Accueil / Droits humain / Rapport colloque droits de l’homme et handicap

Rapport colloque droits de l’homme et handicap

انعقد بتاريخ 12 أبريل 2008 بكلية الحقوق القانونية والاقتصادي والاجتماعية بالدار البيضاء، وبتنظيم من جمعية المعاق للتنمية والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ندوة: « حقوق الإنسان والإعاقة ». وأثناء الجلسة الافتتاحية أشارت السيدة أمينة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن وضعية الإعاقة لا تهم المساعدة بقدر ما تهم فعل الوجود ككل، بحيث بات من اللازم العمل على توفير كل الظروف التي تسمح بالمشاركة الفعالة للأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة المجتمعية بشكل تام وغير منقوص. كما أشارت إلى أهمية الترافع من أجل المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي كلمته أكد الأمين العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان السيد المحجوب الهيبة على أهمية المسار الحقوقي الذي قطعه المغرب في التصديق على العديد من الاتفاقيات، مؤكدا على الأهمية التي يوليها المجلس للمواطنين في وضعية إعاقة. كما رحب رئيس جمعية منبر المعاق للتنمية في كلمته بالمشاركين الذين أبوا إلا أن يعملوا، بكل الوسائل، من أجل إنجاح هذه التظاهرة التاريخية.

وقد توزعت المداخلات على المحاور التالية:

 حقوق الأشخاص المعاقين؛ 

 الطفل المعاق والتربية؛ 

 الشخص المعاق والتطبيب.

وأثناءها تبادل المتدخلون والمشاركون مختلف المعاينات والتشخيصات والتدبيرات التي تهم مجال الإعاقة بمختلف أشكالها ودرجتها، حيث يمكن تلخيص أهم التبادلات في الجوانب التالية:

 الجانب القانوني: تم الوقوف على تعريف الإعاقة ومختلف تجلياتها. وتم تحليل مختلف القوانين سواء تعلق الأمر بقانون 05-81 أو قانون الرعاية الاجتماعية 07-92 المتعلق بالأشخاص المعاقين. وهكذا تم تسجيل ضرورة تجاوز المقاربات الإحسانية نحو مقاربة مواطناتية تهدف إلى سد الثغرات التي ما زالت هذه القوانين تعاني منها، سواء تعلق الأمر بالصحة أو التعليم أوالتشغيل .

وخلصت النقاشات إلى ضرورة التمييز بين مختلف درجات الإعاقة من حيث التدبير والتعامل من جهة والمساواة بينها في التمتع بجميع الحقوق من جهة ثانية. كما تم الوقوف طويلا على الحاجة الملحة إلى تطوير الترسانة القانونية بما يضمن حقوق الأشخاص في وضعية الإعاقة ويضمن التطبيق الفعلي لمختلف القوانين.

 الجانب البيداغوجي: تناولت المداخلات مختلف أشكال التربية والتعليم الواجب توافقها مع المتعلم في وضعية إعاقة. وهكذا تم التطرق لمختلف أساليب التعلم والآليات المعرفية والميتامعرفية وآليات التعلم والمقاربات الديداكتيكية المتناسبة مع الإعاقة السيكوحركية والسمعية والبصرية والذهنية. كما تم التطرق للأسس الاجتماعية والمجتمعية لتعلم الأشخاص في وضعية إعاقة.

وقد ركز النقاش على ضرورة التنصيص قانونيا على وجود مؤسسات تربوية متناسية مع سيكولوجية وقدرات الأشخاص في وضعية إعاقة، بما في ذلك تطوير المنهجيات الخاصة بالمتعلمين في وضعية الإعاقة، وتكوين الأساتذة تكوينا مناسبا. بالإضافة إلى توفير أشكال التواصل المناسبة مع الأشخاص في وضعية الإعاقة في مختلف المرافق والإدارات. كما نالت الرعاية الاجتماعية حظا وافيا في النقاش.

 الرعاية الطبية : وفيها تم استعراض أسباب الإعاقة البيولوجية والفيسيولوجية والوراثية وأيضا العرضية. وأشكال الرعاية التي تستدعي التعرف على الخريطة الوراثية وأشكال تدبير الإعاقة تبعا لأسبابها وما يترتب عنها. وقد تم الوقوف بشكل مفصل على الإعاقة السمعية، بحيث تم تقديم العديد من نتائج البحوث العلمية، سواء ما يتعلق بأسبابها أو تشخيصها أو أشكال التعامل معها، بما يضمن للصم الحق في الوجود بشكل طبيعي. كما تمت مقارنة المعطيات في المغرب مع مثيلاتها في مختلف الدول.

وقد ركز المشاركون على الأهمية البالغة لسن إستراتيجية متكاملة للدولة تتحدد فيها مختلف الالتزامات الواجبة اتجاه المواطنين في وضعية إعاقة. واعتبروا أن حماية الشخص المعاق أضحت هما مجتمعيا. تهم الدولة في سياق مسؤولياتها اتجاه المواطنين. كما تهم تطوير الثقافة المجتمعية المشكلة لنظرة المواطن إلى الشخص في وضعية إعاقة. بنفس ما تهم الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين المدعوين إلى تطبيق القوانين باعتبارها كذلك وتقديم التشجيعات اللازمة للأشخاص في وضعية إعاقة. واتفق المشاركون على ما يلي:

  1-بعث رسالة إلى الوزير الأول يلتمسون فيها التسريع بعملية مصادقة الحكومة المغربية على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. 

  2-ضرورة مراجعة النصوص القانونية المتعلقة بالأشخاص في وضعية الإعاقة، من أجل الرقي بها نحو تمتعهم بحقوقهم كاملة؛ 

  3-العمل على تشكيل شبكة جمعوية من أجل تعزيز الدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

الدار البيضاء في: 12 أبريل 2008 المقرر العام: بودريس بلعيد

رسالة إلى السيد الوزير الأول

السيد الوزير الأول تحية تقدير واحترام، وبعد، نحن، الجمعيات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان والإعاقة، المشاركون في الندوة الوطنية حول « حقوق الإنسان والإعاقة » المنظمة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، والمنظمة بتاريخ 12 أبريل 2008 من طرف جمعية منبر المعاق للتنمية والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، نطالبكم بالتسريع بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والبروتوكول الخاص بها. ولا يخفى عليكم، السيد الوزير الأول، أن هذه المصادقة تعني لنا كفاعلين في محال حقوق الإنسان: 

 التزام السلطات العمومية بوضع تشريعات وإجراءات إدارية ووضع استراتيجية واضحة للتطبيق الفعلي لتمتع الأشخاص في وضعية إعاقة من التربية والتكوين والتطبيب والتواصل والتشغيل؛ 

 ضمان تمتع الأشخاص في وضعية إعاقة، على قدم المساواة، مع كل المواطنين بحقوقهم كاملة؛ 

 مساعدة المواطنين 

 تغيير الأحكام المسبقة اتجاه الأشخاص في وضعية إعاقة وتحسيس الرأي العام بوضعيتهم كمواطنين؛ وفي انتظار جوابكم، تقبلوا، السيد الوزير الأول، عبارات التقدير والاحترام، والسلام

À propos Responsable de publication