Accueil / Non classé / تجربة التنمية القروية المندمجة- المدارات المائية الصغرى والمتوسطة DRI-PMH

تجربة التنمية القروية المندمجة- المدارات المائية الصغرى والمتوسطة DRI-PMH

 

سياق المناطق الرعوية والمجالات في طور التحول الشامل.

إن تدبير الفضاء الرعوي ووحداته المجالية مرتبط بالحركية وبغيرها من الوظائف داخل هذه المجتمعات، وهي ترتكز على ميكانيزمات محلية لتسيير الولوج إلى هذه الموارد وتنظيمها. وعلى وجه العموم، يمكننا القول من منظور مختلف إن هذه المناطق قد تعرضت لتصحر مهول ولاختلالات نظامية بين الراعي والحيوان وتقنيات تربية المواشي ومجال الرعي.

إن المدارات المائية الصغرى والمتوسطة تتضمن مجموع مدارات السقي من الحجم الضعيف إلى الحجم المتوسط، تتوزع على جميع أرجاء التراب الوطني. وتتزود من موارد مياه منتظمة بالكاد إن لم نقل غير منتظمة. إن أغلبية المدارات المائية الصغرى والمتوسطة تسير بشكل مباشر من طرف المستعملين ويوجه تحسينها إلى الإنتاج القوتي وحاجيات الأسواق المحلية.

يضم قطاع المدارات المائية الصغرى والمتوسطة 2927 مساحة الري حيث 66% أقل من 100 هكتار. يغطي الري بواسطة المدارات المائية الصغرى والمتوسطة في الوقت الحالي 358.600 هكتار مسقى بالمياه الدائمة التدفق، الشيء الذي يمثل 35% من المساحة الكلية المروية الدائمة التدفق للبلاد، ويضاف إلى ذلك 287.100 هكتار المروية بالمياه الموسمية ومياه الفيضانات.

تكمن الأهمية السوسيواقتصادية للمدارات المائية الصغرى والمتوسطة في تقسيمها على جميع الأقاليم وجهات البلاد ووضعها الجغرافي المتوسط بين الجبال والسهل وبين المساحات الكبرى المسقية والمناطق الجافة. ولهذا السبب يمكن أن تشكل تنمية المدارات المائية الصغرى والمتوسطة ركيزة حقيقية من أجل تهيئ الفضاء القروي والسماح بتفادي عدم التوازن الناتج عن تطوير المناطق الكبرى المسقية والمدن.

يساهم برنامج المدارات المائية الصغرى والمتوسطة بحصة لا يستهان بها في الإنتاج الفلاحي المقدر 58% بالنسبة للزراعات البقولية، و 25% بالنسبة للكلأ و23% من الحمضيات و 21% بالنسبة للقطانيات. يمكن تكثيف وتحسين المساحات المستفيدة من برنامج المدارات المائية الصغرى والمتوسطة من تغطية الحاجيات الغذائية للبلاد وتحسين دخل الفلاحين وتثبيت الساكنة القروية. إن تهيئ مساحات PMH هو دائما نقطة انطلاق مسار تحسين البنيات التحتية الإنتاجية والاجتماعية في المجال القروي وتشكل من هذا المنطلق طريقة ذات امتياز للنهوض بالتنمية القروية.

المدارات المائية الصغرى والمتوسطة PMH: قاطرة التنمية القروية

بالنظر إلى حجم الإنجازات المحققة، تظل قدرة تهيئ PMH مهم للغاية. قدرة تقدر 389.600 هكتار لإعادة تأهيل تقتضي استثمارات تقدر 6,6 مليار درهم و 174.300 هكتار لتوسيع من أجل استثمار يتطلب 12,4 مليار درهم (المورد مدار). وللإشارة أنه فيما يتعلق بقدرة التوسيع، تتوفر مساحة 44.000 هكتار (أي 25%) على موارد مائية من السدود المشيدة أو المستغلة مباشرة من خلال الفرشات الباطنية.

