Accueil / Actualités / كوفيد 19- انعدام توفير شروط الوقاية في معامل تصبير السمك بآسفي خرق للحقوق الاجتماعية للعاملات

كوفيد 19- انعدام توفير شروط الوقاية في معامل تصبير السمك بآسفي خرق للحقوق الاجتماعية للعاملات

 

إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إذ تتابع عن كثب تداعيات فيروس كورونا والتي تميزت في الآونة الأخيرة بظهور بؤر جديدة في معامل  تصبير السمك بأسفي التي عرفت ارتفاعا مهولا في عدد الإصابات الذي تجاوز  600 حالة، وفي الوقت الذي يستمر فيه اجراء التحاليل في صفوف المخالطين و المخالطات. وحسب هذه الأرقام يتأكد أن فيروس كورونا المستجد، وجد المرتع الخصب للتسلل إلى أجساد مئات العاملات اللواتي بسبب تهاون الباطرون – المشغل  في  تحمل  المسؤولية  (عدم احترام التباعد الجسدي والاجتماعي، غياب التعقيم، انعدام الماء، خصاص في الصابون..) ،إضافة الى كون هؤلاء العاملات ينتمين الى أوساط تنخرها الأمية والفقر، مما يجعلهن فريسة سهلة للمستفيدين من هذا القطاع، خاصة في ظل غياب الفعل الفوري والمسؤول لمندوبية وزارة   الشغل والإدماج المهني التي اكتفت بلعب  دور المتفرج.

لقد سبق للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن حذرت من خرق أرباب المعامل لقواعد السلامة في ظل شروط الحجر الصحي في بلاغاتها الصادرة بتاريخ 22 أبريل 2020 و 22 يونيو 2020 ، حيث طالبت وبإلحاح بإلزامية الوقاية في أماكن العمل مع ضرورة تشديد المراقبة على إثر البؤر التي تم رصدها بالمعامل الصناعية في كل من الدار البيضاء و طنجة و فاس و العرائش و الضيعات الفلاحية بلالة ميمونة نتيجة استهتار المشغلين بتوفير شروط السلامة و الوقاية للعاملات و تهاون السلطات في رصد هذه الخروقات.

و لتفادي تكرار مثل هذه الكارثة الوبائية في صفوف عاملات و عمال التصبير بالوحدات الصناعية فإن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تطالب ب:

–        فتح تحقيق عاجل وشامل حول ظروف اشتغال معامل التصبير بآسفي في ظل الجائحة، ومدى التزام الوحدات الصناعية بالإجراءات الوقائية المنصوص عليها، والبحث في ملابسات ظهور البؤرة الوبائية.

–        محاسبة كافة المسؤولين عن التراجع والتدهور الخطير للوضعية الوبائية بالإقليم، وعلى رأسهم ” لجنة اليقظة” تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما ينص عليه الدستور في فصله الأول.

–        توفير كافة المستلزمات الطبية واللوجستيكية بالمدينة، لمواجهة هذا التفشي الخطير للوباء، والتكفل بكافة المصابات والمصابين من العاملات والعمال وأسرهم صحيا واجتماعيا واقتصاديا عن طريق وضع آلية للتكفل الاجتماعي بأسر وأبناء المصابين، على اعتبار أن أغلب العاملات المصابات هن المعيلات لأسرهن وأبنائهن.

–        اتخاذ تدابير صارمة لحماية العاملات داخل معامل تصبير السمك: الحرص على تنفيذ  الإجراءات والتدابير  التي نصت عليها المراسيم القانونية والتطبيقية الصادرة بخصوص مواجهة الوباء والالتزام بحالة الطوارئ الصحية وقانون الشغل المغربي خاصة الفصل 24 منه الذي ينص على أنه « يجب على المشغل ، بصفة عامة، أن يتخذ جميع التدابير اللازمة  لحماية  سلامة الأجراء وصحتهم  » والمعايير الدولية ذات الصلة؛ خاصة الموضوعة من طرف المنظمة العالمية للصحة؛

–        تسوية أوضاع هذه العاملات اجتماعيا و اقتصاديا بعد اجتياز هذه المحنة التي عرت عن الواقع و كشفت المستور.

15 يوليوز 2020