Accueil / Actualités / تقريرانطلاق مشروع عريضتي البيئية القنيطرة 2019 بالإعلان عن بلورة ثلاث عرائض بيئية

تقريرانطلاق مشروع عريضتي البيئية القنيطرة 2019 بالإعلان عن بلورة ثلاث عرائض بيئية

انطلقت فعاليات مشروع عريضتي البيئية القنيطرة 2019، بالدورة التكوينية الأولى في تقنيات بلورة العرائض البيئية، وافتتح اللقاء بكلمة ترحيبية للسيد بنرامل مصطفى رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، مبرزا خلالها للمشاركات والمشاركين أهمية المشروع تنمويا ومحطة من محطات تفعيل الديموقراطية التشاركية من خلال آلية العرائض. حيث اتسع الاهتمام اليوم والحديث عن آليات الديمقراطية التشاركية كإحدى الآليات الفعالة والمؤثرة في مسارات المشاركة المواطنة عبر الديمقراطية التشاركية، فالحديث يأخذنا بالتأكيد وبطبيعة الحال عن آلية العرائض باعتبارها من الآليات الأكثر استعمالا في التجارب المقارنة لفاعليتها ولتأثيرها القوي في مسار إعداد وبلورة السياسات العمومية. لأنها من الآليات الدستورية التي عبرها يتجسد واقعيا توسيع هوامش المشاركة المواطنة للمواطنات والمواطنين وكذا فعاليات المجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية بشكل تشاركي مما يساهم في التنمية المحلية بشكل شمولي ومندمج يأخذ بعين الاعتبار التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمواطن مع الحفاظ على استدامة الثروة الطبيعية. والحديث الآن في القنيطرة على بلورة عرائض بيئية محلية من أجل تقديمها للجماعة الترابية.

تلتها كلمة السيد محمد مساعف مدير مشروع عريضتي (A’ridaty Project) الذي أنجزته مؤسسة فاطمة الفهرية، معربا عن سعادته لبروز نور أول مشروع عرائض بالقنيطرة كأحد المشاريع الذي تبلور نتيجة مخرجات المشروع، والذي يقدم لوسيلة جديدة وحديثة، لممارسة آلية من آليات المشاركة السياسية بالمغرب والمساهمة في العملية الديمقراطية به، من خلال إحداث بوابة وطنية عبر الإنترنت تتيح لجميع المغاربة داخل وخارج المغرب، اقتراح أو توقيع عرائض ذات مصلحة عامة قصد تقديمها للسلطات العمومية المختصة.

وأن هذه البوابة الرقمية (منصة عبر الانترنت) تهدف لنشر ثقافة العرائض بالمغرب من خلال تقديمها معلومات أساسية حول كيفية ممارسة وتقديم العرائض في التجارب المقارنة، بالإضافة للتعريف بالقوانين الوطنية بهذا الصدد، كما سيهدف المشروع لإتاحة الفرصة للمواطنين المغاربة لتقديم ملتمساتهم أو التوقيع على عريضة ما قصد توجيهها للسلطات العمومية المختصة.

يستمد هذا المشروع أهميته في كونه سيساهم في تجسيد تجربة ديمقراطية حديثة بالمغرب، وتسهيل أجرأتها باستعمال الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث سيكون المشروع وسيلة ووسيط للممارسة هذه الآلية دون أي تدخل أو تحكم، من خلال خاصية Open Platform والتي ستتيح لأي كان اقتراح أو التوقيع على أي عريضة دون تدخل من فريق المشروع (شرط ألا تتعارض مع القوانين المغربية بهذا الصدد من أجل تفعيلها لاحقا).

وتطرق السيد الزبير خواجا منسق المشروع في كلمته إلى أهداف المشروع التي تشتمل بالأساس إلى:

  • تجسيد حق تقديم العرائض بالمغرب على أرض الواقع من خلال إنجاز منصة عبر الانترنت لتقديم و توقيع العرائض؛
  • نشر ثقافة تقديم العرائض من خلال بوابتنا عبر الانترنت، والتي سوف تقدم معلومات مبسطة حول ممارسة هذا الحق، بالإضافة للقوانين الوطنية بهذا الخصوص؛
  • تيسير التوقيع على العرائض من خلال توفيرها عبر الانترنت، بدل الانتقال من مدينة أو منطقة لأخرى من أجل توقيعها؛
  • تقديم منصة منفتحة على جميع التوجهات السياسية وغير منحازة لأي منها، وتتيح الفرصة للمواطن المغربي غير المنتمي لأي حزب سياسي أو منظمة أو جمعية، تقديم أو التوقيع على العرائض وإيصال صوته؛
  • التأسيس لمنصة موحدة تجمع كل العرائض بالمغرب بكل المناطق وفي كل المجالات، لتيسير بحث المواطنين عن أي عريضة في مجال ما أو منطقة ما للتوقيع عليها، أو العكس من خلال نشر عرائضهم والبحث عن موقعين ومساندين لها.

كما عبر كل من السيدين مدير ومنسق وكذا السيد محمد المصطفى بن الحاج المستشار القانوني للمشروع عن استعدادهم تقديم كل المساعدات التقنية والإدارية والقانونية من أجل بلورة ومواكبة العرائض المحلية من البداية حتى يتم مناقشتها من طرف مجلس الجماعة الترابية.