لقد منحت الدولة اعتبارا من سنوات 1980 اهتماما متناميا لبرنامج المدارات المائية الصغرى والمتوسطة. وقد ترجم هذا بواسطة مقاربة اقتصادية ومندمجة بشكل أكثر. وفي هذا الإطار، استفاد برنامج المدارات المائية الصغرى والمتوسطة من تمويلات خارجية من خلال قروض سمحت بتهيئة 41.000 هكتار برسم مشاريع PMH1 و PMH2. إن القروض الممنوحة لمشاريع PMH كانت مضاعفة 4 إلى 6 مرات بالنظر إلى المبالغ الممنوحة سابقا.

نحو تصور جديد لمقاربة التجهيز المائي الفلاحي

تم تطوير مقاربة تهيئة المساحات PMH بشكل تدريجي خلال العقدين الأخيرين أخذا بعين الاعتبار أنه في كل مرحلة من تقييم الخبرات الماضية تم أخذ العبرة وتخصيص توجيهات لتنمية القطاع الفلاحي وللدور الممنوح للسلط العمومية في مجال المدارات المائية الصغرى والمتوسطة.

يدعو التصور الجديد لمقاربة تهيئ المدارات المائية الصغرى والمتوسطة إلى تكييفات خاصة لأن التهيئ المتعين إنجازه ينضاف إلى بنية تحتية موجودة ومتصورة ومستغلة من قبل مستعملين عملا بإكراهات اجتماعية محددة وأنظمة حقوق الماء المعقدة. تمد دراسات تهيئ مساحات المدارات المائية الصغرى والمتوسطة بفرصة:

تحديد شروط تحسين فعالية التجهيزات الموجودة وتقييم الحلول التقنية لتحديثها وتحديد برنامج الأشغال وطرق تمويلها مع المستفيدين وجمعياتهم؛

تحديد التحسينات الممكنة في سير الري وكذا إمكانيات إدخال ابتكارات تكنولوجية جماعية أو فردية ؛

دراسة شروط تطور المنتوجات المسقية وتقييم ربح المدخول الفلاحي للمساحة بالنظر للتهيئ وإدخال منتوجات جديدة وتحسينات ذات طابع فلاحي أو تجاري.

وفي هذا الصدد تم وضع المقاربة الجديدة من طرف داحا، ويتعلق الأمر بمشروع تنمية مندمج مركز حول برنامج المدارات المائية الصغرى والمتوسطة. ويأتي هذا البرنامج من أجل حصر مجموع الإكراهات الناتجة عن التجارب القديمة مع رؤية مندمجة حيث أهدافها هي:

 تحسين الإنتاجية والإنتاج الفلاحي لمساحات PMH؛ 

  •  تحسين مستوى وظروف عيش السكان القرويين المعنيين؛ 
  •  حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية؛ 
  •  ضمان اندماج مجموع عمليات التنمية القروية (الطريق، الصحة، الكهربة، المدرسة، إلخ.)

تحدد المقاربة على مستوى أرض الواقع عن طريق توجيه استراتيجي ضامن لاستدامته ودعم المكتسبات في مجال تحسين واندماج التنمية القروية. إن مبدأ تقوية ومشاركة مختلف المستفيدين المخططة من طرف هذه الأخيرة تأخذ جميع أبعادها في هذه المشاريع DRI-PMH. تغطي المشاركة مراحل تحديد الحاجيات والتعهد بجزء من الاستثمارات وتسيير التجهيزات. وهي تسمح بالتأكد من الفعالية الاجتماعية الاقتصادية للموارد الممنوحة من طرف الدولة.

فيما مضى، كانت المقاربات في مجال التجهيز تمتلك رؤية تقنية صرفة، فيما أكدت المقاربة الحالية على تنوع أشغال التنمية القروية، بغية الاستجابة بشكل أحسن وبطريقة فعالة على حاجيات برنامج التنمية المندمجة المكيفة تقنيا والمبررة اقتصاديا والمقبولة اجتماعيا.

