Accueil / Non classé / هيئة طلابية تدقُّ ناقوس الخطر حول واقع الجامعة المغربية

هيئة طلابية تدقُّ ناقوس الخطر حول واقع الجامعة المغربية

“اختلالات بيداغوجية وارتجال في التدبير.. تفشي مظاهر الفساد والزبونية.. طرد تعسفي وتسريح جماعي للطلبة.. انتهاك حرمة الجامعة عبر التدخلات الأمنية.. اكتظاظ ومظاهر الفساد في الصفقات العمومية.. استمرار رداءة وجبات التغذية وخصاص كبير في الصحة والنقل الجامعيين..” كلها معالم لصورة قاتمة رسمتها الندوة الصحفية التي نظمتها منظمة التجديد الطلابي أمس بالرباط، والتي دقت من خلالها ناقوس الخطر حول للمآل التي وصلت إليها الجامعة المغربية على المستوى البيداغوجي والبنيات التحتية والجانب الاجتماعي للطلاب.

وفي الوقت التي اعتبرت فيه الهيئة الطلابية أن الحكومة قامت بخطوات جديدة من قبيل الزيادة في المنحة وبناء كليات جديدة والاهتمام باللغات والتعاون العلمي الدولي، قالت إنها تبقى إجراءات جزئية ومحدودة في ظل تواجد ما سمته بنية “معتلة” بشهادة المؤسسات الدولية والوطنية والفاعلين النقابيين والسياسيين، في الوقت الذي استغربت “التجديد الطلابي” غياب فتح ورش إصلاح جامعي عميق وشامل، خصوصا بعد الخطاب الملكي لـ20 غشت 2012.

وفي تصريح خص به هسبريس، قال محمد البراهمي، رئيس منظمة التجديد الطلابي، إن الندوة تحاول التنبيه على الواقع المزري المعاش والمآل الذي يمكن أن تصل إليه الجامعة المغربية، “في الوقت الذي حصل فيه إجماع على فشل المنظومة الجامعية والتربوية”، محملا في ذلك المسؤولية للجميع من أجل إعادة الاعتبار للجامعة والقيام بدورها.

وأضاف البراهمي أن منظمته أعدت مذكرة مطلبية ستكون أرضية الحوار الذي سبق ودعت إليه وزير التعليم العالي، لحسن الداودي، ترتكز على أساس المطالبة بالقيام بإصلاح جذري وشامل للجامعة المغربية، مع ضرورة إشراك الفاعلين الجامعيين والطلاب عبر مناظرة وطنية للإصلاح الجامعي، من أجل المشاركة في التقييم والتخطيط والتنزيل وكذا الإنجاح، على حد تعبير المسؤول الطلابي.

وبالرجوع إلى الندوة الطلابية، سجل التقرير الوطني الذي أنجزته “التجديد الطلابي” حول وضعية الجامعة، وجود اختلالات بيداغوجية، من قبيل حالات الطرد التعسفي والتسريح الجماعي للطلبة (مكناس، بني ملال، الدار البيضاء..)، ورفض التسجيل بدعوى الاكتظاظ (كلية العلوم بالرباط)، وحرمان مجموعة من الطلاب من التسجيل في جل الجامعات بدعوى تقادم شهادة الباكالوريا، إضافة إلى رفض تسجيل الموظفين بجل الجامعات بسلكي الإجازة والماستر،”رغم امتلاكهم ترخيصا من الوزارة الوصية”، يقول التقرير.