Accueil / Non classé / بيان على هامش المشاورات بخصوص النسخة 2 من الحكومة

ونحن نتابع في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مجريات مشاورات تشكيل النسخة الثانية لحكومة السيد عبد الإله بنكيران، نستحضر أهمية التذكير بضرورة تدارك الأخطاء السابقة المتمثلة في غياب النساء عن التشكيلة الحكومية الأولى، ونذكر بموقفنا الذي عبرنا عنه أثناء تنصيب الحكومة السابقة وتقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، والذي لم يعكس المسار الذي عرفه النضال من أجل إقرار حقوق النساء في القوانين والسياسات والاستراتيجيات، كما أنه لم يترجم فلسفة و روح دستور 2011 الذي ينص على المساواة بين النساء والرجال في الحقوق والواجبات

بيان على هامش المشاورات بخصوص النسخة 2 من الحكومة

 

ونحن نتابع في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مجريات مشاورات تشكيل النسخة الثانية لحكومة السيد عبد الإله بنكيران، نستحضر أهمية التذكير بضرورة تدارك الأخطاء السابقة المتمثلة في غياب النساء عن التشكيلة الحكومية الأولى، ونذكر بموقفنا الذي عبرنا عنه أثناء تنصيب الحكومة السابقة وتقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، والذي لم يعكس المسار الذي عرفه النضال من أجل إقرار حقوق النساء في القوانين والسياسات والاستراتيجيات، كما أنه لم يترجم فلسفة و روح دستور 2011 الذي ينص على المساواة بين النساء والرجال في الحقوق والواجبات

إننا نسجل في هذا الصدد، أن الحكومة الحالية حرصت على مواصلة جميع البرامج القطاعية السابقة دون التزامها بضمان المساواة بشكل عرضاني في مجموع السياسات العمومية، ودون أن تعمل على إصلاح التشريعات التمييزية،كما أنها لم توجه الاهتمام نحو ضمان المساواة في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، بل وأعادت صياغة الاجندة الحكومية للمساواة وفق توجه يتناقض مع السياق الحالي للمغرب.

وانطلاقا مما سبق، واستفادة من النقاش المجتمعي الذي دار حول مشاركة النساء في الحكومة وفي تدبير الشأن العمومي كحق من حقوق المواطنة، نتطلع في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى كون النسخة الثانية من حكومة السيد عبد الإله بنكيران ستعمل على :

1.      توسيع التمثيلية السياسية للنساء داخل الحكومة لضمان الثلث على الأقل؛

2.      إعادة النظر في البرنامج الحكومي بشكل يتحقق معه فعليا إقرار المساواة بشكل عرضاني في كافة المجالات والتدابير؛

3.      تجسيد المساواة بين النساء والرجال والإجراءات الإيجابية المرافقة لها في السياسات العمومية ككل، ومن خلال آليات مؤسساتية فعالة وناجعة، ووضعها في صميم الاختيار الذي وضعته الحركة النسائية لمجتمع المواطنة الكاملة غير المبتورة، والذي يتساوى فيه المواطنون والمواطنات في الحقوق والمسؤوليات؛

4.       الوعي بكون الحقوق الإنسانية للنساء هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، مما يفرض تبني تصور واضح يترجم من خلال ملاءمة القوانين والسياسات العمومية للاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.  

 

إننا، إذ نذكر أن الحركة النسائية توجد في صميم النضال من أجل الديمقراطية والكرامة وإرساء آليات المحاسبة والمساءلة والتتبع، وأنه لا يمكن الفصل بين التمثيلية العددية في مناصب القرار والمجالس المنتخبة كمكسب في تاريخ نضال تعزيز الحقوق السياسية للنساء وباقي أوراش الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى، نعتبر أن الحكومة المقبلة مطالبة بالاستجابة لهاته المطالب، وذلك بتغيير المواقف المعارضة لمسار الديمقراطية والمواطنة الكاملة والمساواة، وبالوفاء بالالتزامات الدولية للمغرب وباعتماد مقاربة شمولية لا تفصل بين الإجراءات التقنية والإصلاحات العميقة والجذرية للقوانين والنصوص والسياسات.

 

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

9 شتنبر 2013