Accueil / Non classé / ظاهرة تشغيل الأطفال

ظاهرة تشغيل الأطفال

Auteur: lg08azzeddine

السلام عليكم ،يسعدني أن أشارك بمقال في موضوع تشغيل الأطفال أرجو أن يكون ملائما للنشر و شكرا.سلسلة أحاديث الصباح و المساء/للكاتب عزالدين بن محمد الغزاوي. المقال رقم13/06/08 بعنوان “عمالة بريئة” بمناسبة اليوم العلمي لمناهضة تشغيل الأطفال.

* يخلد العالم ككل سنة “اليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال” و في هذه الذكرى يتجسد أمام أعيننا هذا الواقع المؤلم الذي بات يقلق العالم كله، فكيف استطعنا أن نبقى صامتين على هذا الوضع المأساوي الذي يتناقض مع حقوق الإنسان عامة و حقوق الطفل خاصة؟ و ما هي الانعكاسات السلبية التي تنجم عن تفاقم هذه المعضلة الإنسانية؟

* للإحاطة ببعض جوانب هذا المشكل لابد أن ننطلق من واقع عالم التشغيل و ميادين الشغل في العالم التي أصبح يسودها التوجه التجاري الذي لا يرى إلا الجانب المادي و يطغى عليه الجشع و الاحتكار. * فعلى مستوى المعامل و ورشات العمل يدويا كان أم باعتماد الآلة فإن أرباب المصانع و الورشات يميلون كثيرا إلى تشغيل العمالة البريئة على العمالة البالغة و الواعية التي تطالب بحقوقها كل فترة وحين، و من هدا المنطلق و ما دام المشغل هو الذي يملك زمام الأمور و رغم تدخل الهيئات الحكومية و غير الحكومية، فإن ظاهرة تشغيل الأطفال ستظل قائمة.

* و في المزارع و الحقول كما هو الشأن في المصانع، فإن الأمر لا يختلف كثيرا فاعتماد أصحاب المزارع و الحقوق على الأطفال و النساء يشكل امتداد لهذا الاستغلال اللإنساني.

* و حسب الدراسات و المعطيات الميدانية التي قام بها المتخصصون في هذا المجال فإن مجرد التفكير في ظاهرة تشغيل العمالة البريئة هو سبق و تقدم في مجال حقوق الطفل و بالتالي لابد من الاستمرار في هذا التوجه بل و الوقوف عند الحلول و المقترحات العملية لفك إشكاليات هذه المعضلة و لو بشكل تدريجي عسى أن نتمكن و لو بعد حين من تطويقها و القضاء عليها.

* من أهم الملاحظات التي يمكننا الإدلاء بها علما بأننا غير متخصصين في هذا المجال، إن هذه المعضلة شملت جل بلدان العالم بدون استثناء كما أننا عند محاولة دراستها يجب علينا ربطها بباقي العناصر المؤثرة في سوق العمل و التشغيل بل و أكثر من ذلك في عجلة النمو الاقتصادي العالمي، ملاحظة أخيرة إن ترقب نتائج عملية لإصلاح الانعكاسات السلبية لهذه الظاهرة يسير بنا إلى مدونة الشغل و ارتباطها بحقوق الطفل أي و بصورة أكثر وضوحا لابد من حماية الطفل منذ ولادته و وضعه في ظروف تسمح له بتنفس ريح الحرية و التمتع بحقوقه الإنسانية كاملة غير منقوصة بل و تمتيعه بالعديد من الامتيازات الأخرى.

* في الختام إن وضعيتنا كآباء و أولي الأمر يجعلنا في موقف أقل ما يقال عليه أنه سخيف و بالتالي فإن الأمر بين أيدينا و بين ظهرانينا فعلينا أن نتحمل مسؤولية أبناءنا اليوم لأنهم رجال الغد، فأي مستقبل هيئنا لهم؟