Accueil / Non classé / جبل النفايات يرتفع … والحل بين أيدينا

جبل النفايات يرتفع … والحل بين أيدينا

 

جبل النفايات يرتفع … والحل بين أيدينا

تتزايد كمية النفايات التي نرميها يوماً بعد يوم، ولا نعرف أين نذهب بها بعد أن امتلأت المطارح. والمؤسف أن كثيراً من المواد التي نرميها، يمكن إعادة استخدامها أو تدويرها أو تحويلها سماداً. ولا شك في أن خفض كمية النفايات هو من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها للحد من تفاقم المشكلة، ويكون ذلك باعتماد طرق إنتاج أسلم بيئياً وعادات شراء أكثر حكمة. وتذكّروا دائماً أن البيئة الأفضل تبدأ بنا .

نحن نشتري نفايات

 

لا ندرك حين نتسوّق أننا، مع السلع التي نشتريها، نأتي بالكثير من النفايات إلى منازلنا. والتوضيب هنا أساس المشكلة. فثمة سلع كثيرة موضّبة من غير أن تكون هناك ضرورة لتوضيبها، أو هي موضّبة بإفراط ضمن أغلفة عدة. ونشتري أشياء تُرمى بعد استعمال واحد، في حين نستطيع اختيار منتجات تدوم طويلاً. فكّر مثلاً في قلم الحبر السائل القابل للتعبئة بدل القلم الذي يُرمى بعد فراغه.

كيلوغرام نفايات من كل شخص يوميا

ً يرمي كل شخص كيلوغراماً على الأقل من النفايات يومياً، أي أكثر من 350 كيلوغراماً في السنة. وبالإضافة إلى النفايات، نرمي موا مفيدة جداً، مثل الخضار والفواكه وفضلات الحدائق التي يمكن تحويلها كلها إلى سماد جيد. هكذا، ينتهي الجزء الأكبر من نفاياتنا في المكبات أو المحارق، وتختفي المواد التي كان في استطاعتنا إعادة استخدامها أو تدويرها. وهذه المكبات والمحارق تلوّث الهواء والماء والتربة، مما يؤثر مباشرة في طعامنا وصحتنا.

 

خفض كمية النفايات ممكن

من المؤكد أننا لا نستطيع دوماً منع إنتاج النفايات، لكننا نستطيع خفض كميتها. وإذا استخدمنا المواد لفترة أطول وتعاطينا مع نفاياتنا بطريقة مختلفة، فلن نضطر إلى دفع تكاليف إضافية للتخلص منها في ما بعد.

نفاياتنا غنيّة بالمواد الأولية حين نفكّر في نفاياتنا المنزلية، تتراءى لنا أشياء نرميها باعتبارها أصبحت من دون فائدة. ولكن ثمة أشياء كثيرة يمكن إعادة استخدامها، كالورق والزجاج والمعادن. علينا أولاً أن نودّع مجتمع الرمي. فموادنا لا يجوز أن نصنع منها أشياء تصلح للاستعمال مرة واحدة فقط. لذا، تجنب استخدام الأكواب والشوك والسكاكين البلاستيكية، والمناشف الورقية، وأقلام الحبر والقداحات وكل الأشياء الصالحة لاستعمال واحد. علينا أن نجعل كيس نفاياتنا أصغر كل يوم، ولا نشتري أكثر من حاجتنا، ونختار السلع الموضّبة بأقل تغليفات ممكنة وتلك التي تدوم طويلاً.

وبالنسبة إلى فرز النفايات، فقد أصبحت عادة شائعة في الغرب، حيث جمع الزجاج والورق والنفايات الكيميائية والأقمشة والعلب المعدنية وفضلات الخضار والفواكه، كلّ على حدّة، وإعادة استخدامها وتصنيعها قدر الإمكان. ويتطلب ذلك نظاماً خاصاً لمعالجة النفايات والتخلّص منها، وإلاّ فلا جدوى من فرزها.