Accueil / Actualités / مذكرة منتدى الزهراء للمرأة المغربية : من اجل قانون تعديلي للمالية يراعي وضعية النساء والأسر في وضعية هشاشة

مذكرة منتدى الزهراء للمرأة المغربية : من اجل قانون تعديلي للمالية يراعي وضعية النساء والأسر في وضعية هشاشة

لماذا هذه المذكرة؟

           شكلت جائحة كورونا لحظة فارقة في تاريخ الإنسانية، فقد مست حياة الناس الاعتيادية وأربكت إيقاع الحياة اليومية، وفرضت على الدول تأجيل جميع أجندتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، للتفرغ لمحاربة هذا الوباء، وطرح معه السؤال حول وظيفة الدول وعلاقتها بالمجتمع ومختلف الفاعلين، وكذا طريقة تدبيرها لميزانيتها وصعود الخطاب المتمحور حول ما هو اجتماعي نحو الصدارة.

          إن التداعيات السلبية الاقتصادية والاجتماعية لهذا الوباء ستكون كبيرة لا محالة، على مستوى المجتمع والأسرة والفرد، مما يتطلب معه القيام بإعادة النظر في مجمل ما تراكم منذ الحرب العالمية الثانية من سياسات وبرامج، وآليات تنظيم الدولة والمتجمع، وهي عملية ليست فيها خيارات كثيرة بالنظر لضغط الزمن للخروج من واقع الأزمة الناتج عن هذا الوباء.

        لقد اتخذ المغرب مجموعة من الإجراءات الاحترازية الاستباقية والمواكبة، لمساعدة الأفراد والأسر والمقاولات بغرض التخفيف من آثار هذه الجائحة، وهي تدابير تنوعت بين الاقتصادي والاجتماعي والقانوني، وانخرطت السلطات العامة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين لإنجاح هذه الإجراءات.

ومنها ورش مشروع  قانون المالية التعديلي لسنة 2020(المنظم بموجب المواد 4-51 من القانون التنظيمي للمالية 130-13)، الذي سيحكم الفعل المالي للدولة المغربية في الفترة القادمة إلى غاية 31 دجنبر 2020،  وأيضا يؤسس للتوجهات العامة لمشروع قانون مالية 2021.

        وإيمانا منا في منتدى الزهراء للمرأة المغربية، بأهمية المقاربة التشاركية في هذه المرحلة الدقيقة التي تجتازها بلادنا،  وانطلاقا من موقعه المدني المؤطر بالدستور ولاسيما الفصلين 12 و13 منه، ومساهمة منه في النقاش العمومي حول مرحلة ما بعد رفع الحجر الصحي، واستنادا لمجال اختصاصنا الحقوقي المتعلق بالمرأة والأسرة فإننا نتقدم بهذه المذكرة الترافعية، مستحضرين أهمية التفكير الجماعي لتجاوز هذه الأزمة، وذلك من خلال جعل النساء والأسر في وضعية هشاشة في صلب مشروع القانون التعديلي للمالية.

أرقام وإحصائيات

           إن الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية لبلادنا، أمر مهم للغاية بالنسبة لاستمرار قدرة الدولة على الفعل العمومي في مختلف المجالات، وضمان نجاعة وفعالية تدخلاتها، وضمان استمرار مرافقها وخدماتها السيادية والاساسية، مع ضرورة الاخذ بهين تالاعتبار ان المؤشر الاجتماعي مهم في الحفاظ على الاستقرار، وعليه فإنه من المهم التذكير ببعض الأرقام الدالة التي تخص المرأة في وضعية هشاشة ببلادنا والتي يلخصها الجدول الموالي:

النوع الرقم او النسبة :

العدد الاجمالي للإناث 17 مليون و861 ألف

الارامل  10 %
المطلقات 3.4 %
ربات البيوت في المجالين الحضري والقروي 16.7 %
الامية 41.9 %
            معدل الوفيات لكل 100 الف ولادة 72.6 % معدل وطني

في المجال القروي تصل الى 111.1%

أنوثة العطالة 35.1 %

            إن هذه الأرقام إذ تدل على صعوبة الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالنسبة لهذا النوع من النساء،والتي ازدادت بالتأكيد بعد ظروف وتداعيات حالة الطوارئ الصحية، فإنها تلح على ضرورة حفاظ الحكومة على مختلف البرامج الاجتماعية التي خصصتها في قانون مالية 2020 بل والسعي لتسريع  تنفيذها، مع سن مختلف الإجراءات الكفيلة بالتخفيف على هذه الفئات من النساء وبالتبع على الأسر ككل، ونذكر في هذا السياق بالتوجهات الاجتماعية التي وردت في قانون مالية 2020 على ومبينها تخصيص 18 مليار درهم لتقليص الفوارق ،و حوالي 62 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للفئات الهشة والطبقة المتوسطة ، ومليار  درهم لبرنامج  » راميد « ،و 1.85 مليار  درهم لبرنامج « تيسير  » ، و 305  ملايين درهم للمبادرة الملكية مليون محفظة، 630 مليون درهم لبرنامج دعم الارامل، 206 ملايين درهم لمساعدة الاشخاص في وضعية إعاقة، 704 مليار درهم لبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي ، ثم 2.2 مليار درهم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة .

