Accueil / Actualités / أزمة « كوفيد-19 » تُهدد بتفاقم عدم المساواة بين الجنسين في المغرب

أزمة « كوفيد-19 » تُهدد بتفاقم عدم المساواة بين الجنسين في المغرب

قال تقرير أممي، صدر بداية الأسبوع الجاري، إن أزمة فيروس كورونا المستجد تُهدد بتفاقم عدم المساواة بين الجنسين بالمغرب على اعتبار أن النساء أكثر عرضة لمخاطرها ولديهن احتياجات خاصة في ما يتعلق بالحماية الصحية والطبية.

وذكر التقرير، الذي شاركت فيه المندوبية السامية للتخطيط ووكالات الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب والبنك الدولي، أن النساء يُمثلن 57 في المائة من الشغيلة الطبية، و66 في المائة من الشغيلة شبه الطبية، و64 في المائة من موظفي القطاع الاجتماعي.

وأشار التقرير، المعنون بـ »مُذكرة استراتيجية حول الأثر الاقتصادي والاجتماعي لجائحة كوفيد-19″، إلى أنه حينما يرتفع الضغط على الأنظمة الصحية، فإن عبئ الرعاية المنزلية يكون أكبر ويقع إلى حد كبير على عاتق النساء.

وبحسب مُعطيات التقرير، فإن النساء يقضين في المتوسط ستة أضعاف وقت العمل المنزلي مقارنةً بالرجال خلال فترة الحجر الصحي التي فرضت بداية مارس المنصرم واستمرت لأشهر.

ووفقاً لمعطيات المندوبية السامية للتخطيط، فإن مُتوسط الوقت اليومي المخصص للأعمال المنزلية (من طبخ وغسيل…) هو ساعتان و37 دقيقة، أي بزيادة 33 دقيقة مقارنةً بيوم عادي قبل فترة الحجر.

وبناءً على المعطيات سالفة الذكر، دعا التقرير إلى إشراك المرأة المغربية في صُنع القرار وتطوير برامج الدعم لتعزيز المساواة بين الجنسين في الإجراءات المالية وتدابير الدعم والإنعاش.

كما أوصى التقرير بتحويل مباشر للأموال لفائدة النساء العاملات في القطاع غير المهيكل، وأشار إلى أن المقاولات الصغيرة والمتوسطة والناشئة والتعاونيات التي تقودها النساء تحتاج إلى الدعم من خلال تعزيز قدراتها والوصول إلى الأسواق، لا سيما خلال فترات تقييد التنقل.

وتُعد مشاركة المرأة المغربية في الحياة الاقتصادية من أدنى المعدلات في المغرب؛ إذ وصلت إلى 22 في المائة سنة 2018 مقابل 48 في المائة على المستوى العالمي، حسب التقرير نفسه.

على مُستوى العنف، أشار التقرير إلى أن الخدمات الأساسية الموجهة لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي تعمل بقدرة منخفضة بسبب الحجر، وهو ما يدعو إلى التفكير في أدوات مبتكرة لضمان حماية النساء والفتيات ضد العنف في المنازل.

وكشفت معطيات التقرير أيضاً أن معدل انتشار العنف المنزلي بالمغرب كان يناهز 52 في المائة قبل الحجر المنزلي، ما يمثل 6,1 مليون امرأة، وخلال الفترة الحالية تم رصد اتجاه تصاعدي لهذا المعدل.

وشدد التقرير على أن القدرة المجتمعية تعتمد على حد كبير على النساء. ولذلك، فإن الحوار المجتمعي يجب أن يتم تعزيزه ليشمل أصوات النساء في البحث عن استجابة للأزمة.

المصدر : هيسبريس