Accueil / Non classé / قطاع القروض الصغرى المغربي يراجع استراتيجيته

قطاع القروض الصغرى المغربي يراجع استراتيجيته

يأمل الاتحاد الوطني لجمعيات القروض الصغرى في إعطاء دفعة جديدة لنشاطه لمحاربة الفقر في المغرب. واستفاد من القروض الصغرى لحد الآن 1.250.000 شخص بمبلغ إجمالي يصل إلى 5.69 مليار درهم. ويعتقد المهنيون في صناعة القروض الصغرى أنه من الضروري تعديل الاستراتيجية القائمة وتغيير النموذج الاقتصادي الحالي لبلوغ عدد أكبر من الناس.

وصرح رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات القروض الصغرى طارق السجلماسي للصحافة الخميس 19 فبراير في الدار البيضاء “القروض الصغرى، وهي نشاط اجتماعي مسئول يهدف إلى مساعدة الناس على الخروج من الأوضاع الهشة من خلال تمويل مشاريع مدرة للدخل، ساهمت بشكل كبير في التقليص من مستويات الفقر في المغرب”.

ويضيف السجلماسي أن الاتحاد يخطط لتأسيس “لجنة لتنصيب جمعيات القروض الصغرى في المناطق التي تشهد أعلى مستويات الفقر”. وسيشجع الاتحاد على تخفيف بعض القيود لدعم الجمعيات لمغادرة مناطق فيها تغطية جيدة والتمركز في مناطق بها نسبة تغطية منخفضة”.

وفي المغرب حيث القروض الصغرى متطورة أحسن من بلدان أخرى في المنطقة، متوسط القروض الممنوحة للمستفيدين لا يتعدى قيمة 5000 درهم. وبالنسبة لبعض أرباب المقاولات الصغرى الراغبين في تعزيز أنشطتهم، فإنه على جمعيات القروض الصغرى أن توفر زيادة مقبولة في مبلغ القروض وشروط التسديد.

عبد الكريم الفقيه، بائع متجول للملابس المستعملة، يرغب في إيجاد متجر دائم للقيام بنشاطه. وقال لمغاربية “لكن على الجمعية أن تمنحه قرضا شخصيا أكبر على مدة أطول”.

عائشة، خياطة تستعمل القروض الصغرى لسنوات، قالت “تظل نسبة الفائدة التي يقدمها قطاع [القروض الصغرى] مرتفعة”.

ويسعى الاتحاد أيضا إلى تشكيل فريق تسويقي للمساعدة على زيادة عدد الطلبات على القروض الصغرى. وتظهر الإحصائيات أن حوالي أربعة ملايين مغربي قد يستفيدون من القروض الصغرى.

وأوضح السجلماسي “ستكون هذه الزيادة ممكنة بفضل طائفة أكثر تنوعا من المنتجات والخدمات الموجهة للشرائح السكانية المستهدفة”.

وأضاف أن جمعيات القروض الصغرى المغربية شأنها شأن جمعيات القروض الصغرى الآسيوية أو الأمريكية اللاتينية “يجب أن تطور ما تعرضه من خدمات وتعرض منتجات التأمين على الحياة وقروضا مرنة على المدى المتوسط لأرباب المقاولات الصغرى الذين أتبثوا جدارتهم، مع تعديل التسديدات لتتناسب مع الطبيعة الموسمية لأنشطة المستفيدين”.

لكن بعض البنكيين غير راضين عن فكرة تنويع منتجات قطاع القروض الصغرى.

وقال أحد البنكيين الذي طلب عدم الكشف عن إسمه “لا يجب أن تتعدى جمعيات القروض الصغرى اختصاصها. فعليها أن تلتزم بدورها في تقديم القروض الصغرى وليس الدخول في منافسة مع الأبناك”.

وتعمل السلطات المسؤولة عن برامج القروض الصغرى، وزارة المالية وبنك المغرب، على تشديد القوانين التي تحكم قطاع القروض الصغرى لتفادي الأزمات المالية المحتملة في القطاع.

وقال رؤساء جمعيات الأمانة وزاكورة في الرباط يوم 19 فبراير “من المهم ألا تكون السلطات شديدة الصرامة وإلا فإنها ستثبط عزيمة مديري جمعيات القروض الصغرى الذين يعدون من بينهم متطوعين ونشطاء. وهدفهم الوحيد هو التخفيف من معاناة الشرائح الأكثر فقرا في المجتمع بمحاربة الفوارق الاجتماعية التي لا تزال صارخة في المغرب”.