Accueil / Non classé / الأيدز/السيدا :إعلان القاهرة

الأيدز/السيدا :إعلان القاهرة

 

إعلان القاهرة للقادة الدينيين في البلاد العربية لمواجهة وباء الأيدز/السيدا

نحن مجموعة القادة الدينيين من المسلمين والمسيحين، من العاملين في مجال مواجهة الأيدز/السيدا في العالم العربي والمهتمين بهذا المجال المجتمعين بالقاهرة، جمهورية مصر العربية من 28 إلى 30 شوال 1425 هـ، 11 إلى 13 ديسمبر 2004 م، بمبادرة من البرنامج الإقليمي للأيدز في البلدان العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتحت رعاية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة المشترك للأيدز والهيئة الدولية لصحة الأسرة/إمباكت، إتفقنا على ما يأتي:

أولا ً: المبادئ العامة –

  إدراكاً منّا لقيمة كل إنسان، ووعياً بتكريم الله لكل البشر أياً كانت ظروفهم أو خلفياتهم أو حالاتهم المرضية، فإن أمامنا مسئولية كبيرة وواجباً يتطلبان تحركاً عاجلاً أمام خطر وباء فيروس نقص المناعة المكتسب الأيدز/السيدا الداهم.

  إنه من واجبنا نشر القيم الدينية والفضيلة وربط الإنسان بخالقه، والالتجاء إلى الله بإقامة الصلوات والأدعية ليقينا سبحانه من هذا الخطر الداهم ويحفظ أوطاننا منه، وليتفضل برحمته ورضوانه وشفائه على من أصابهم هذا الداء. ونتضامن مع المصابين بهذا المرض ونشجعهم على الصلاة والدعاء واستلهام عون الله ورحمته.

  المرض اختبار من الله يصيب به من يشاء من عباده، والمريض أخ لنا ونحن معه حتى يأخذ الله بيده إلى الشفاء.

ثانيا ً: الوقاية –

  الأسرة الصالحة هي اللبنة الأساسية لبناء وحماية المجتمع، لذا وجب تشجيع إقامة الأسر طبقاً للشرائع السماوية وإزالة العوائق كافة عن طريق بنائها وحمايتها، مع التأكيد على أن الزنا محرم في كل الشرائع السماوية.

  ضرورة كسر حاجز الصمت من على منابر المساجد والكنائس والمؤسسات التعليمية، وفي أي مجال ندعى للحديث فيه، عن كيفية مواجهة الأيدز بمبادئنا الدينية الأصيلة وإبداعنا المتسلح بالعلم لابتكار طرق جديدة للتعامل مع هذا التحدي الخطير.

  التأكيد على أن العفة والإخلاص هما العنصران الأساسيان لدعوتنا الوقائية، مع تفهمنا لدعوة الأطباء وأهل الاختصاص لاستخدام وسائل الوقاية المختلفة لدفع الضرر عن النفس والآخرين.

  نرى حرمة كل ما يتسبب فى نقل عدوى الأيدز عمداً، أو إهمالاً نتيجة عدم استخدام كل وسائل الوقاية المتاحة والممكنة والتي لا تخالف الشرائع السماوية.

  التأكيد على ضرورة الوصول إلى الفئات الأكثرعرضة من غيرها للإصابة بالأيدز ونشره، والتأكيد على ضرورة تنوع المداخل والطرق التي سنصل بها إلى هذه الفئات، خاصة المتاجرين بالجنس وزبائنهم، ومتعاطي المخدرات بالحقن، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، وباقي أصحاب العادات الضارة. وإن كنا لا نوافق على هذه السلوكيات، فإننا ندعوهم إلى التوبة وننادي بضرورة تصميم برامج إعادة تأهيل وعلاج لهذه الفئات نابعة من ثقافتنا وقيمنا الدينية.

  دعوة وسائل الإعلام إلى الالتزام بالضوابط الأخلاقية فيما يعرض فيها.

  ننادي بحق المرأة في حماية نفسها من التعرض للأيدز والإستفادة من الخدمات الصحية والتثقيفية.

ثالثا ً: العلاج والرعاية –

  إن الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة المكتسب الأيدز/السيدا وأسرهم، بصرف النظرعن كونهم مسئولين عن مرضهم أم لا، يستحقون الرعاية والعلاج والعناية والتعليم. وننادي بأن تمد مؤسساتنا الدينية لهم يد العون الروحي والنفسي وتأمين العون الإقتصادي لهم بالتعاون مع أطراف أخرى. كما نحضهم على عدم القنوط من رحمة الله، والإصرار على الحياة المنتجة المثمرة إلى آخر لحظة، ومواجهة المصير بقلب مؤمن شجاع.

  التأكيد على ضرورة إزالة ورفض كل أشكال التمييز والإقصاء والتهميش والوصم عن الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة المكتسب الأيدز/السيدا، والتأكيد على ضرورة تمتعهم بكافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

رابعا ً: مخاطبة القيادات الأخرى –

  إن علينا بصفتنا قادة دينيين أن نخاطب حكوماتنا ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية الأخرى والقطاع الخاص، قصد تعزيز التحرك والتعاون المتكاثف في مواجهة خطر هذا الوباء.

  مع التأكيد على تفعيل دور القادة الدينيين في مواجهة هذا الخطر الداهم في المجتمع، خاصة فى وسائل الإعلام والحملات الثقافية والشعبية.

  ضرورة سن تشريعات وقوانين تحد منِِ انتشار الوباء، وخاصة الفحص الطبي الإلزامي قبل الزواج.

  الدعوة إلى إنشاء دوائر للإرشاد والتوعية، وتسهيل تأسيس جمعيات خيرية تعنى بمصابي الأيدز/السيدا.