Accueil / Actualités / باحث في الحكامة الترابية يرصد نواقص إدماج مبادئ المساواة والنوع الاجتماعي في التخطيط الترابي.

باحث في الحكامة الترابية يرصد نواقص إدماج مبادئ المساواة والنوع الاجتماعي في التخطيط الترابي.

 في لقاء  تواصلي احتضنته بلدية الحسيمة يوم السبت 30 نونبر 2019 بحضور ممثلين عن شركاء المشروع، وعدد من أعضاء الجمعيات المحلية وأعضاء الهيئات الاستشارية للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع وموظفين جماعيين ومنتخبين لست جماعات بالإقليم مستهدفة بالمشروع، تم إعطاء الانطلاقة لمشروع  » دعم ومواكبة النساء من اجل  التمكين والمساواة والدموقراطية « صفاء » البرنامج الممول من طرف الاتحاد الاروبي وتنجزه المنظمة الايطالية الغير الحكومية » اللجنة الاروبية للتكوين والفلاحة، بشراكة مع شبكة الجمعيات التنموية العاملة باقليم الحسيمة، وتم أيضا بالمناسبة تقديم عرض من طرف السيد فاروق الحجاجي بصفته باحث في الحكامة الترابية حول »دورالجماعات الترابية في إدماج المساواة ومقاربة النوع في التخطيط الترابي »  

  قدم المتدخل باللقاء التواصلي تشخيصا لواقع الممارسة وحصيلة تقريبية لعمل المجالس الترابية في ادماجها لمبادئ المساواة ومقاربة النوع في برامج ومخططات عملها لأربع سنوات الماضية من ولايتها، فبعد أن ذكر بالاطار القانوني لمأسسة آليات المشاركة المواطنة والديموقراطية التشاركية بالجماعات الترابية، حيث أصبحت الجماعات الترابية بمستوياتها الثلاث مطالبة بحكم القانون بإحداث هيئات استشارية تعمل على تقديم  أرائها الاستشارية لإدماج المساواة والنوع الاجتماعي في برامج ومخططات عمل الجماعات الترابية، وإقرار ميزانية تستجيب للنوع الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين الجنسين، أوضح المتدخل أن تتبعه تنزيل مقتضيات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية منذ دخولها حيز التنفيذ بعد انتخابات سنة 2015 ، فيما يتعلق بتفعيل الاجراءات والتدابير التي تنص على اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي و مبدأ المساواة في السياسات العمومية الترابية، سجل عدة ملاحظات ونواقص على عمل المجالس سواء على مستوى إحداث وتأسيس الهيئات الاستشارية، أوعلى مستوى إدماج مقاربة النوع في برامج ومخططات التنمية الترابية، أو على مستوى اعتماد الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي من طرف مجالس الجماعات الترابية.

ففيما يخص تأسيس وإحداث الهيئات الاستشارية للمساواة وتكافؤ الفرص على مستوى الجماعات الترابية تم تسجيل مايلي:

  • إن إحداث الهيئات الاستشارية للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالجماعات تمت في أغلبيتها، قبل إصدار دليل مساطر إحداث وتفعيل هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية، مما خلق نوع من التخبط والارتباك لدى مجالس الجماعات الترابية في إحداث الهيئة وعدم توحيد منهجية ومسطرة الإحداث.
  • إن معظم الجماعات الترابية بما فيها مجلس الجهة، عمل على تضمين منتخبين ومنتخبات ضمن أعضاء الهيئة أو ترأس هذه الهيئات من طرف أعضاء من المجلس، مما نتج عن ذلك رد فعل ونقاش بين أعضاء الهيئات من الفاعلين الجمعويين والمدنيين بمطالبة المجالس بتغييرانظمتها الداخلية، وحذف هذا المقتضى واحترام استقلالية الهيئات، الشيء الذي استجاب له المجالس الجماعية وأيضا مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة.

على مستوى إدماج مقاربة النوع في برامج ومخططات التنمية الترابية يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

  • إن المشاورات التي تم اجرائها من طرف المجالس الجماعية مع الهيئة الاستشارية المكلفة بتفعيل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع (بالنسبة للجماعات التي تم اجرائها) أثناء اعداد برامج عملها كانت شكلية ولم ترقى الى أراء استشارية مفصلة ودقيقة ومكتوبة بناء على دعوة من رئيس المجلس.
  • إن الجماعات الترابية لم تبرمج أية دورات تكوينية لأعضاء الهيئات الاستشارية وللهيئة الناخبة والموظفين الجماعيين لتمكينهم من المساطر والإجراءات وتملك الأدوات العملية لتحليل مقاربة النوع ومعرفة المجالات ذات الاولوية للاشتغال عليها وكيفية تقديم الآراء الاستشارية للمجالس الترابية.
  • عدم استيعاب الكثير من رؤساء الجماعات الترابية وأعضاء المجالس والموظفين لكيفية إدماج مقاربة النوع في برامج التنمية المحلية، وغياب إرادة لدى البعض في تفعيل آليات الديموقراطية التشاركية واشراك الهيئات الاستشارية والمجتمع المدني والمواطنين في اتخاد القرار التنموي المحلي، و اعتبار الآراء الاستشارية غير ملزمة، ولا يترتب عن ذلك اية تبعات قانونية او سياسية او ادارية.
  • عدم إجراء أي تقييم لبرامج التنمية الترابية وعدم تحيينها بعد مرور ثلاث سنوات كما تنص على ذلك القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، للوقوف على ما تحقق من انجازات وما تم تنفيذ من مشاريع لها صلة بالنوع الاجتماعي، لأنه في الكثير من الحالات يتم اعداد برامج ومشاريع تراعى فيها المساواة ومقاربة النوع، لكن لا يتم تنفيذها ولا تعطى لها الأولوية في حالة وجود اعتمادات محدودة.

على مستوى اعتماد الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي من طرف مجالس الجماعات الترابية، تم تسجيل الملاحظات التالية:

  • ان معظم الجماعات الترابية لا تقوم ببرمجة ميزانياتها بناء على تحلیل یشخص الحاجیات المتباینة للرجال و النساء حسب الفئات، ولا تستحضر دراسة آثار توزیع المداخیل و النفقات على الرجال و النساء، لأنها لا تتوفر على معطیات ومؤشرات إحصائیة لقیاس اثر الميزانية على الجنسين.
  • غياب إجراءات وتدابير ملزمة للجماعات الترابية في برمجة ميزانية تأخذ بعين الاعتبارالنوع الاجتماعي في تحديد الأهداف والمؤشرات كما تنص على ذلك المادة 158 من القانون التنظيمي للجماعات، والمادة 150 من القانون التنظيمي للعمالات والاقاليم والمادة 171 من قانون الجهة، حيث يتضمن التبويب الجديد في الباب الخاص بمجال الشؤون الاجتماعية فصول لصالح المرأة والطفل، لكنها إما لا يتم إدراج اعتمادات لها بالميزانية أو يتم إدراجها ولا يتم صرفها.