Accueil / Non classé / الإجتماع التاسع للجنة الوطنية لحقوق المرأة: المهدية- الرباط: 27-28 يونيو 2009

الإجتماع التاسع للجنة الوطنية لحقوق المرأة: المهدية- الرباط: 27-28 يونيو 2009

 

عقدت اللجنة الوطنية لحقوق المرأة اجتماعها الدوري يومي 27-28 يونيو بالمركز الفلاحي بالمهدية والرباط، وقد ضم الاجتماع ممثلي اللجان المحلية لحقوق المرأة على مستوى الفروع واللجان التحضيرية المرسمة والمشكلة حديثاً بالاضافة إلى عضوات اللجنة المركزية لحقوق المرأة، وقد شارك في الاجتماع أعضاء جدد في اللجنة الوطنية لم يسبق لهم المشاركة. كما استمر بالمقابل تسجيل غياب منتدبي مجموعة من الفروع الاخرى، الامر الذي يساهم في عرقلة عمل اللجنة باعتبارها آلية مساعدة في تنفيذ واقتراح وتقييم البرامج ذات الصلة بالمرأة.

وقد انطلقت أشغال الاجتماع في يومه الأول بكلمة ترحيبية بأعضاء وعضوات اللجنة الوطنية ألقتها الاخت عتيقة نيابة عن اللجنة المركزية لحقوق المرأة. مشيرة في الوقت ذاته إلى أهمية الملتقى الذي ينعقد في سياق احياء الذكرى الثلاتين لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان وتحت شعار « 30 سنة من الكفاح من أجل الكرامة وكافة حقوق الانسان للجميع والنضال مستمر ».

وبعد ذلك قامت الاخت عتيقة بإلقاء كلمة تذكيرية بأدوار ومهام اللجنة الوطنية من خلال ورقة: تصور للجنة الوطنية لحقوق المرأة (المرجعية القانونية والتنظيمية، المنطلقات والملاحظات العامة، المتطلبات والاهداف، اختصاصات اللجنة واجتماعاتها).

بعدها استعرضت الاخت عتيقة الملامح العامة لوضعية المرأة المغربية من خلال التقرير السنوي حول وضعية حقوق الانسان سنة 2008، حيث وقفت على مجموعة من الاحصائيات الصادرة عن مؤسسات وطنية ودولية. والتي بينت معدل الهشاشة بين النساء الذي بلغ 17.6 بالمائة، و27.3 بالمائة منهن يعانين من البطالة كيفما كان مستواهن الدراسي ويتواجدن بقطاعات ومهن تتطلب تأهيلا ضعيفا وتؤدي أجورا هزيلة، كما أن 48 بالمائة من النساء اللواتي تفوق أعمارهن 10 سنوات لا زلن أميات، وتمثل النساء 51.1 بالمائة من بين 196 ألف متسول مغربي. حسب المندوبية السامية للتخطيط.

ومن مظاهر تراجع وضعية المرأة، حسب التقرير موضوع مداخلة الاخت عتيقة، تدني ترتيب المغرب فيما يخص المساواة بين الرجال والنساء حيث صنف المغرب في الصف 125 من بين 130 دولة حسب المنتدى الاقتصادي العالمي. مؤشرات اعتبرها التقرير لا تدع مجالا للشك على أن التمييز متواصل رغم الخطابات الرسمية، وأن ذلك التمييز يمس كل الجوانب الخاصة بحقوق المرأة سواء التشريعية منها وإنفاذ القوانين أوعلى مستوى المعيش اليومي.

عقب ذلك قامت الأخت نعيمة واهلي بعرض موجز، هو في الحقيقة عبارة عن إضاءات أو أرضية للنقاش حول موضوع: المرأة المناضلة. تناول العرض مداخل اساسية انصبت حول محاور من قبيل: مفهوم النضال كبداية، مجالات فعل/ شروط/ معيقات المرأة المناضلة…

حيث شددت العارضة على أن التعرض لمفهوم مدلول النضال يصبح مهماً. فماذا نقصد بنضال المرأة؟ يعني اقتراح أطراف المعادلة النضالية التي طرحتها هنا وهي: مبدأ أو أيديولوجية+ كفاح مشترك (بين الجنسين). وأوضحت العارضة كذلك أن ما تهتم به المرأة المغربية شأنها في ذلك شأن النساء العربيات هو نابع في الأصل من مشكلات نوعية: اجتماعية واقتصادية بالاساس… وأن ما نعنيه ب « المرأة المناضلة » ليس بالضرورة هي من تحمل السلاح أو تقوم بالعمليات القتالية في أثناء الحروب والثورات، والنضال في كل هذه الأحوال يعني شمول قاعدة عريضة من النساء، تتمرس فيها المرأة على العمل السياسي.

