Accueil / slideshow / مذكرة بشأن تعديل بعض مقتضيات مشروعي القانون التنظيمي المتعلق بالحق في تقديم والملتمسات في مجال التشريع مشروع قانون رقم 64.14

مذكرة بشأن تعديل بعض مقتضيات مشروعي القانون التنظيمي المتعلق بالحق في تقديم والملتمسات في مجال التشريع مشروع قانون رقم 64.14

تعرف بلادنا منذ مطلع 2011 نقاشا واسعا حول النظم المؤسساتية و التشريعية  التي ستؤطر علاقة الجمعيات و المنظمات المدنية و المواطنين و المواطنات  بالشأن العام و السياسات العمومية و التشريعية  ، استنادا إلى روح ومنطوق الدستور الذي جاء مكرسا لنموذج جديد في الحريات و الحقوق و مبدعا في آليات تصريفها . هاته الأجواء الايجابية طبعتها كذالك مبادرات ترافعية و اقتراحية من مختلف الجمعيات هدفها العام تقوية ادوار المواطنين و المواطنات في مجال البناء الديمقراطي و كذالك حماية المجال الحقوقي لدستور 2011 من كل تأويل أو تعقيد يحد من ممارسة الحقوق الحريات , و دون تذكير بما لعبته الحركة المدنية كآلية من آليات التعبير عن فئات و شرائح مختلفة من المجتمع في البناء الديمقراطي و العمل من اجل تكريس الحقوق و الحريات , فإننا نعتبر  أنه آن الأوان للانخراط الايجابي في الديمقراطية التشاركية بشكل حقيقي قادر على تحقيق المصالحة بين المواطنين و المواطنات من جهة و الشأن العام من جهة أخرى  و اعتبارها كذالك ممارسة بيداغوجية قادرة على تامين المشاركة السياسية لفئات عريضة ,  وفي سياق الدفاع عن هذا المنظور خيمت علاقة غير صحية بين الحكومة و تحديدا الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان و المجتمع المدني  و طيف واسع من الجمعيات الديمقراطية كان من تداعياتها  إطلاق  نداء الرباط كحوار  مدني -مدني موازي  تعبيرا عن حقنا في الاستقلالية و تثبيتا لحريتنا في فضاءات  لنقاش قضايانا كجمعيات راكمت ما يزيد عن 50 سنة من الانخراط إلى جانب المواطنين و المواطنات  في قضايا التنمية الديمقراطية بمختلف تعبيراتها  سواء منها الحقوق السياسية و المدنية او الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و كذا  الحقوق الإنسانية للنساء و حقوق الأطفال و حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة .

و إذا كنا قد اشرنا منذ الإصلاحات الدستورية إلى ضرورة التعاطي الايجابي  مع منظمات المجتمع المدني كآليات تاطيرية لفئات عريضة من المجتمع  و كقوة اقتراحية في العديد من المجالات فان قوانين الجماعات الترابية الثلات القانون التنظيمي للجهات رقم 111.14 – القانون التنظيمي للعمالات و الأقاليم رقم 112.14 و القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14 قد شكلت خيبة أمل لتطلعاتنا في مجال الديمقراطية التشاركية و إشراك الجمعيات في تتبع و صياغة و تقييم السياسات اللامركزية .

وفي هذا السياق يجري التحضير التشريعي من اجل وضع الإطار  القانوني و التشريعي المنظم للحق في تقديم العرائض والملتمسات في مجال التشريع ، و حيث  تجري العديد من المشاورات و المباحثات بين الحكومة و الأحزاب السياسية في تغييب شبه تام لجمعيات المجتمع المدني بشكل عام،و في غياب وضوح سياسي حول أية ديمقراطية تشاركية نريد , و بأي فلسفة دستورية و وفق أية ميكانيزمات عملية .

للتحميل:

DownloadPDF-150x150

http://www.citoyennete.ma/