مقترحاتنا

           بناء على ما سبق تتأسس اقتراحاتنا في منتدى الزهراء للمرأة المغربية بخصوص مشروع القانون المالي التعديلي لسنة 2020، على محورين رئيسيين و 20 إجراءا مقترحا:

  • المحور الأول: الحفاظ على التوجهات الاجتماعية المصادق عليها في قانون مالية 2020 ، وتسريع تنفيذها.

وتندرج في إطاره 9  إجراءات وهي:

  1. الإسراع بتنزيل مشروع السياسة العمومية المندمجة للحماية الاجتماعية 2020-2030، الذي يتم العمل عليها في الوقت الراهن،
  2. الاسراع بإخراج واعتماد مشروع القانون المتعلق بالسجل الاجتماعي. لأن من شأنه ضمان دقة الاستهداف وبالتالي تحقيق النجاعة في محاربة الهشاشة،
  3. توحيد البرامج الموجهة لمحاربة الفقر و الهشاشة من أجل توجيه تدخلها وفق مبدأ العدالة المجالية و إنصاف المرأة،
  4. إنشاء صندوق للتأمين على البطالة لفائدة النساء وعموم الأشخاص المعيلين للأسر على مستوى الصندوق المركزي للتأمين،
  5. التمكين لمشاريع الاقتصاد الاجتماعي الموجهة للنساء خاصة قطاع المقاولات النسائية ، والتعاونيات الذي يعيش صعوبات التأهيل والتشبيك  والتسويق،
  6. الاسراع بإخراج وتفعيل مشروع قانون الدعم الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم،
  7. تكريس المبادرات الحمائية والاجتماعية الموجهة لفئات النساء في وضعية هشة وتجويد عروضه( صندوق الأرامل نموذجا)،
  8. إعادة النظر في برامج صندوق التنمية البشرية وتوجيهها للقطاعات الاجتماعية.
  9. مأسسة التضامن المجتمعي باخراج صندوق الزكاة ليكون موردا لمجموعة من الفئات المحتاجة وعلى رأسها النساء في وضعية هشاشة.
  • المحور الثاني: مساندة النساء والأسر  في وضعية هشاشة لتجاوز تداعيات الجائحة وتطوير الإجراءات المخصصة لفائدتها

ونقترح في هذا السياق 11 إجراءا وهي:

  1. مواصلة تبسيط شروط استفادة الأسر من الدعم، وخاصة في البوادي وهوامش المدن، واعتماد مقاربة تراعي وجود أشخاص في وضعية إعاقة في تقدير مبلغ الدعم،
  2. تحمل الدولة لمصاريف استهلاك الماء والكهرباء لفائدة الاسر المعوزة طيلة فترة الطوارئ الصحية ،
  3. رفع قيمة المساعدات الشهرية المدفوعة للأرامل والمطلقات في إطار صندوق دعم المطلقات والأرامل من 350 درهم شهريا للشخص الى 500 درهم، وتوسيع مستفيديه ليشمل الأرامل اللواتي هن بدون أبناء وبدون معيل،
  4. اعفاء الساعات الإضافية للعمل بالقطاع الخاص والعام من الضريبة على الدخل بشكل استثنائي الى غاية 31 دجنبر 2020،
  5. تخفيض الضريبة على القيمة المضافة على المواد المعيشية الأساسية، وتخفيض ضريبة التسجيل ورسوم التحفيظ على العمليات العقارية بالنسبة للأسر  في وضعية صعبة،
  6. اعتماد بعض الإجراءات الضريبية لصالح الفئات الهشة، وكذلك لصالح ذوي الدخل المحدود الذين يعولون والديهم و إخوتهم القاصرين أو المعاقين بالاضافة لأسرهم، لتشجيع التكافل العائلي.
  7. تخفيف العبء الضريبي على الجمعيات المشتغلة في المجال الاجتماعي نظرا لطابعها غير الربحي  والدور الداعم الذي تقوم به الى جانب مؤسسات الدولة في محاربة الفقر  والهشاشة، ودعم التماسك الاجتماعي والأسري،
  8. منح حق استرجاع الضريبة على الدخل بالنسبة للأشخاص الذاتيين فيما يخص المساعدات المالية والهبات التي يقدمونها للجمعيات ،
  9. إطلاق عملية الدعم المالي لمبادرات الجمعيات وشبكات مراكز الاستماع، من أجل مواكبة النساء في وضعية صعبة خلال هذه المرحلة الحرجة، وتطوير الخدمات عن بعد، ومواكبة النساء ضحايا العنف في جميع أنحاء التراب الوطني،
  10. تحويل موارد صندوق الرقمنة المعطل إلى التنمية بالعالم القروي،
  11. العمل على الانخراط القوي للجماعات الترابية في محاربة الهشاشة، من خلال جعل ذلك من النفقات الاجبارية بالنسبة لهذه الجماعات طيلة فترة الطوارئ الصحية.

                 وأخيرا، إن المنتدى إذ يقدم هذه المقترحات التي يرى أن من شان اعتمادها التخفيف من معاناة شريحة واسعة من النساء والأسر المغربية، فإنه يبدي استعداده لتقديم التوضيحات الكافية بشأنها، كما يؤكد مواصلته لأداء مسؤوليته في القيام بأدواره الدستورية كاملة في مجال الاقتراح والإعداد والتنفيذ والتتبع والتقييم باعتباره جمعية مهتمة بالشأن العام خاصة في مجال المرأة والأسرة.

Télécharger les pièces jointes

Fichier Description Taille Téléchargements
pdf مذكرة المنتدى-converti 216 KB 41