Accueil / Actualités / تدريس مادي التكنولوجيا والمعلوميات بالسلك الثانوي الإعدادي: إكراهات الحاضر ورهانات المستقبل

تدريس مادي التكنولوجيا والمعلوميات بالسلك الثانوي الإعدادي: إكراهات الحاضر ورهانات المستقبل

عبد الرحيم الخايف – ورزازات

في إطار أنشطتها التربوية والثقافية، نظمت جمعية سند لدعم إدماج تكنولوجيا المعلومات والتواصل في التعليم بتعاون مع جمعية تواصل لتنمية التكنولوجيا، وبمساهمة من المفتشية الإقليمية لمادة المعلوميات، وبدعم من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بورزازات، ندوة علمية حول « تدريس مادتي التكنولوجيا والمعلوميات بالسلك الثانوي الإعدادي: إكراهات الحاضر ورهانات المستقبل  » ، و ذلك يوم السبت 20 أبريل 2019 بالقصر البلدي بورزازات ، أطرها مجموعة من الخبراء المتخصصين في الميدان.

كلمة الجمعية المنظمة والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بورزازات ركزتا على الأهمية العلمية لموضوع الندوة وراهنتيه خاصة في عصر التكنولوجيا والثقافة الرقمية، والدور الهام لتكنولوجيا المعلومات والتواصل في تطوير المنظومة التربوية، وموقعها المتميز ضمن مشاريع الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2030-2015.

تدريس مادة التكنولوجيا بالسلك الثانوي الإعدادي بين الإكراهات والرهانات

خلال مداخلته، قدم الأستاذ عبد الكريم المراكشي (مفتش مادة التكنولوجيا بأكاديمية مراكش-أسفي) نبذة تاريخية عن مسار تدريس مادة التكنولوجيا بالسلك الثانوي الإعدادي انطلاقا من مناظرة إفران 1970، وقد عرف هذا المسار تحولات متتالية همت الأهداف الخاصة بالمادة، غلافها الزمني، منهاجها ومقاربة تدريسها، كما عرج على مجموعة من الإكراهات التي تواجه تدريس التكنولوجيا بالسلك الإعدادي.

 تاريخ تدريس مادة المعلوميات بالسلك الثانوي

في إطار حديثه عن مسار تدريس مادة المعلوميات بالسلك الثانوي الإعدادي، ذكر المفتش التربوي أحمد العطاوي (أكاديمية فاس-مكناس) بأهم المراحل التي عرفها إدماج المادة في المنهاج الدراسي والتي لخصها في ست محطات أساسية:

  • برنامج تأهيل الموارد البشرية (2015-2030)؛
  • مرحلة إدماج الحواسيب الصغرية؛
  • المعلوميات البيداغوجية (1991-1990)؛
  • تدريس  المعلوميات بالثانوي (1999-1998)؛
  • مشروع المعلوميات البيداغوجية والثقافية (2000)؛
  • مرحلة الميثاق الوطني للتربية والتكوين (1999).

وفي الأخير وقف المحاضر على مجموعة من الاختلالات التي يعرفها تدريس مادة المعلوميات بالسلك الثانوي الإعدادي.

قراءة في منهاج مادة المعلوميات بالسلك الثانوي الإعدادي

 خلال مداخلته وقف الأستاذ عبد الرحيم هدي (مفتش تربوي بأكاديمية الرباط-سلا-القنيطرة) على ثلاث جوانب أساسية: غايات وأهداف منهاج المعلوميات بالثانوي الإعدادي، التفاوت بين المنهاج الرسمي والممارسات الصفية، الطابع الدينامي لمنهاج المعلوميات.

 بعد إثارة الإشكال الذي يطرحه وضع مادة المعلوميات من خلال الثنائية: أداة / موضوع، ذكر بالأهداف العامة من تدريس المعلوميات وهي: البحث عن المعلومة، معالجة المعلومات والتواصل باستخدام المعلوميات.

ولتحقيق هذه الأهداف تم تضمين المنهاج أربع مجزوءات أساسية: مبادئ عامة حول الأنظمة المعلومياتية، البرانم، الخوارزميات والبرمجة و الشبكات.

وفي الختام أكد المتدخل أن منهاج مادة المعلوميات يجب أن يتميز بالدينامية لكون المجتمع الرقمي في تطور مستمر وسريع، وعليه، فالتكوين المستمر للأساتذة ومنحهم هامشا من المرونة والتصرف يشكل المدخل الرئيسي لمواكبة هذا التطور السريع منبها إلى ضرورة التمييز بين معرفة الفعل (Savoir-faire) معرفة الاستعمال (Savoir-utiliser). فالأول مؤطر نظريا والثاني مكتسب عن طريق الممارسة.

 آفاق تدريس مادة المعلوميات بالسلك الثانوي الإعدادي

 خلال مداخلته، قدم المفتش التربوي محمد أماد (أكاديمية درعة تافيلالت) أهم نتائج دراسة ميدانية أنجزها حول تدريس مادة المعلوميات بالسلك الثانوي الإعدادي همت المحاور التالية: تحليل أهداف المنهاج الدراسي، تحليل محتوى المنهاج الدراسي، تحليل الـأنشطة، تحليل التوجيهات الديداكتيكية/التربوية، تحليل أدوار المدرس و المتعلم و تقديرات عامة حول تدريس المادة.

    ومن أجل تطوير منهاج مادة المعلوميات، خلص الباحث إلى الاقتراحات التالية:

  • ضرورة اعادة النظر في الغلاف الزمني (ساعتان عوض ساعة واحدة)؛
  • تنقيح المنهاج الحالي مع التركيز على المجالات التي لا ترتبط بالحاسوب /الآلة؛

       بعد تقديم المداخلات، أثيرت مجموعة من التساؤلات وقدمت مجموعة من التوصيات حول موضوع الندوة أبرزها:

  • إيلاء التكوين المستمر لمدرسي المادتين عناية خاصة لمواكبة مستجدات الحقل التكنولوجي والمعلومياتي؛
  • توحيد الإطار المفاهيمي المرتبط بمادتي التكنولوجيا والمعلوميات؛
  • الربط بين ما هو نظري وتطبيقي من خلال توفير العتاد والفضاء الملائمين؛
  • ضرورة التركيز على البعد العلمي في منهاج المعلوميات رغم أهمية الجانب التقني؛
  • تنظيم يوم دراسي علمي لتعميق النقاش حول الموضوع؛
  • دراسة إمكانية دمج مادتي المعلوميات والتكنولوجيا في منهاج واحد بالسلك الثانوي الإعدادي، مع إعادة النظر في تسميتها تشمل جميل المجالات المرتبطة بالثقافة التكنولوجية والرقمية.