Accueil / Actualités / « كوفيد 19 » : يعري واقع التفاوتات الصارخة في التمتع بالحق في السكن بالنسبة للنساء؛

« كوفيد 19 » : يعري واقع التفاوتات الصارخة في التمتع بالحق في السكن بالنسبة للنساء؛

منذ قرارها بإعلان الحجر الصحي وحالة الطوارئ بالبلاد، وفي إطار التدابير الاحترازية لحماية المواطنين والمواطنات من خطر الوباء العالمي كوفيد 19، تواصل الحكومة المغربية  اتخاذ مجموعة من القرارات والاجراءات من أجل منع تفشي الوباء والحد من آثار الحجر الصحي على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للأسر والأفراد دون مراعاة مدى استفادة النساء من هده الإجراءات و تأثيرها على حاجياتهن و مصالحهن .

إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، رغم وعيها بضرورة اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستعجالية المتعلقة بتخفيف من أثار الجائحة و التفاعل معالوضعية الاستثنائية  التي تعيشها البلاد، إلا أنها  ترى من واجبها إثارة الانتباه إلى مجموعة من الصعوبات والآثار السلبيةالمرتبطة بالسكن و بظروفهالتي تعاني منها  نساء و فتياتالطبقات الفقيرة والهشة.

من هذا المنطلق، فإن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تؤكد على أن حالة الطوارئ والحجر الصحي، وإن كانت ضرورة حتمية، إلا أنها أفرزت مجموعة من الفروقات (الفوارق) الطبقية والترابيةخاصة فيما يتعلق بظروف السكن، حيث أصبح لزاما على المواطنات المكوث بمنازلهم ومنازلهن وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى، دون مراعاة لنوع هذا السكن ولكثافته ومدى توفره على التجهيزات الأساسية للعيش اللائق وعلى الشروط الضرورية لضمان الحد الأدنى من الراحة. مما يجعل نساء و فتيات الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود التي تقطن المساكن الاجتماعية والأحياء العشوائية يعشن وضعية الحجر الصحي وحالة الطوارئفي ظروف تفتقر لأدنى شروط الكرامة و الإحساس بالأمان.

إنالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تذكر أيضا بأن المنازلبالأحياء العشوائيةوبدور الصفيح التي تضم أغلب الأسر الفقيرة و الهشةو الأسر التي ترأسها نساء، تفتقد لأدنى شروط الحياة الصحية والكريمة،  حيث غياب التهوية والإنارة الجيدة وشبكة الصرف الصحي وعدم ربط المساكن بشبكة الماء والكهرباء ، مما يجعل حالة الطوارئ والحجر الصحي تجربة صعبةومريرة يخوضها المواطنون والمواطنات وتتجرع النساء منهم أسوء ما فيها، مما يجعلهن معرضات للهشاشة المزدوجة، هشاشة حالة أسرهن الاجتماعية والاقتصادية وهشاشة وضعيتهن كنساء.

فمن جهة، إن النساء والفتيات، باعتبارهن المسؤولات عن جلب المياه،هن الأكثر عرضة للإصابة بالوباء و بالأمراض النفسية الناتجة عن خطر الإصابة بالفيروس، ومن جهة أخرى، كون النساء والفتيات تتحملن عبء الواجبات المنزلية والطبخ أمام نيران مكشوفة أو مواقد تقليدية، وفي غياب شروط التهوية الكافية بالمساكن العشوائية ودور الصفيح وأحيانا بالمساكن الاجتماعية أيضا، فإنهن الأكثر عرضة للإصابة بمرض الرئة الانسدادي المزمن، الذي يسببه استنشاق الدخان المنبعث داخل المباني والذي يودي سنويا بحياة نصف مليون امرأة من أصل مجموع النساء اللواتي يتوفين بهذا المرض في جميع أنحاء العالم، بمعدل يساوي 88 %  مقابل 12 %  من الرجال الذين يتوفون بنفس السبب، حسب منظمة الصحة العالمية.

لذا فإننا بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، ندق ناقوس الخطر، بخصوص الوضعية الصعبة والخطيرة التي تعيشها النساء المنتميات للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط بالمساكن العشوائية ودور الصفيح وكذا بالشقق المصنفة ضمن خانة السكن الاجتماعيو السكن الاقتصادي التي تتحمل كثافة أكبر مما تسمح به مساحتها وحيث تغيب أدنى شروط السلامة الصحية والتجهيزات الأساسية للعيش اللائق.

وبالتالي فإننا، بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، نطالب السلطات المختصة:

–        على المدى القريب، بمراعاة ظروف النساء والفتيات بهذه المساكن، وبتسهيل ولوجهن لمصادر الماء والطاقة، و تسهيل عملهن الإنجابي و بحمايتهن من كل إهانة أو عنف أو شطط.

–        على المدى المتوسط، بالعمل على مراجعة برنامج السكن الاجتماعي و السكن الاقتصادي، وتحسين شروطه ومواصفاته، والحد من ظاهرة الأحياء العشوائية ودور الصفيح، عن طريق توفير السكن اللائق للمواطنين والمواطنات ضمانا للحد الأدنى من ظروف العيش السليم لهم ولهن وصونا لكرامتهم وكرامتهن الإنسانية.