التشخيص المتعلق بالمساحة

إنه النواة الصلبة لفلسفة DRI-PMH. إن هذه المرحلة مهمة للغاية وتستحق الكثير من الانتباه للاستجابة بشكل صحيح ومحسوس على حاجيات وأولويات السكان والحالات المتوقعة لمواجهة المستقبل كما نواجهه أو كما نقترحه من خلال مشروع DRI-PMH.

إن المقاربة تشاركية بالطبع ومرتكزة على تدخل مشاركة وتشاور وحدة تسيير البرنامج وEPP والسكان المعنيين.

يمس التشخيص في إطار DRI-PMH مجموع سكان المساحة وهم سكان الدواوير الشريكة في كل مساحة مطبقين مجانسة مجموعات الأهمية حسب طبيعة العمل.

إن هذه التشخيصات مصدرها الحاسوب وهي تعالج بالإضافة إلى المظاهر المرتبطة بتجهيز جميع المظاهر المرتبطة بالبنيات التحتية الأساسية، ويتعلق الأمر :

  •  عناصر التحديد: تحديد الموضع، المساحة الموارد المائية والمجال الاجتماعي الاقتصادي. 
  •  عناصر تميز التحسين الفلاحي وممارسة تربية الماشية ونظام الفلاحة ونظام الإنتاج. 
  •  العناصر المتعلقة بالبنيات التحتية للري الموجودة: أشغال التعبئة وتوزيع الموارد وحالة البنيات التحتية. 
  •  عناصر وصف مشاريع التهيئ : بيان التحسين الفلاحي، وصف أشغال التهيئة المقترح وتقدير تكلفتها التي ستقدر بناء على أساس معدلات تقام بتشاور مع EPP. 

 تموضع مختلف أشغال التهيئة المقترحة (أشغال تحويل المياه وجر الموارد المائية ورسم شبكات السقي والمنشآت، الحماية..)، (التصميم في أفق 1/2000 و 1/5000)-** البنيات التحتية الأساس (الدخول، الماء الصالح للشرب، الكهربة..)؛—**البنيات التحتية الاجتماعية الاقتصادية المتاحة وحالتها (المكان ، الجودة، البعد..)؛ 

 المساحات المستغلة في المنطقة التي ستدرس والأنظمة الفلاحية المتبناة (معلومات عامة)؛ 

 العمال وتشكيلة الماشية وطرق قيادتها؛ 

 طرق التموين في المتوسط وعوامل الإنتاج ودورات تسويق المنتوجات الفلاحية؛ 

 دور المرأة في المجتمع.

ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تقترح المقاربة التشاركية المستعملة في إطار مشروع DRI-PMH تشخيصا مرتكزا على إطار تواصل تشاركي بغية تحديد وتحضير مع السكان منطقة مشروع تصميم العمل المتفق عليه والمناقش والمحقق من طرف فرق البرمجة.

يمكن تلخيص مراحل هذا التشخيص كما يلي: 1-تحديد الإكراهات والأدوات (الفلاحية وغير الفلاحية)؛ 2-ترتيب الأولويات 3-إيجاد الحلول الممكنة 4-اقتراح ومناقشة الأشغال التي ستقود إلى تحسين الوضعية الحالية؛ 5-تقييم التكاليف والميزات والأخطار وعمل البرنامج؛ 6-تحديد »العمل المتوجب على كل شخص » أو تحديد المسؤوليات (مخطط عمل أو تصميم التنمية عن المساحة PDP.

