Accueil / Non classé / قطاع القروض الصغرى المغربي يعاني من مشاكل

قطاع القروض الصغرى المغربي يعاني من مشاكل

في 2008، تراجع عدد زبائن القروض الصغرى المغربية بنسبة 4%. ويعمل الاتحاد الوطني لجمعيات القروض الصغرى ووزارة المالية على اتخاذ خطوات معا لتشجيع الصناعة التي شهدت نموا كبيرا ما بين 2005 و 2007 بزيادة 114% في عدد الزبائن، بنسبة زيادة 260% في العدد الإجمالي للقروض وزيادة 162% في العدد الإجمالي للمستخدمين في القطاع بنسبة.

وتم الكشف عن هذه الأرقام خلال اجتماع هيئة استشارية للقروض الصغرى انعقدت للمرة الأولى في 25 نوفمبر بدعوة من وزارة المالية لمعالجة المشاكل التي يتخبط فيها قطاع القروض الصغرى المغربي في الوقت الراهن.

ودعا وزير المالية صلاح الدين مزوار الشخصيات البارزة في هذه الصناعة إلى تعزيز التعاون، ذلك أن قطاع القروض الصغرى يمثل أداة هامة لمساعدة الناس على در الدخل. « علينا أن نبقى على اطلاع بالحقائق التي تواجه المواطنين لكي نتمكن من تقديم المساعدة ».

ولكن للأسف فالصناعة أصيبت بزيادة في عدم الوفاء حيث بلغ حجم المتأخرات حسب رئيس الاتحاد الوطني طارق السجلماسي 5%.

وقال « نحن لسنا في صناعة كسب المال في نظام توازي فيه المتأخرات الأرباح؛ فجمعيات القروض الصغرى لا تحقق أرباحا ».

وتعتقد شخصيات في القطاع أن الوضع ناجم عن عوامل داخلية وخارجية.

وقال السجلماسي إن من بين العوامل الداخلية لهذه المشكلة انعدام قوانين صارمة. وقال « نحن بحاجة إلى تنظيم المهنة لنتمكن من تحسين جودة القروض الجديدة. فبالرغم من كون القروض الصغرى نشاطا غير مربح، على الجمعيات تطوير إطار مهني يخضع لتنظيمات داخلية ».

وبخصوص العوامل الخارجية، هناك ارتباك في فهم الناس بين القروض الصغرى والدعم. وختم السجلماسي بالقول « يجب معالجة هذا الارتباك وهذا يعني أنه علينا التواصل مع [المقترضين] ».

جمال بوغابة، متخصص في علم الاجتماع قال لمغاربية إن بعض الجمعيات تساعد المعوزين بدون أي التزام من جانب المستفيدين. ولهذا فإن بعض الأشخاص يأخذون القروض الصغرى معتقدين أنها منح من الجمعية.

فاطمة باليمي، خياطة، قالت إن زوجها كان يريد اقتراض 2000 درهم من إحدى مؤسسات القروض الصغرى ليشرع في مقاولته. وقالت « عندما اتصل بهم، اكتشف أن عليه تسديد المال. كانت خيبة أمل حقيقية لأن المبلغ الصغير كان سيكفي لضمان ربح صغير فقط. وتخلى عن الفكرة، لكن أخاه اقترض المبلغ بنية عدم تسديده في القريب ».

ومن ناحية أخرى هناك منافسة قوية في بعض المناطق بين المقرضين حسب قول نور الدين عيوش، رئيس مؤسسة زاكورة للقروض الصغرى.

« في بعض المناطق، هناك 10 أو 11 جمعية تتنافس مع بعضها البعض وفي المقابل هناك نقص كبير عبر المغرب ».

المنافسة دفعت بعض الجمعيات إلى الابتعاد عن هدفها الأساسي لتقديم القروض الصغرى. ومن أجل تحقيق الربح، توجهت بعض المؤسسات إلى إصدار قروض استهلاكية.

ودعا الاتحاد الوطني لجمعيات القروض الصغرى أعضاءه لتفادي الدخول في المنافسة على أساس أن الهدف الأساسي للقروض الصغرى هو مساعدة المواطنين ودفع عجلة التنمية.

وصرح وزير المالية صلاح الدين مزوار لمغاربية أن هناك ضرورة لوضع مدونة أخلاق لكي ينمو القطاع بالوتيرة المرغوبة مع حماية مصالح المستفيدين.

ويتكون هذا الاتحاد من 13 جمعية تشغل أزيد من 7000 موظفا و لها 1.2 مليون زبون. خمس وخمسون بالمائة من الزبائن في القطاع من النساء فيما يبلغ عدد المستفيدين في القرى 40 في المائة.

 

سارة الطواهري http://www.magharebia.com

 

À propos Responsable de publication