Accueil / Actualités / بيـــان للرأي العام

بيـــان للرأي العام

   يواصل منتدى الزهراء للمرأة المغربية وجمعيات الشبكة دعمه لمختلف التدابير الاستباقية التي اتخذتها بلادنا والتي كان لها دور كبير في التحكم في الوضع الوبائي للمغرب وتجنيبه الأسوء، ويستمر في المشاركة النشطة ضمن جهود نشر الوعي التي يباشرها الفاعلون المدنييون باستثمار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تقود شبكة المنتدى  حملات رقمية شملت المواكبة القانونية والنفسية والاجتماعية مع توفير خدمات الاستماع والمساعدة للنساء والأسر، علاوة على تنظيم سلسلة من التداريب والتكاوين عن بعد الموجهة لتقوية قدرات الشباب والجمعيات.

   وفي سياق عملية الرصد، التي يقوم بها منتدى الزهراء للمرأة المغربية مركزيا ومن خلال جمعياته المتواجدة في ربوع المملكة،  لتداعيات جائحة كورونا كوفيد-19، على الأسر والنساء ومختلف الفئات في وضعية هشاشة ، فإنه إذ يثمن المجهودات المقدمة للمتضررين من الجائحة والتي ستستفيد منها 4 مليون و300 ألف أسرة، بالإضافة إلى ما يفوق 800.000 أجير ومستخدم الذين تم توقيفهم مؤقتاً عن العمل، وينوه بالتفاعل الإيجابي للنيابة العامة مع مطالب جمعيات المجتمع المدني في مجال حماية النساء من العنف ومجهوداتها في تلقي شكايات النساء عبر منصة خاصة باللجن الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف التي أحدثتها، كما يثمن التعليمات الجديدة لمكافحة العنف التي تضمنتها دورية السيد رئيس النيابة العامة الصادرة يوم الخميس 30 ابريل،

    فإنه وفي انتظار إصداره تقريره الرصدي التفصيلي، يبدي انشغاله العميق بخصوص مجموعة من التطورات الحقوقية في الآونة الأخيرة:

  • مواصلة بعض الوحدات الإنتاجية لخرق قواعد السلامة والحماية اللازمة للعاملات والعمال، كما حدث في الأيام الأخيرة بالبرنوصي، ناهيك عن الأخطار التي تتعرض لها يوميا العاملات في القطاع الفلاحي والقطاع غير المهيكل في المجالات التي لم يشملها توقيف العمل.
  • تفاقم المعاناة التي يتعرض لها المغاربة العالقون خارج أرض الوطن بسبب إغلاق الحدود وطول مدة حالة الطوارئ، وكذا معاناة بعض العالقين من داخل المغرب بسبب فرض منع التنقل بين المدن والأقاليم.
  • العدد المرتفع من المتابعين في إطار خرق حالة الطوارئ الصحية، والذي بلغ إلى الآن حوالي 25857 شخصا من بينهم 1566 أحيلوا على المحكمة في حالة اعتقال، ينضاف لهم 2593 شخصا تابعتهم النيابة العامة من أجل عدم ارتداء الكمامات، وهو ما يسائل المقاربة المتبعة ونجاعتها في منع انتشار الوباء.
  • الحالة الوبائية المقلقة لبعض السجون ببلادنا بسبب الاكتظاظ، والتخوف من تحولها إلى بؤر لنشر الوباء بين الموظفين والسجناء كما حدث في ورزازات والقصر الكبير و طنجة.
  • التهديد لحرية الرأي والتعبير الذي يشكله مشروع قانون رقم 22- 20  يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة في صيغته المتداولة، باعتبار هذه الحرية الركن الأساسي لكافة الحقوق، وكونها  مكفولة دستوريا بمقتضى الفصل 25 ومنصوص عليها دوليا في المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .
  • حجم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الغير مسبوقة التي تعرفها بلادنا نتيجة الجائحة، وانعكاساتها الخطيرة على وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لشريحة واسعة من المغاربة وبخاصة النساء المعيلات لأسر، والفئات في وضعية هشاشة وساكنة العالم القروي في وضعية عزلة في ظل قصور التدابير التي قامت بها الحكومة بالرغم من أهميتها عن تغطية الخصاص المهم في هذا الجانب حاليا ومستقبلا.

وعليه فإنه يدعو إلى :

  • دعم الجمعيات العاملة على مواكبة الأسر في ظل الحجر الصحي وتعزيز التنسيق مع الجمعيات العاملة في مجال مناهضة العنف ضد النساء؛ وإيجاد آليات لتسهيل عملية التبليغ والتكفل بالنساء المعنفات وتأمين الشروط الصحية الضرورية لذلك؛
  • تشديد الرقابة والتعامل بصرامة لفرض وسائل الحماية اللازمة وظروف العمل المناسبة على جميع أرباب المعامل والشركات والضيعات الفلاحية الذين لم تتوقف أنشطتها في ظل الحجر الصحي، وذلك حماية لحقوق العاملات والعمال في السلامة الصحية والحماية الاجتماعية أثناء العمل، وكذا تفاديا لظهور بؤر جديدة والتسبب في رفع حالات الإصابة بالوباء.
  • التسريع برفع معاناة المغاربة العالقين خارج أرض الوطن منذ الإعلان عن حالة الطوارئ، وكذا الالتفات إلى وضعية بعض العالقين داخل المدن والأقاليم، وتيسير سبل التحاقهم بذويهم في ظروف آمنة.
  • تفادي اللجوء للاعتقال الاحتياطي في ظل المتابعات المتعلقة بخرق حالة الطوارئ، لتجنب تحويل السجون إلى بؤر وبائية، والعمل على التخفيف من الاكتظاظ الذي تعرفه سجون المملكة بإطلاق سراح من لم يصدر في حقهم مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، مع تفعيل المراقبة القضائية عند الاقتضاء.
  • السهر على توفير شروط الحماية الصحية وتوفير العلاج اللازم لمكونات الساكنة السجنية وتأمين ظروف اشتغال آمنة للموظفين، مع إطلاع الرأي العام بكل شفافية عن حالات الإصابة وحجم انتشار الوباء في هذه المؤسسات المغلقة.
  • الاستجابة للمطالب المجتمعية بسحب مشروع القانون رقم 22- 20 ، والتأكيد على أن النقاش حول تقنين استعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة لا يمكن أن يكون صحيا وسليما في ظل حالة الطوارئ الصحية.
  • ضرورة احترام المقاربة التشاركية في إعداد مشاريع القوانين، والعمل على إتاحتها للعموم قبل المصادقة عليها من قبل المجلس الحكومي عبر بوابة الأمانة العامة للحكومة وذلك في إطار الحق في الحصول على المعلومة،
  • استعجالية تأمين تدخل عادل وشفاف للدولة في ظل الجائحة لفائدة كل المتضررين بمراعاة جميع الوضعيات والفئات دون إقصاء أو تهميش، مع وضع خطة استشرافية  للخروج من حالة الطوارئ وبناء مغرب ما بعد الجائحة على أسس أكثر  ديموقراطية  وعدالة وبمقاربة تشاركية  واسعة .

 

Télécharger les pièces jointes

Fichier Description Taille Téléchargements
pdf بيان المنتدى ليوم 04 ماي 2020 127 KB 83