جدول: المراحل الطرائقية لتحضير PDP

المراحل موضوع النشاط-الأدوات المستعملة

الاطلاع على التقديم والمعلومات وتحسيس السكان بأهداف DRI PMH المرحلة اجتماع لجمع المعلومات الأساسية 1 اجتماع ورسم بياني للتدفق والبطاقة الاجتماعية الجانب التاريخي تشخيص مساهماتي:تحديد المشاكل والإكراهات والأدوات إرجاع نتائج التشخيص المرحلةتحليل المشاكل والبحث عن الحلول 2التخطيط المساهماتي: إرجاع ومناقشة نتائج التشخيص إقامة أولويات واختيار الأشغال المحتفظة خط عابر، مباحثة شبه هيكلية، اجتماعات شجرة المعيقات، شجرة الحلول، اجتماعات المرحلةطابع تفضيلي زوجي، لوحة الأولويات، أجتماعات 3تكوين لجنة المساحة AUEA أو غيره مناقشة تحققية الأشغال المحددة مع وحدة تسيير البرنامج وEPP ورؤساء المصالح المعنية إرجاع وتحقيق الأشغال تنشيط الاجتماع.

وكخلاصة، يمكننا القول أن طريقة المقاربة المساهماتية في إطار DRI PMH ترتكز على تدشين حوار بين المصالح التقنية والسكان المحليين. وترتكز على تصورين استراتجيين: المساهمة والمشتركة. ووفق هذا المنحى، فإن هدفها الرئيس هو إشراك بشكل واسع مجموع الفاعلين المحليين (الجماعة، الأشخاص الأذكياء، النساء، الجمعيات، التقنيين…) في مسار مكرر ومستمر لتحديد الإمكانيات والإكراهات والتراتبية وإعطاء الأولوية للمشاكل المرفوعة وتحديد الحلول المتفق عليها والتخطيط المساهماتي لعمل التنمية المحددة.

ترمي المقاربة أيضا إلى تحديد دور كل من المتدخلين (الدولة، المصالح التقنية، المنظمات غير الحكومية، السكان، إلخ.) في إطار التسيير المستدام للموارد الطبيعية والنهوض بالتنمية المندمجة. وتيسر اتخاذ القرار الاتفاقي وتسهل التعاقد على مستوى إنجاز أعمال التنمية المستهدفة.

تحشد هذه المقاربة مجموعة من أدوات التشخيص المساهماتي (تنشيط الاجتماعات، مباحثات شبه هيكلية، ملاحظة الممارسات والمشاهد، رسوم بيانية، طابع الأولوية ومشاكل الأشجار والبطاقة الاجتماعية،إلخ). بالإضافة إلى ذلك فإن المقارنة النوعية مهمة من أجل الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الحاجيات وانتظارات السكان حسب النوع.. يكتسي اسم المجموعة الاجتماعية قيمة جغرافية وتاريخية (ج بيرك، البنيات الاجتماعية على مستوى الأطلس الكبير). لقد ساهم السياق الجديد للعولمة المقترن بعوامل خطر متعددة من قبيل الجفاف، في حدوث اختلال على مستوى المجموعة وشكل تهديدا يواجه هذه الركائز. بناء على أمثلة الأشغال المنجزة أو التي تم الاطلاع عليها، همت ملاحظاتنا المجالات التالية:

•مجال بني جيل، مجال مشروع تطوير حق التنقل في المنطقة الشرقية PDPEO. • الأطلس المتوسط، مأوى ديناميكي قروي خاص بالقرية المغربية •دائرة ميسور، وبشكل خاص الفضاء الذي يعود لقبيلة أولاد خواص وظهور أشكال جديدة عملية لتربية المواشي.

