Accueil / Non classé / الطفل بين العمل أو الدراسة؟

الطفل بين العمل أو الدراسة؟

Auteur: SALMA ADNANI

في أيامنا هذه، و لا شك مع هاته الظروف الصعبة التي يمر بها العالم وخصوصا دول العالم الثالث بسبب الأزمة الإقتصادية و الرأسمالية، تزداد نسبة الفقر، البطالة و المجاعة كل سنة. القارة الإفريقية أو القارة السمراء هي القارة الأولى التي تعاني و لحد الآن من هاته الأزمة، لأن أغلب بلدانها يعتمدون على الفلاحة.

جميعنا نعلم أنها تعاني أيضا من مشكل الجفاف، التصحر، إرتفاع الأسعار و غلاء المعيشة، كل هذه الأسباب تدفع بأبناء العائلات الفقيرة جدا بالتخلي عن الدراسة و الولوج إلى عالم الشغل، عالم لا رحمة فيه، عالم تحكمه قسوة و قوانين صارمة. موضعنا اليوم هو موضوع الأمس ،اليوم والغد، هو موضوع الطفل بين العمل أو الدراسة؟

كل طفل كيفما كانت جنسيته أو وضعه الإجتماعي له الحق الكامل في التعلم و التمدرس، فالمدرسة هي أمه الثانية، تعلمه الصحيح من الخطأ، تعلمه القراءة و الكتابة، و تعلمه أيضا كيف يحلم و يطمح إلى تحقيق أحلامه.

فكل طفل يحلم بتحقيق أحلامه، إما أن يكون طبيبا، مهندسا أو ربان طائرة…، لكن هذا الحلم سرعان ما يتلاشى عندما يجد نفسه وسط أسرة معوزة جدا لا تجد قوت يومها، كل هذا يدفع بالطفل إلى مغادرة المدرسة، ليعمل في النجارة و ما شبه ذلك، لتكفل ولو بجزء بسيط بمصروف البيت.

الوضع نفسه يتكرر بالنسبة للفتاة، نجدها في أغلب الأحيان خادمة في البيوت، تعاني و تتحمل قسوة المشغل، تكنس و تطبخ و تجد نفسها تربي أطفالا في عمرها.

هنا نرى قسوة الحياة و الظروف الإجتماعية التي تحكم على البعض بالفقر و الحرمان و على البعض الأخر بالغنى. الكل يعلم أنه غير مسموح للأطفال دون سن الثامنة عشر بالعمل، لكنها ليست الحقيقة.

مكان الأطفال في المدرسة و ليس في العمل، موضوعنا هذا سيبقى مطروحا للأبدأ لأنه موضوع الأمس، اليوم و الغد. فلنتحد جميعنا و نتمسك بتعليم أطفالنا من أجل شباب ناجح و من أجل غد أفضل.

 

À propos Responsable de publication