المداخلة أيضا كانت بهدف تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه المرأة المناضلة ومكانتها في المجتمع وفي الساحة السياسية والحقوقية بوجه خاص، والأسباب التي أدت إلى غيابها وجعل حضورها على مستوى القرار ضئيل جدا.

كما نوقشت خلالها المشاكل التي تتعرض المرأة المتحزبة في الساحة السياسية ودور وآفاق هذه الأخيرة أمام التحديات الراهنة التي تعرفها البلاد والخطوات التي يستوجب على المرأة المناضلة سلكها، سيما وهي مطالبة أكثر من ذي قبل بإعطاء الصورة المشرفة مثلما قدمتها كثير ممن سبقتها في النضال.

وأوضحت العارضة في الاخير، في سياق متصل، أن الغاية من اعتبار 11 دجنبر يوما وطنيا للمرأة المناضلة هو في العمق استحضار لذكرى إستشهاد الرفيقة المناضلة سعيدة المنبهي. بعد الإضراب البطولي عن الطعام الذي خاضته إلى جانب رفاقها في الدرب سنة 1977 دفاعا عن هويتهم السياسية والإيديولوجية وكذلك من اجل فرض قانون المعتقل السياسي في المغرب.

وبطبيعة الحال، الهدف من ذلك ليس تحويلها إلى أيقونة لا تنفع ولا تضر وإنما إستحضارا لتضحية هذه المرأة المناضلة في سبيل المبدأ. ودعوة إلى السير على نفس الخطى التي خطاها شهدائنا بشكل عام وسعيدة بشكل خاص، فما زال الدرب طويلا و يستحق كل هذه الشموع التي إحترقت لإنارته. وهي أفكار نالت استحسان الجميع وتم مناقشتها ودراستها بين جميع الأعضاء.

عقب ذلك تم الانتقال إلى مناقشة مشروعي: برنامج الملتقى الوطني لحقوق المرأة واللجنة المركزية لحقوق المرأة خلال ستة اشهر، حيث تم تسجيل العديد من التوصيات والتأكيدات.

هذا وتضمن برنامج اليوم الاول من هذه الدورة إلى جانب العروض النظرية، ورشة تطبيقية واحدة جاءت استجابة لمتطلبات أعضاء وعضوات اللجنة الوطنية في مجال التكوين، حيث تمت برمجة لقاء تكويني حول أدبيات العمل/التواصل الجماهيري (التقارير، البيانات، البلاغات…) تفضل المشرف على الورشة مشكورا بالإجابة عن جميع إستفسارات الحضور في بيئة من الحوار المفتوح.

في اليوم الثاني من الاجتماع كان المشاركات والمشاركين على موعد مع انطلاق الحافلة التي أقلتهم اتجاه مدينة الرباط، وبالتحديد فضاء نزهة حسان، حيث تم نصب خيمة حقوقية لغرض تقديم العرض الذي كان مبرمجا في إطار فعاليات الاجتماع التاسع للجنة الوطنية لحقوق المرأة حول موضوع: اشكالية التشبيك في مجال حقوق المرأة وآليات التجاوز (حول شبكة الدفاع عن حقوق المرأة). وذلك ضمن فقرات برنامج الحفل السنوي المفتوح للعموم الذي تنظمه الجمعية سنويا بنزهة حسان وذلك طيلة يوم الأحد 29 يونيو الماضي، تضمن إلى جانب خيمة العرض السالف الذكر: ماراطون، صبحية للأطفال، أمسية موسيقية، توزيع نسخ من دليل المنخرط، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعرض وبيع منتوجات كتب ومطبوعات الجمعية…

حيث كان للمشاركين فرصة للإطلاع على عدة تجارب فيما يخص التشبيك، وذلك من خلال العروض الذي قدمت من طرف ممثلة كل من: اتحاد العمل النسائي، الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، شبكة أنروز، المسيرة العالمية للنساء، الاتحاد المغربي للشغل… وخلص الجميع إلى أنه إذا لم يفكر كل القائمين على الجمعيات المدنية في المغرب على تجميع جهودهم وتشبيك جمعياتهم في شبكة واحدة تنظم عملهم الجمعوي وأنشطتهم التنموية والثقافية والتربوية فكل ما يعيشونه من مشاكل وصعوبات في هذا المجال سيتفاقم لأنهم لن يجدوا أداة ضغط قادرة على مساعدتهم في مواجهة هذه الصعاب وحل كل المشاكل التي تعترضهم في عملهم الجمعوي. محمد بدر البقالي الحاجي/ عن فرع ورزازات

À propos Responsable de publication