Accueil / Non classé / التنمية المحلية … إلى أين ؟

التنمية المحلية … إلى أين ؟

 

Auteur: Bouddount Abdellah

 

مجتمعنا المحلي … إلى أين؟

إذا كانت التنمية المحلية وسيلتها وهدفها هو الإنسان المتواجد على تراب الجماعة، فيجب أن تستند الأعمال أساسا على تعبئة الطاقات البشرية المستهدفة بالتنمية، فتوجه هذه الأخيرة من حيث المنطلق ولصوقها بالسكان واهتماماتهم اليومية لن يستقيم إلا بالدعم المتواصل والانخراط المبدئي في العملية ذاتها. فالاهتمامات كما يعلم الجميع متنوعة ومتعددة من توفير للمرافق الحيوية والبنيات التحتية والمساهمة في الرفع من مستوى الأداء والإنتاج وتحقيق الأمن والطمأنينة؛ ومن تم توفير المناخ الملائم لدعم هذه الأهداف وتقوية مسار التنمية التي تلتقي فيها الساكنة من خلال إنجاز التعبئة الشاملة وليس التكتيكية المحسوبة على الظرفية، تقوم على أساس الدعم المستمر والتواصل الدائم بين جميع المتدخلين والفرقاء الاجتماعيين والسياسيين والثقافيين والتعامل بكل شفافية في العلاقات. إذ يجب الأخذ بأسلوب التنمية التشاورية والتشاركية في جميع المجالات.

ولعل من شأن توفير المناخ الملائم للتنمية من خلال توظيف الإمكانيات المتوفرة فيما هو إيجابي وهادف إلى النهوض بالمهام المستعجلة للدفع بعجلة التنمية إلى الأمام وامتصاص الضغوط والأزمات وحتى النزاعات وخوض رهان التنمية بمناهضة جميع أشكال التخلف وذلك بخطوات ثابتة لهو من الأمور المستعجلة.

إن السؤال؛ إلى أين…؟! لا يعني النخبة السياسية ولا المنتخبين بل كل مواطن واع مثلما يمكن أن يكون محور الجمعيات على اختلاف مشاربها. فكل المجتمعات تتغير وفق توازنات اجتماعية ومسؤوليات متباينة؛ وتعتبر هنا عملية التحديد أساس كل مراجعة نقدية بناءة لثقافة جديدة تقوم على التوجيه والاستفادة من الماضي في محاولة تجاوزه. فالممارسة الجديدة لا يمكن لها أن تقوم إلا على أساس قوى اجتماعية مختلفة (جماعة محلية – جمعيات – أحزاب سياسية – سلطة محلية …) قادرة على تحقيق المهام والسعي لوضع المجتمع المدني بمجتمعنا المحلي سلوان موضع اختبار بغية خلق ديناميكية تراكمية عكس ما عليه الحال من عجز ودمار شامل.

لقد حان الوقت للبحث معا في قضايا الجماعة الرئيسية على أسس سليمة قائمة على الكشف عن أصل المشكلة واقتراح حلول ناجعة. لقد آن للقائمين المباشرين على الجمعيات بمجتمعنا – أن ينتقلوا من مرحلة إثبات الموقف والرأي إلى مرحلة الفعل الإيجابي بـ وعبر الواقع وحده وليس بالبقاء خارجه بحيث يبقى هذا الأخير غريبا لا نفاذ إليه ومسدود الآفاق ليتم في الأخير إعادة إنتاج السائد وتعميق فقدان السيطرة على البيئة والمحيط وبالتالي عدم التحكم في المصير. فأمام الاختيارات الصعبة التي يواجهها مجتمعنا المحلي والمسائل المعقدة التي يتوجب حلها، نحتاج إلى تضافر الجهود لتبيان الطريق وتنويرها للوقوف في النهاية على الخيارات الممكنة وما يترتب عليها من التزامات تمس مستقبل مجتمعنا المحلي.

عبد الله بودونت S164343