Home / News /

   انعقد يومه الأحد 30 يونيو 2019 بمقر جمعية المبادرات المواطنة بسلا ،المجلس الوطني للتنسيق في دورته الثانية، وفق ما كان مقررا، بحضور الفعاليات المدنية المكونة لشبكة مواطنون للشباب والتنمية وفعاليات وخبراء مدنيين مستقلين . وقد انصبت أشغال المجلس على مجموعة من النقاط ناقشت في مجملها واقع الفعل المدني بالمغرب، وإكراهات الاشتغال وآفاق ورهانات المستقبل. وأشاد المتدخلون بالأدوار الطلائعية للمجتمع المدني وإسهاماته في انطلاق مسلسل الانتقال الديمقراطي ونشر ثقافة حقوق الانسان، وتفعيل مضامين دستور 2011 بإخراج القوانين التنظيمية، وتشكيل هيآت الحكامة وعلى رأسها المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، كما تطرق المجلس لواقع المجتمع المدني من خلال طرح تساؤلات حول ماهية الفعل المدني وطبيعته ووظائفه وأدواره، وطرائق اشتغاله وتدبير مشاريعه، والحمولة الفكرية والفلسفية المؤطرة له، ومدى إجابته عن تساؤلات وانتظارات المجتمع، ومدى قدرته على الحفاظ على استقلالية المبادرة والفعل. وقد أكد المتدخلون على ضرورة تخليق ممارسة الفعل المدني في أفق تشكيل إرادة عامة يتماهى فيها الفاعلون وفق قواعد وقيم مشتركة، تشكل النسق الأنجع للوقوف ضد كل أشكال الاستبداد التي يمكن أن تهدد المجتمع. وأبدى الحاضرون قلقهم بخصوص مجموعة من الممارسات المشينة التي أضحت تشوب بعض التنظيمات المدنية المشتغلة وفق قيم مقاولاتية محضة تخدم مصالح خاصة، عوض الانكباب على انشغالات المجتمع وانتظاراته، وتحولها لأصول تجارية تشتغل بصيغة المناولة خدمة لأجندات معينة، ومكيفة خطابها وفق ما تقتضيه محطات معينة، منصبة نفسها وصية على المجتمع المدني ومتحدثة باسمه دونما تفويض منه، ما يعتبر ضربا للقيم النبيلة للعمل المدني الجاد والهادف، المؤطرة بخدمة الصالح العام بعيدا عن اي منطق ريعي. وقد اختتم المجلس برفع التوصيات التالية:


 الدعوة إلى تخليق الممارسة المدنية والالتزام بالقيم النبيلة المؤطرة لها، وعقد مناظرة وطنية حول هذا الموضوع.
 دعوة الجمعيات و المنظمات العاملة في مجال التنمية بالمغرب إلى احترام حقوق الشغيلة المغربية في المجال، وذلك باعتماد سياسة أجرية عادلة و منصفة تحترم المجهود و الكفاءة
 العمل على تشجيع كل المبادرات المدنية الجادة والهادفة إلى تطوير المجتمع، ودعم الشباب على الانخراط في العمل المدني وتطوير كفاءاته بهدف خلق قيادات شبابية والعمل على تجديد النخب.
 التصدي لكل أشكال التضييق الممنهج التي تطال مجموعة من التنظيمات المدنية، وتحرمها من حقها في الولوج للتمويل، دون مراعاة للعدالة المجالية.
 مواكبة التنظيمات المحلية الجادة ووضع جميع خبرات الشبكة رهن إشارتها.
 رفض كل أشكال الهيمنة والوصاية المفروضة من طرف بعض التنظيمات المدنية، والتأكيد على استقلالية الشبكة في التعبير عن مواقفها ومجالات اشتغالها.