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

09 يونيو 2020

منذ قرارها بإعلان الحجر الصحي وحالة الطوارئ بالبلاد، وفي إطار التدابير الاحترازية لحماية المواطنين والمواطنات من خطر الوباء العالمي كوفيد 19، تواصل الحكومة المغربية  اتخاذ مجموعة من القرارات والاجراءات من أجل منع تفشي الوباء والحد من آثار الحجر الصحي على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للأسر والأفراد دون مراعاة مدى استفادة النساء من هده الإجراءات و تأثيرها على حاجياتهن و مصالحهن .

إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، رغم وعيها بضرورة اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستعجالية المتعلقة بتخفيف من أثار الجائحة و التفاعل مع الوضعية الاستثنائية  التي تعيشها البلاد، إلا أنها  ترى من واجبها إثارة الانتباه إلى مجموعة من الصعوبات والآثار السلبية المرتبطة بالسكن و بظروفه التي تعاني منها  نساء و فتيات الطبقات الفقيرة والهشة.

من هذا المنطلق، فإن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تؤكد على أن حالة الطوارئ والحجر الصحي، وإن كانت ضرورة حتمية، إلا أنها أفرزت مجموعة من الفروقات (الفوارق) الطبقية والترابية خاصة فيما يتعلق بظروف السكن، حيث أصبح لزاما على المواطنات المكوث بمنازلهم ومنازلهن وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى، دون مراعاة لنوع هذا السكن ولكثافته ومدى توفره على التجهيزات الأساسية للعيش اللائق وعلى الشروط الضرورية لضمان الحد الأدنى من الراحة. مما يجعل نساء و فتيات الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود التي تقطن المساكن الاجتماعية والأحياء العشوائية يعشن وضعية الحجر الصحي وحالة الطوارئ في ظروف تفتقر لأدنى شروط الكرامة و الإحساس بالأمان.

إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تذكر أيضا بأن المنازل بالأحياء العشوائية وبدور الصفيح التي تضم أغلب الأسر الفقيرة و الهشة و الأسر التي ترأسها نساء، تفتقد لأدنى شروط الحياة الصحية والكريمة،  حيث غياب التهوية والإنارة الجيدة وشبكة الصرف الصحي وعدم ربط المساكن بشبكة الماء والكهرباء ، مما يجعل حالة الطوارئ والحجر الصحي تجربة صعبة ومريرة يخوضها المواطنون والمواطنات وتتجرع النساء منهم أسوء ما فيها، مما يجعلهن معرضات للهشاشة المزدوجة، هشاشة حالة أسرهن الاجتماعية والاقتصادية وهشاشة وضعيتهن كنساء.

فمن جهة، إن النساء والفتيات، باعتبارهن المسؤولات عن جلب المياه،هن الأكثر عرضة للإصابة بالوباء و بالأمراض النفسية الناتجة عن خطر الإصابة بالفيروس، ومن جهة أخرى، كون النساء والفتيات تتحملن عبء الواجبات المنزلية والطبخ أمام نيران مكشوفة أو مواقد تقليدية، وفي غياب شروط التهوية الكافية بالمساكن العشوائية ودور الصفيح وأحيانا بالمساكن الاجتماعية أيضا، فإنهن الأكثر عرضة للإصابة بمرض الرئة الانسدادي المزمن، الذي يسببه استنشاق الدخان المنبعث داخل المباني والذي يودي سنويا بحياة نصف مليون امرأة من أصل مجموع النساء اللواتي يتوفين بهذا المرض في جميع أنحاء العالم، بمعدل يساوي 88 %  مقابل 12 %  من الرجال الذين يتوفون بنفس السبب، حسب منظمة الصحة العالمية.

لذا فإننا بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، ندق ناقوس الخطر، بخصوص الوضعية الصعبة والخطيرة التي تعيشها النساء المنتميات للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط بالمساكن العشوائية ودور الصفيح وكذا بالشقق المصنفة ضمن خانة السكن الاجتماعي و السكن الاقتصادي التي تتحمل كثافة أكبر مما تسمح به مساحتها وحيث تغيب أدنى شروط السلامة الصحية والتجهيزات الأساسية للعيش اللائق.

وبالتالي فإننا، بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، نطالب السلطات المختصة:

–        على المدى القريب، بمراعاة ظروف النساء والفتيات بهذه المساكن، وبتسهيل ولوجهن لمصادر الماء والطاقة، و تسهيل عملهن الإنجابي و بحمايتهن من كل إهانة أو عنف أو شطط.

–        على المدى المتوسط، بالعمل على مراجعة برنامج السكن الاجتماعي و السكن الاقتصادي، وتحسين شروطه ومواصفاته، والحد من ظاهرة الأحياء العشوائية ودور الصفيح، عن طريق توفير السكن اللائق للمواطنين والمواطنات ضمانا للحد الأدنى من ظروف العيش السليم لهم ولهن وصونا لكرامتهم وكرامتهن الإنسانية.

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

09 يونيو 2020