Home / News / الفضاء الجمعوي للتربية والتنمية يرسي مشروع “شباب مواطن من اجل الولوج للحقوق”

الفضاء الجمعوي للتربية والتنمية يرسي مشروع “شباب مواطن من اجل الولوج للحقوق”

 بشراكة مع المؤسسة الاورومتوسطة للمدافعين عن حقوق الانسان ارسى الفضاء الجمعوي للتربية والتنمية بمكناس برنامجا تكوينيا داعما للطاقات الشابة في المجالات المتعلقة بانخراطهم واهتمامهم بقضايا الشأن العام المحلي  عبر مشروع “شباب مواطن من اجل الولوج للحقوق”  مما سيعزز ويدعم ادوارهم على مستوى امتلاكهم للآليات والدعائم الفكرية المؤهلة للانخرا ط في المجالات التي تطال تدبير الشأن العام الترابي المرتبط بالتنمية المحلية وذلك بهدف تجاوز الاكراهات والصعوبات المعترضة لإسهامهم في إعطاء قيمة مضافة لعمل الجماعات الترابية التي تعتبر أساس التنمية المحلية على كل المستويات خصوصا بالعالم القروي الذي تعاني شبيبته العديد من أصناف التهميش والاقصاء وغياب أسس الحوار والانفتاح والتواصل الناتج عن ثقافة الراي الأحادي المقبر لمبدا وحق الاختلاف والحوار المرتبط  بالشأن العام مما يسهم في تنامي الشعور بالإحباط ويدفع في اتجاه البحث عن بدائل ا خرى تكون اولاها تعزيز الهجرة نحو  المدن حيث يكون الاصطدام بواقع العطالة او ركوب مخاطر الهجرة السربة او الارتماء في أحضان الانحراف بكل مستوياته.

مما يدفع بالفاعلين كل من موقعه الى طرح وتحليل الإشكالات المعطلة للنمو الاقتصادي والاجتماعي الذي يراوح مكانه بسبب تفشي مجموعة من الظواهر السلبية داخل المجتمع والتي تكبح التوجه نحو افق تنموي محقق للعدالة الاجتماعية والاقتصادية والمجالية قرويا وحضريا.

لذا يعتبر المشروع المنزل فرصة لترسيخ مبدا المشاركة الشبابية ومدخلا لتحفيزها على الانخراط الواعي في مجمل الحركية الاجتماعية والقضايا التي تحبل بها الساحة وذلك عن طريق التفاعل الدافع نحو تطوير الاليات الإدارية والقانونية الميسرة لمسارات المشاركة الفاعلة المفضية الى تخطي الاكراهات والصعوبات التي تكبل الانطلاق بثقة نحو المستقبل عبر التسلح بالمعرفة والخبرة والممارسة

 فمشروع شباب مواطن من اجل الولوج للحقوق المدعم من طرف المؤسسة الاورومتوسطة للمدافعين عن حقوق الانسان  يعتبر محطة أساسية للطاقات الشابة عموما سواء على المستوى القروي ا والحضري وكذا على مستوى فاعلي المجتمع المدني في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط من خلال منظور استراتيجي مساند للمنظمات والمؤسسات الغير الحكومية  عبر تملك معرفي للمجزوؤات والدعامات التكوينية المسهمة في    ترسيخ تصور فعلي للقضايا التي تحوط الشأن المحلي  تسييرا وتدبيرا الشيء الذي يستجيب  لتطلعات وتساؤلات وانتظارات الشباب كل  من موقعه لتحقيق تنمية بشرية محلية في اطار نوع من التكامل  والالتقائية  على مستوى التصورات والاهداف المتجهة نحو الاسهام في بناء مغرب ديموقراطي منفتح ومرسخ لدولة الحق والقانون والحريات الفردية والعامة و التي تستهدف تمكين الشباب من اهم المرتكزات  المؤسسة للديموقراطية التشاركية وتعزيز مبادئ  ثقافة حقوق الانسان  .

فاختيار الفضاء الجمعوي للتربية والتنمية لهذا المشروع جاء ثمرة مجهودات مكوناته عبر التنسيق مع العديد من الجمعيات الفاعلة ميدانيا في المجالات المرتبطة بالتنمية البشرية وبهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالإضافة الى تمكين الشبا ب (ت) للولوج الى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وتقوية قدراتهم في مجال المشاركة من خلال الوصول للمعلومة وتوظيفها عبر مهارات التواصل والترافع.

من هذا المنطلق يتطلع المشروع الى تيسير تملك الشباب للآليات المعرفية والقانونية والتدبيرية لدعامات الديموقراطية التشاركية وتفعيل أدوارها على مستوى تقديم العرائض والملتمسات التشريعية وكذا على مستوى تدبير الشأن المحلي مما يتيح العديد من السبل والمنافذ لمشاركة المجتمع المدني في القضايا التي تهم مناحي الحياة العامة اجتماعيا وحقوقيا وثقافيا وبيئيا من خلال إرساء الحلول والمخارج الملائمة والناجعة للقضايا المطروحة.

لذا تعتبر المشاركة الشبابية مقياسا اساسيا للتطور الديموقراطي والحقوقي المنتصر للعدالة الاجتماعية عكس العزوف عن المشاركة الذي يعد عامل احباط موقع على فشل الدمج الاجتماعي والاقتصادي للطاقات الشابة والخبرات المؤهلة على مستوى المقدورات والكفاءات.

فمسالة الادماج والاشراك لم تعد فعلا اختياريا فحسب بل أصبحت فرض عين لما تشكله من عمق مجتمعي وفكري مسهم في الرفع من مؤشرات التنمية عبر بوابات الانفتاح والادماج والاشراك والتواصل والاستباقية والاحتضان والتحفيز والاستدامة والحوار الدافع نحو بناء وتطوير ادوار المواطنة الفاعلة الواعية بثقل الرهانات المطروحة تنمويا واقتصاديا وديموقراطيا.

اعداد: حسن جبوري – عصام خايف الله