Accueil / Non classé / الشباب القروي بين حلم الهجرة السرية ورؤى المجتمع المدني

الشباب القروي بين حلم الهجرة السرية ورؤى المجتمع المدني

Auteur: Rachid BEDDAOUI

 

الشباب القروي بين حلم الهجرة السرية ورؤى المجتمع المدني.

بقلم الباحت رشيد بداوي [email protected]

إذا كانت الإمكانيات الإقتصادية لإي بلد شرطا قبليا لبلوغ أهداف التنمية البشرية ،فإن تعبئة المؤهلات البشرية ،شرط لامحيد عنه لأجل الإقلاع لتجاوز العجز الذي يعاني منه بلد سائر في طريق النمو كالمغرب . والمتبع لمسار الإقتصاد المغربي ، سيستنج لامحالة ، أنه عرف مراحل ثلاث خلال تطوره منذ إعلان الإستقلال، إلى اليوم.

المرحلة الأولى : تنتهي قرابة 1983 وتعد مرحلة التأسيس والمخاض بالنسبة لولادة النموذج الوطني للتنمية . فلئن كانت هذه الولادة عسيرة، فلأنها تهدف إلى ربط الإقتصاد المغربي إلى النموذج الليبرالي ، وإرساء أسسه بالتدريج في قنوات المبادلات العالمية.

المرحلة الثانية : أو ما يسمى بمرحلة التقويم الهيكلي والإستقرار الماكروأقتصادي ، الذي أعتمده المغرب كخيار لارجعة فيه، ولو أن يكون شر لا بد منه ، حيث أن المغرب من بين 15 بلدا الأكثر مديونية في العالم أنذاك. ولقد شكلت هذه الفترة من عمر الإقتصاد الليبرالي المغربي، منعطف كبير في سياسات البلاد الاقتصادية و كان الهدف من تبني سياسة التقويم الهيلكي هذه استتباب التوازنات الماكرو أقتصادية ،والحد من الدين الخارجي ، وتحرير قوى السوق، وذلك بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي .

المرحلة الثالثة : أو ما اصطلح عليه مرحلة التحرير و الإنفتاح ، والتي تميزت بالإنسحاب التدريجي للدولة لفائدة قوى السوق ، حتى من القطاعات الأكثر حساسية (الشغل ، الصحة و التعليم …) و ترجمته على أرضية الواقع ببرامج الخصخصة الطموحة ، والتوقيع على إتفاقيات التبادل الحر مما يعني الإنفتاح على التجارة العالمية ( آتفاقية التبادل الحر مع الإتحاد الأروبي و الولايات المتحدة الأمريكية … ). التوازي مع هذه التطورات على المستوى الإقتصادي سينعكس الوضع أجتماعيا ، بأرتفاع معدل البطالة ، بمعنى إختلال العلاقة القائمة بين عرض العمل و طلبة. ومست البطالة على الخصوص الشباب و النساء طوال العقدين الأخيرين من الألفية الماضية. ويرى الإختصاصيون في الإحصاءات الإقتصادية أن وتيرة عرض الشغل أسرع بكثير من وثيرة التصاعد الديموغرافي منذ سنة 1960.

À propos Responsable de publication