Accueil / Non classé / من أجل تدوير النفايات

من أجل تدوير النفايات

 

حتى الآن ما زلنا نفقد ثروة كبيرة تكمن في عملية حرق النفايات، وعدم الاستفادة من تدويرها. التدوير يعتمد على أساس أنالنفايات يجب أن تعامل على أنها ثروة بحد ذاتها، وعلى هذا الأساس ينخفض استهلاك الثروات الطبيعية وتنخفض مياه النفايات التي يجب أن تطرح إلى البيئة.

بداية لا بد من وضع حاويات في كافة أنحاء المدن الكبرى، أحدها خاص بالورق والكرتون والثاني خاص بالمواد الزجاجية، والثالث للمواد المعدنية. المواطن سيعتاد على عملية الفرز خاصة إذا ما قامت الجمعيات والمنظمات والسلطات بالتحسيس بذلك، حيث يمكن أن تقوم شركات التغليف والكرتون مجتمعة بوضع حاويات خاصة بهذه المواد، وتسليم أكياس بلاستيكية مجانية للمواطنين لوضع هذه المواد بها، حيث تلقى في الحاوية المخصصة للورق والكرتون أو أية مواد خشبية مناسبة، حتى ولو تم تخصيص مبالغ من الحكومة لمثل هذه الخدمات ولشراء الحاويات فإن جهات دولية عديدة معنية بالبيئة وحمايتها ستقدم الدعم اللازم.

بعد ذلك يمكن معالجة هذه النفايات وتحويلها إلى مواد أو منتجات جديدة، وتسويق هذه المواد أو المنتجات بأسعار عالية تفوق أضعاف الكلفة. عملية التدوير يمكن أن تتم في موقع تجميع النفايات إذا كان موضوع فرز النفايات عن طريق المواطنين أمرا صعبا ومكلفا، حيث يمكن إقامة مصنع للورق والكرتون، وآخر للبلاستيك، على سبيل المثال، أو نقلها إلى المصانع القائمة.

وقد تكون المواد المنتقاة من النفايات تشكل مواد أولية قابلة للتصنيع في دول أخرى، حيث تلعب قوى العرض والطلب دورا مهما، حتى أن العديد من الذين قاموا بجمع ثروات كبيرة في بعض الدول هم الذين قاموا بتشغيل الفقراء في فرز النفايات، وإعادة استغلالها وبيعها بأسعار عالية.

لا نريد التحدث عن الشركات الأمريكية والأجنبية العملاقة التي استثمرت أموالا هائلة في صناعة الأكياس الورقية والبلاستيكية والعديد من المواد من النفايات وحققت من وراء ذلك أرباحا طائلة، والأهم من ذلك أنها حافظت على البيئة من التلوث

إنني أوجه هذا النداء إلى كل الجمعيات والمنظمات من أجل العمل على التعبئة الشاملة في هذا المجال. وأدعو أيضا للمشاركة في نمودج الناظور

عبد الغفور.