 

الملاحظات الأساسية

تساهم المجموعات التقنية المنتشرة في هذه المناطق الرعوية في تغيير جميع مكونات هذا المجال. وتهدف إلى تغيير العلاقات بين المجموعات الاجتماعية أو بين هؤلاء وباقي الفاعلين الجدد المؤسساتيين العاملين في هذه المجالات. إنهم يتصرفون بناء على ركائز مسار مجالات هذه المجتمعات الرعوية من قبيل الحركية والبنية الفضائية لمجالهم وتطور شكل المجموعة الاجتماعية. منذ الاستعمار وإلى عهد قريب، استهدفت الدولة المغربية عصرنة القرويين، وقد تتابع هذا المسار في إطار عولمة هذا الإنتاج الرعوي وإدماجه في اقتصاد السوق. وفي ظل هذا السياق الجديد الذي يرافقه الإقفار المتزايد للمربيين (يوجد هؤلاء فوق سقف الاستمرارية الاقتصادية لنشاطهم) وتدهور دعم هذه الساكنة المحلية، وظهور فاعلين مؤسساتيين جدد، يلعبون دورا في إضعاف وتسوية العلاقات التقليدية. يظل التطور في هذه المناطق مرهونا بإحداث بنيات تنظيمية جديدة وظهور علاقات مستحدثة وحكامة محلية على مستوى هذه المجالات الرعوية. في ضوء تجسيد مفهوم التنمية المثارة في هذه المجالات. نلخص الخصوصيات الكبرى لهذه المجالات الرعوية فيما يلي:

نجد داخل هذه المجتمعات بروز ابتكارات جديدة على المدى المتوسط. تشكل هذه الابتكارات إستراتجية إنتاج متناسبة مع الظروف المحلية، كما تشارك في خلق شكل جديد للإنتاج الرعوي وعلاقة بالفضاء، إن هذه الاستراتجيات المختلفة تشكل استجابة لحاجة، كما تشكل فضلا عن ذلك نتاج التاريخ السوسيو اقتصادي.

أهمية ميكانيزمات تبادل المعلومات والتعلم المعروف في نشر ابتكارات في هذه المجالات : إن إحداث شبكات حوار مهني ضروري من أجل تحريك التقنيات الجديدة للإنتاج بين الرواد وفئات أخرى من الفاعلين. تتوفر هذه الشبكة على تركيبة مميزة للغاية في هذه المجالات، فهي تتميز بدور « النخب المحلية » والقياديين وبكثافة علاقات التبادل المحلية كما تستفيد من تنظيم اجتماعي متعلق بهذه المجالات التي تنضاف إليها.

يمتلك هؤلاء الرعاة قدرة على تبني واستبطان التكنولوجيات الجديدة والمنتوجات وتكييفها مع النسق المحلي من طرف الفاعلين للاستجابة لحاجة و عدم رضا، ويتم هذا مقابل مطابقات وإعادة تنظيم وتهيئ مسبق أو تابع يتم بشكل جماعي مقابل دينامكية في الممارسات الاجتماعية والأعراف المرتبطة بتسيير الإرث الجماعي ثم بشكل فردي وأحادي على مستوى نظام الاستغلال العائلي.

يتم تسيير المخاطر المرتبطة باستراتجيات تهدف إلى قابلية الحياة وبقاء وحدة الإنتاج، ومن بين هذه الاستراتجيات القديمة، نسجل تجريب وتقسيم التجديد وتخفيض تكاليف الاستثمار. هذه الاستراتجيات الخاصة بهذه المجتمعات مرتبطة بالتحرك وبالحفاظ على التكاملية بين عدة وحدات تتعلق بالمجالات. وفي سياق تحولات هذه المجتمعات، يمكن تكييف الابتكارات ونشرها بغية الاستجابة للاستراتجيات المضادة للأخطار، وفي الواقع، فإن السلوكات الجديدة التكيفية مع تربية المواشي عن طريق تقديم التكملة والبيان القوي لمبيعات السوق تستعمل من أجل مواجهة تقلبات المناخ والسوق وللجفاف المتواتر وضعف مساهمة الترحل في علف الماشية.