وأبرز السيد محمد المصطفى بن الحاج خلال توضيحه جانب القانوني والهيكلي لبلورة العرائض الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية في عرض الأول، مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية للعرائض،  مبينا أوجه الاختلاف بين نماذج العرائض الثلاث (الوطنية والجهوية والمحلية) من الناحية عدد الموقعين وأصحاب العرائض (المواطنين والجمعيات) وكذا المسطرة الإدارية المتبعة من أجل إيداعها مقابل وصل يسلم على الفور. كما وضح بعض النواقص التي تشوب القانون التنظيمي لتقديم العرائض، والذي يحب الترافع من أجلها ليتم تداركها في قوانين تكميلية في المستقبل، حتى تقوم هذه الآلية الديمقراطية بالدور التنموي والمشاركة السياسية المنوطة بها على أحسن وجه.

فقد أعطى دستور المغرب للمجتمع المدني مجموعة من الصلاحيات، بحيث أن هيئات المجتمع المدني تعبر أكثر عن الإرادة الشعبية لأنها أكثر التصاقا بالمواطن وهمومه، ويبقى النسيج الجمعوي الملجأ الوحيد للفئات العريضة للمجتمع لطرح قضاياهم، من خلال إشراك المجتمع المدني في العملية التنموية من التصور إلى القرار إلى التنفيذ إلى المتابعة، واستجابة لهذا الطلب نجد عددا من الجمعيات ذات الطابع التنموي خاصة في مجال التنمية الاجتماعية، ومحاربة الفقر، والتنمية المستدامة…، تزايد بشكل كبير في السنوات الأخيرة، نتيجة لإعادة دور الدولة بينها وبين الجمعيات وذلك بتعدد مصادر السلطة وشرعيات جديدة داخل المجتمع المدني كعنصر من عناصر الحكامة الجيدة، وفي أحيان أخرى يعتبر الفاعل ذاته حاملا »لشرعية موازنة » قائمة على الشراكة والتعاقد.

وخلال العرض الثاني أبرز السيد عبد العاطي الكوش  الجانب التنظيمي والتنموي للعرائض البيئية المودع لدى الجماعة الترابية من طرف المواطنين، كتطبيق للمشاركة الديمقراطية على مستوى تراب جماعة القنيطرة. وفي هذا الإطار، قدم اقتراحات لمواضيع يمكن الاشتغال عليها في الجانب البيئي بالقنيطرة، مبرزا أهمية تحديد أهداف، ومختلف أنشطة التي يجب القيام بها من أجل بلورتها إلى أن تجد طريقها داخل لجان الجماعة من أجدل دراستها وتبنيها. وبالموازاة مع ذلك، أكد على ضرورة نهج إستراتيجية دعم العريضة محكمة سواء من طرف المواطنين أو المنتخبين كآلية للضغط حتى يتم قبولها وتنفيذها.

وفي شهادة شفهية لرئيس جمعية فور شباب عرض خلالها تجربة الجمعية في تعزيز قدرات الشباب في مجال بلورة وتقديم العرائض، من خلال برمجة دورة تكوينية حول آليات وتقنيات بناء العرائض إبان تنفيذ مشروع « شارك » الذي شارك فيه 15 شابة وشابا بمدينة القنيطرة خلال سنة 2019.

وبعد مناقشة محاور العروض التقديمية، تم الشروع في العمل وذلك بتحديد واتفاق على ثلاث مواضيع العرائض. قرر المشاركات والمشاركين خلال هذا اللقاء التكويني التطبيقي على إنجازها، كما دعوا لفتح باب للمشاركة لكل راغب في بلورة هذه العرائض من غير المساركين في هذا اليوم. وفي هذا الإطار تم تحديد ثلاث مجموعات عمل ستشتغل على بلورة ثلاث عرائض بيئية بمدينة القنيطرة.

ويأتي تنظيم الدورة التكوينية الأولى لمشروع: « عريضتي البيئية القنيطرة 2019 » من أجل تقوية قدرات 15 فاعلة وفاعل مدني من مدينة القنيطرة لرفع قدراتهم في مجال إعداد وتقديم العرائض وكذلك تعرفهم على مختلف خدمات المشروع بهذا الصدد، كما يعتبر أيضا فرصة لتبادل الخبرات والتشبيك بين المشاركين على الصعيد المحلي، تثمينا لأهداف مشروع عريضتي (A’ridaty Project) الوطني.

وتجدر الإشارة أن مشروع عريضتي البيئية القنيطرة، منظم من طرف جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ بالقنيطرة، وذلك تتمة لمسار مشروع عريضتي (A’ridaty Project)، الذي بلورته مؤسسة فاطمة الفهرية بتعاون مع مختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن، وبدعم من الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية (MEPI). وهو فرصة لفتح النقاش حول موضوع: « التفعيل الفعلي للقانون التنظيمي للعرائض والديمقراطية التشاركية بالمغرب”، والذي نظم بمركز مواكبة لجمعية الشباب لأجل الشباب بالقنيطرة يوم 24 أبريل 2019.

بنرامل مصطفى

جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ القنيطرة المغرب