Accueil / Non classé / من اجل موطئ قدم للشباب القروي بمجلس الشباب والعمل الجمعوي

من اجل موطئ قدم للشباب القروي بمجلس الشباب والعمل الجمعوي

• توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد • مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكيف المدرسي او الاجتماعي او المهني , • تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات

يشكل التنزيل الديمقراطي لهذه الهيئة الاستشارية المدسترة هاجسا يراود كل المتتبعين والمهتمين بشؤون الشباب المغربي حيث انه وان كان التنصيص خطوة مهمة لتمكين الشباب من حقوقهم ومدخلا لمشاركتهم في الحياة العامة في بلاد لازالت مليئة بالمعمرين بيولوجيا وفكريا في كل المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها فان هذه الأهمية لا تكتمل الا بإخراج هذا المجلس في نسخة تجسد انتظارات وطموحات الشباب كل الشباب وفق مقاربة تشاركية قاعدية متأنية تجعل من الإنصات الحقيقي لوجهات نظر الفئة المعنية على طول خريطة الوطن ركيزة أساسا وخدمتها دون استثناء غاية مثلى وهو ما لم نلمسه في الحوار “الوطني ” المنظم من قبل الوزارة الوصية مؤخرا مما جعل من شكل هذا الحوار وما اعتراه من نواقص مقدمة سيئة – تنأ عن الدمقرطة المنشودة _ استوقفت عدد من المهتمين والجمعويين والمنظمات و الجمعيات الشبابية سواء على مستوى الاعداد له أو الأجواء التي تمت به وطرق تنفيذه والتي لن تكون موضوع مقالنا كاملة_ والذي نتغي منه إثارة الدمقرطة الترابية فقط _ حيث ابرز هذا الحوار ان الأوصياء عليه أوفياء للنظرة التقليدية الاقصائية التي ترى من المدينة هي المكان الأوحد والمجسد الحقيقي للشباب اذ استهدفت الاوراش التي اثتت هذا الحوار دور الشباب والتي يقتصر وجودها في غالب الأحيان بالمدن وتجاوزا بعض المراكز الحضرية ,هذا ان مازالت فعلا هذه المؤسسة تشكل نقطة جدب حقيقي للشباب الواعي والمسؤول , مما جعل شريحة عريضة من المعنيين الشباب بهذا المجلس خارج دائرة هذا المدخل الأساس نحو التأسيس الذي غيب بشكل قاطع المقاربة الترابية الشيء الذي ينبأ بالوفاء لمنطق حجز المقاعد الخلفية بالمجالس للمناطق القروية والنائية من قبل هذه الوزارة السائد بباقي المؤسسات التمثيلية الوطنية – و ان يبدو لا غرابة في ذلك مادمت كثير من تصريحات الوزراء تفيد بالعض على الاستمرارية رغم اعتراض الشارع المغربي – اعتمادا على صورة نمطية مازالت لم تستطع عقلية المدبرين التخلص منها والاعتراف بما أبانت عنه ساكنة هذه المجالات من مبادرات صارت تشكل مدرسة في التنمية المحلية وتجربة يستلهم منها عالميا , و ما أنجبت من طاقات متجاوزة الجدار الفولاذي لمغرب نافع وأخر غير نافع بإمكانياتها الذاتية في اغلب الحالات ودون ان تكلف نفسها عناء ادارك التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والقيمية التي مست كثيرا من ثوابت هذه المجالات بفعل رياح التحديث والانفتاح على العالم الخارجي .

ان المجالات النائية والقروية لم تعد تنتج فقط ثروة بيولوجية لفائدة المدن وساكنتها الباذخة من اجل المصانع والضيعات والحمامات ومتاجر الجملة والتقسيط …. كما يحاول مناصروا تقسيم العمل بين المجالين ترسيخه بخلفية ان القرية لانتاج العضلات والسواعد او فضاءا لتفريخ الأعيان وأصحاب العمائم بل باتت تحوي الى جانب ذلك ثروة بشرية قادرة على صناعة القرار و إدارته وفئة معنية على قدم المساواة بالصراع القيمي الدائر من اجل تنزيل قيم الحداثة والديمقراطية والمواطنة الحقة ومجتمع المعرفة والعلم ومتشبعة بروح العصر.

كما ان الشباب القروي صار حلقة لا يمكن الاستغناء عنها من اجل الترافع بشان التوزيع العادل للثروة والسلطة والتي تبقى المجالات النائية المتضرر الأكبر من غيابه و فئة منتجة , فاعلة, خلاقة , مبادرة شكلت تجاربها جزء مهما من مداد الطبعة الجديدة من المجتمع المدني المغربي .

والى جانب هذا فان إسقاط انتظارات وحاجيات الشباب “الحضري” على وضعيات شباب المجالات النائية والقروية هو بدون شك استدامة لأسلوب التفكير والتدبير والتخطيط بالنيابة وهو ما لا يستقيم والمفاهيم الجديدة التي أعلنت قصور الديمقراطية في نسختها التمثيلية والنيابية لذلك فان استحضار وجهة نظر هذه الشريحة وفق مقاربة مجالية تشاركية مؤسسة على حقيقة وجود تفاوتات في الحاجيات والأولوية بين شباب المجالين الحضري والقروي وضمان الحضور العادل لهما خلال مراحل إعداد مشروع القانون التنظيمي للمجلس وعند انتذاب الأعضاء يعد جوهريا على ان الانحراف عن هذا المنطق لن يخرج عن سياق الرغبة في استدامة مغرب بسرعتين و اغتيال لطموح مشروع من قبل هذه الشريحة في عدالة مجالية في إدارة مشكلات الشباب المغربي الطامح الى المساهمة في تحقيق تنمية مستدامة تجعله يستفيد ويفيد وتمكنه من الولوج العادل والمتكافئ للحقوق والحريات .

محمد نبو فاعل جمعوي وحقوقي ami-ami02@hotmail.com