ومع ذلك، فإن غياب المعلومات حول إرادة وقدرة اندماج تقنيي التنمية يظهر من خلال مشاريع وخطوات فردية منتشرة ومكلفة لكنها غير ذات أثر مهم. إن الوعي الجديد، لدى أعوان التنمية تقودهم، في تقنيات التعميم، إلى استعادة القياسة الاجتماعية والمظاهر النفسية الاجتماعية من أجل انخراط، على سبيل المثال، في مجموعات لأفراد رواد، مجموعة من نفس الجماعة لها علاقات وازنة وكذا الفلاحين الذين لهم اتصالات واسعة في الشبكة الاجتماعية. فضلا عن ذلك، فإن دور هذه المجموعة المهنية المحلية والأفراد الذين يمتلكون نفس الوضعية الاجتماعية الخاصة ويتمتعون بالمكانة المهمة في التكوين الاجتماعي المكاني للشبكة، يقودنا إلى التساؤل عن طبيعة التغيير الذي يفرض نفسه ولا سيما على مستوى التنظيم الاجتماعي وتطور المجموعة الاجتماعية.

ومن أجل تنظيم مختلف مكتسباتنا والطرق العملية للعمل، حشدنا معارفنا المتعلقة بتطور الأنظمة الزراعية وبمكانة الابتكارات في التنمية القروية من أجل تقديم جيد لمثال عن دراسات الحالة التي سنقوم بإنجازها، ومن أجل تحديد جيد للمحددات التي تصنع خصوصية كل مجال مدروس.

مجالات البحث

تطرح تنمية المجالات الرعوية إشكالات متعددة. إن مساهمة الابتكارات الجديدة والمجموعات التقنية في إطار مشروع التنمية أو في نسق جديد تطبعه عوامل خطر متعددة وسلوكات مكيفة تثير اهتمامنا لنتساءل حول مدلولات ومعنى التنمية في هذه الفضاءات القروية الخاصة. يمكن لهذه الابتكارات التقنية والمنظماتية أن تضبط في إطار إجمالي التغيير الاجتماعي الخاص في هذه الفضاءات الرعوية الفردية. إن هذه التغييرات التي حدثت في هذا الفضاء تقودنا إلى الأخذ بعين الاعتبار إنتاج المعارف والمعايير داخل المجموعة الاجتماعية المحلية، وعليه، نسجل مجالات البحث التالية:

* « وجهة نظر » و »أشكال معارف »، مجموعتي تمثيل، نوعين من المعارف، لمن يتلقوا ومن يستقبلون هذه التقنيات ومن يتداولونها ويتصورونها، إن هذين النوعين من المعارف متعارضة ولا سيما في المجالات الرعوية في الجنوب (دو ساردن).

* تكييف وتغيير الابتكار، يفترض هذا التطعيم تحويلا وإعادة تنظيم العلاقات المرتبطة بالموارد والممارسات الجماعية المرتبطة بتسييرها.

* سياق هذا المسار الشيء الذي يسمح بتحديد تطورها بشكل أفضل في زمن داخل مجموعة اجتماعية ولا سيما تطور الموضوع التقني في مجموعة مموضعة.

* التفاعلات بين المجموعات الاجتماعية بالنظر إلى الرهانات التي تمثل الابتكار، اعتبارا لأن المجال الرعوي يمكن دراسته في مصطلح القدرة والتفاوت والتضامن والتفاعل بين المجموعات الاجتماعية والنخب المحلية وممثلي الدولة على المستوى المحلي. * دور الابتكارات التي تندرج أحيانا في سجل جديد (غراسة الأشجار)-إعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية المرتبطة بنشاط الإنتاج الرعوي، تؤثر هذه الابتكارات على إعادة تحديد مهنة المربي. وكنتيجة نتساءل حول دورها في الشبكة المهنية للفاعل أو رب الأسرة الذي ينتسب « لجماعة قروية » المتعلق بإحداث أصناف اجتماعية مهنية جديدة. ما هو أثر هذه الشبكة المستفيدة من حاملين اجتماعيين ورائد حول هوية الراعي وهل هناك هوايات سوسيومهنية متعددة؟

À propos Responsable de publication