Accueil / 3lach_la / و علاش لا : تزويج القاصرات

و علاش لا : تزويج القاصرات

المادة 20 من مدونة الأسرة تؤطر استثناء الزواج دون سن الأهلية وتمنح سلطة تقديرية واسعة للقاضي سواء فيما يتعلق بالمسطرة أو فيما يتعلق بالإذن من عدمه أو فيما يتعلق بالتعليل.

ومما يمكن مؤاخذته على هذه المادة أنها تنظم استثناء دون أن تدقق الصياغة بما يستجيب وخطورة هذا الاستثناء. ومن المؤاخذات الأساسية التي يمكن تسجيلها بخصوصها:
-إنها لم تحدد سنا أدنى لمنح الإذن الاستثنائي بزواج القاصر؛
– إنها لم تورد حالات وأوضاعا خاصة يمكن فيها الإذن بالزواج من منطلق المصلحة؛
– إنها لم تحدد نطاق المصلحة والأسباب التي قد يعلل بها القاضي إذنه بزواج القاصر وطبيعتها بما يسمح بالتمييز على وجه الدقة بين التعليل والتبرير، علما بأن المادة 20 تستعمل عبارة « المبررة لذلك »؛
– إنها تخير المحكمة بين الخبرة الطبية والبحث الاجتماعي؛
– إنها لم تبرز طبيعة الخبرة الطبية وموضوعها والهدف المتوخى منها ونوع الأطباء الذين ينبغي أن تسند إليهم واختصاصاتهم؛
– إنها لم تبين على وجه الدقة موضوع البحث الاجتماعي وطبيعته ومداه والجهة المخولة لإنجازه؛
– إنها نصت على أن مقرر الإذن بزواج القاصر غير قابل لأي طعن، على خلفية أن الطرف الذي قد تكون له مصلحة في الطعن هو طالب الإذن وإنه لا يمكنه منطقيا أن يطعن في مقرر صادر لفائدته وبطلب منه. و مع ذلك فإنه ليس هنالك من مبرر لاستثناء مقرر قضائي من القابلية للطعن. فالطعن من المبادئ والضمانات الأساسية للتقاضي وللجوء إلى القضاء وللانتصاف

مقتطف من دراسة الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب : مدونة الأسرة بين النص والتطبيق من خلال العمل القضائي لمحكمة النقض 2019