Home / News / أين المساواة في المخطط التنموي لتنزيل الرؤية الإصلاحية لمراجعة منظومة الوظيفة العمومية؟

أين المساواة في المخطط التنموي لتنزيل الرؤية الإصلاحية لمراجعة منظومة الوظيفة العمومية؟

تابعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب باهتمام بالغ تفاصيل المخطط التنفيذي لتنزيل “الرؤية الإصلاحية لمراجعة منظومة الوظيفة العمومية” الذي عرض أمام المجلس الحكومي بتاريخ 05 شتنبر 2019 المنجز وفق رؤية إستراتيجية: “وظيفة عمومية مهنية ناجعة و محفزة” و المرتكز على الأسس الثلاثة الأساسية خدمة المرتفق/ كفاءة الموظف / نجاعة الإدارة لتحليل مدى انسجامه و استجابته للمساواة بين الجنسين.

إنه المخطط الذي طالما انتظرناه منذ المناظرة الوطنية حول ” المراجعة الشاملة للنظام الأساسي للوظيفة العمومية” المنظمة بمناسبة اليوم  الأممي للوظيفة العمومية بتاريخ 23 يونيو 2013، من أجل أن يحدث تغييرا جذريا في الوظيفة العمومية، على أساس أن يندرج الإصلاح في ظل توجهات دستور 2011 روحا و منطوقا ، خاصة تلك التي تدعو للمساواة بين الرجال و النساء في ولوج الوظيفة العمومية بمختلف مستوياتها الإدارية و مناصبها العليا، و إلى تيسير سبل الاستفادة المتساوية من مختلف خدمات المرافق العمومية.

 إلا أننا فوجئنا،  بأن جوهر الإصلاح المزعوم ظل بعيدا كل البعد عن الانتظارات التي طالما عبرنا عنها، علما بأن مجال الوظيفة العمومية من المجالات التي تغيب فيها المساواة بين النساء و الرجال، و تعاني فيها النساء من التمييز، و هو الأمر الذي يتضح جليا من خلال النسب المخجلة التي تشغلها النساء في مناصب المسؤولية و الوظائف العليا كما  أن خمس التعيينات يغلب عليه الطابع الذكوري.

إن المخطط التنفيذي لتنزيل “الرؤية الإصلاحية لمراجعة منظومة الوظيفة العمومية” لم يتطرق إلى مساواة النوع الاجتماعي على مستوى:

  •  الرؤية الإستراتيجية،
  •  المحددات و المرتكزات،
  •  محاور الإصلاح،
  • التوجهات العامة،
  • الأهداف الخاصة،
  • الأهداف الفرعية،
  • النتائج المنتظرة،
  •  العمليات،

لقد اكتفى المخطط بالإشارة إلى اعتماد مقاربة النوع في الجزء المتعلق بأوراش إصلاح منظومة الوظيفة العمومية حسب المحاور. و عندما تناول تدبير “الحصيص – الكوطا” ،ربط نظام الحصة بالمستوى الجهوي عند تطرقه إلى “إعداد مشروع قانون يحدد كيفيات “تدبير المناصب المخصصة للتوظيف و الحصص على المستوى الجهوي”.

إننا في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب نزكي و ندعم المجهود المبذول في المخطط التنفيذي “لتنزيل الرؤية الإصلاحية لمراجعة منظومة الوظيفة العمومية” على مستوى: اعتماد التدبير بالكفاءة،إعادة هيكلة الوظيفة العمومية العليا،ملاءمة مهام الوظيفة مع سياسة اللاتمركز،مراجعة نسبة الوظيفة العمومية ،التحفيز و تحسين بيئة العمل ، لكننا نعتبر بأن الغائب الأكبر هو ربط إصلاح الوظيفة العمومية بإعمال المساواة بين الرجال و النساء واتخاذ إجراءات واضحة للحد من فجوات النوع الاجتماعي العديدة المتواجدة في مجال الوظيفة العمومية.

لذا نغتنم فرصة تفعيل الرؤية الإصلاحية للمطالبة ب:

  •   استحضار المساواة كما نص عليها الدستور كمرتكز أساسي للإصلاح سواء على مستوى الرؤية أو في مختلف الأوراش الإصلاحية و في جميع القوانين الواردة في المخطط؛
  •    إعمال مبدأ المساواة عند اعتماد التدبير بالكفاءة و الحرص على نهجه في نظام الوظائف و الكفاءات و في آليات استقطاب الكفاءات و في التكوين المستمر؛
  •    تفعيل المناصفة نصا و فعلا عند مراجعة نظام الولوج للوظيفة العمومية/ عند التعيين في المناصب العليا أو عند سن آليات التدبير التعاقدي؛
  •    الحرص عند ملاءمة الوظيفة العمومية مع سياسة اللاتمركز على ضمان الولوج المتساوي للنخب المحلية و الجهوية – من رجال و نساء للوظائف و إلى مختلف الخدمات العمومية،
  •    تحسين بيئة العمل و تأمينها للنساء ، و الملائمة بين الحياة المهنية و الحياة الخاصة ( العمل الإنجابي و العمل الانتاجي) و تعميم و تجويد منظومة الحماية الاجتماعية و رصد آليات التشاور و الحوار المتعددة وطنيا و ترابيا.

 الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

                 26 شتنبر 2019