Accueil / Actualités / فاعلون مدنيون بجهة درعة تافيلالت يدعون الى صياغة رؤية واضحة لتنمية المناطق الرطبة وتفعيل وتعزيز الإطار القانوني لحمايتها

فاعلون مدنيون بجهة درعة تافيلالت يدعون الى صياغة رؤية واضحة لتنمية المناطق الرطبة وتفعيل وتعزيز الإطار القانوني لحمايتها

 بمناسبة اليوم العالمي للمناطق الرطبة، الذي يصادف 2 فبراير من كل سنة،  نظم المكتب للائتلاف  المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة AMCDD بجهة درعة تافيلالت، أسوة بباقي التنسيقيات الجهوية للائتلاف الإحدى عشر، لقاء جهويا يوم 10 فبراير2019، بمدينة الرشيدية، بمشاركة مختلف الفاعلين والمسؤولين الجهويين، خصص لتقاسم المعطيات ومناقشة الاشكالات الكبرى المتعلقة بالمناطق الرطبة بالجهة، ويناء رؤية وخطة مشتركة لحمايتها وتنميتها..

وتأتي هذه اللقاءات كثمرة لمجهود متواصل يقوم به الائتلاف من أجل تعبئة المجتمع المدني وكل الفاعلين وتحسيسهم بأهمية المناطق الرطبة وأدوارها الحيوية وخدمات منظوماتها البيئية والاجتماعية والاقتصادية والإيكولوجية، وضرورة حمايتها بل وتطويرها. وذلك باعتبارها من الرافعات الأساسية للتنمية المحلية والوطنية لأهم القطاعات الاقتصادية ومن أهم وسائل  قدرة بلادنا على مواجهة تحديات الجفاف والتغيرات المناخية. وقد أفرز هذا المجهود تقريرا سنويا قيما حول وضعية المناطق الرطبة بالمغرب والذي أنتجته اللجنة الوطنية للمناطق الرطبة والتنوع الإحيائي.

ومن بين أهم ما جاء في هذا التقرير، الإيقاع المتزايد لتدهور المناطق الرطبة وعدم كفاية المجهودات المبذولة وطنيا من طرف عدد من المؤسسات والقطاعات المكلفة بتدبيرها ومحدودية المقاربات والآليات والإمكانات المرصودة. حيث أن المغرب لم يستطع تسجيل أكثر من 26 منطقة رطبة في لائحة رامسار من بين 84 منطقة رطبة ذات أهمية بيولوجية وإيكولوجية و300 موقع رطب تغطي 400 ألف هكتار، مقابل 41 موقع مصنف رامسار بتونس و50 بالجزائر و74 بإسبانيا، مع ضعف الإجراءات الفعلية لحماية هذه المناطق التي تعاني من تلوت وتراجع مستمر.

نفس المعطى خرج به المشاركون في اللقاء الجهوي لجهة درعة تافيلالت. حيث تم التأكيد على الوضعية الهشة للمناطق الرطبة التي تتواجد بالجهة. فرغم توفرها على أربع مناطق مصنفة من أصل 26 وطنيا، إلا أنها غير محمية كفاية وغير مثمنة. بل لازالت خارج اهتمام عدد كبير من الفاعلين التنمويين ومغيبة في أجنداتهم وبرامجهم. خصوصا المجالس المنتخبة، التي ألح المشاركون في اللقاء على ضرورة تحسيسها وتقوية قدراتها وتوعيتها بضرورة تملكها لقضية هذه المناطق. كما أن الإدارة المعنية مباشرة بهذا الملف، أي المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التسحر،  تعاني من ضعف في تواجدها الميداني وصعوبة التنسيق جهويا. وذلك راجع بالأساس لتأخرها في مواكبة التقسيم الجهوي الجديد.

وقد خلص المشاركون في اللقاء إلى عدد من التوصيات، أهمها
–  تفعيل وتعزيز الإطار القانوني لحماية المناطق الرطبة مع مراعاة خصوصيات الجهة؛
–  ضمان الالتقائية بين المتدخلين في المناطق الرطبة وتنسيق المجهودات لحمايتها؛
–  إدماج الاهتمام بالمناطق الرطبة في برنامج عمل الجماعات وبرامج التنمية الإقليمية وبرامج التنمية الجهوية؛
–  تقوية دور المجتمع المدني، بالتكوين والتأطير والتمويل، وإدماجه في تدبير ومراقبة المناطق الرطبة؛
–  تعزيز دور المدرسة في التربية البيئية وإدماج حماية وتنمية المناطق الرطبة في برامجها؛
–  تثمين البحيرات الاصطناعية والسدود وتشجيع الأنشطة الإيكولوجية بمحيطها وتقوية وتثمين التنوع الإحيائي بها؛
–  إدماج المناطق الرطبة بالجهة ضمن محميات.
-…

وقد شارك في هذا اللقاء ممثلو الجمعيات البيئية الجهوية والمجالس المنتخبة والمصالح الإدارية المعنية وعدد من الخبراء والمهتمين. كما تم إحداث لجنة جهوية للمناطق الرطبة والتنوع الإحيائي عهد إليها بتتبع الملف وتعبئة مزيد من الفاعلين وتسطير برنامج عمل خاص بها على المستوى الجهوي.