Accueil / Actualités / دعوات بإشراك الجمعيات في المناظرة الوطنية للجبايات

دعوات بإشراك الجمعيات في المناظرة الوطنية للجبايات

أصدرت قرابة مائة جمعية جُملة من التوصيات تهم موضوع الضرائب الذي سيكون محور مناظرة وطنية هي الثالثة من نوعها في ماي المقبل، سيتمخض عنها قانون إطار للإصلاح الضريبي للمملكة.

ودعت الجمعيات، عقب لقاء نظمته بالرباط الأسبوع الجاري، وزارة الاقتصاد والمالية ومديرية الضرائب، إلى إشراك الجمعيات بشكل فعال في المناظرة الخاصة بالجبايات، والمنتظر انعقادها يومي 3 و4 ماي القادم.

وجرى اجتماع هذه الجمعيات ضمن ملتقى نظم في إطار برنامج دعم المجتمع المدني-المغرب، المنفذ من طرف كونتربارت إنترناشيونال، وبشراكة مع جمعية حركة بدائل مواطنة، والجمعية المغربية للتضامن والتنمية، وجمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ومنتدى الزهراء للمرأة المغربية، وجمعية النخيل.

وتضمنت توصيات الجمعيات ضرورة التمييز بين الجمعيات والشركات في قوانين المالية وقانون الضرائب، من خلال الترجمة المالية والجبائية لعدم ربحية الجمعيات مقابل ربحية الشركات؛ كما طالبت بتسقيف الشق الربحي غير الخاضع للضريبة بالنسبة للجمعيات التي لديها مداخيل من أنشطة معينة.

وجاءت ضمن توصيات النسيج المدني أيضاً ضرورة إعفاء التفويتات والهبات الممنوحة للجمعيات من الضرائب ورسوم التسجيل والتنبر، وتخفيف شروط الاستفادة من الإعفاءات عن الضريبة عن الدخل المنصوص عليها في المادة 57 من المدونة العامة للضرائب في ما يخص مستخدمي الجمعيات، إضافة إلى وضع تحفيزات ضريبية لفائدة الجمعيات مجالياً وخدماتياً.

وفي مجال الشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني، دعت الجمعيات إلى استبعاد المقاربة الإحسانية في التعامل بين القطاع العام والمجتمع المدني، ووضع آليات للمواكبة التقنية وتقييم أثر الشراكة قطاع عام-مجتمع مدني على نجاعة وفعالية السياسات العمومية، وتقديمه للبرلمان من طرف الحكومة وجعله رهن إشارة المواطنات والمواطنين من أجل النقاش العام.

وشددت الجمعيات أيضاً على أهمية إصلاح المنظومة القانونية المؤطرة للجمعيات من خلال إيجاد أشكال من التصنيف الخاص بالجمعيات، والتنصيص على التخصص، وإعادة النظر في كيفية إعداد اتفاقيات الشراكة من طرف الوزارات والجماعات الترابية مع الجمعيات، عبر إرساء مبدأ الندية والتوازن بين الفاعل العمومي والفاعل الجمعوي.

واقترحت الجمعيات، من أجل مأسسة الديمقراطية التشاركية، إنشاء هيئة وطنية للشراكة، تكون بدورها تشاركية بين القطاع العام والمجتمع المدني، وتفريعها عبر القطاعات والمؤسسات كبديل لوزارة خاصة بالمجتمع المدني.

كما طالبت الجمعيات ضمن توصياتها الحكومة بضرورة تضمين القوانين الداخلية لمجلسي البرلمان مقتضيات تهم ضمان مشاركة المجتمع المدني في التشريع والرقابة، وتعديل القانون التنظيمي للمالية من أجل ضمان الإشراك المنتظم للمجتمع المدني في مراحل الإعداد والصياغة والمصادقة على القانون المالي.