Accueil / Non classé / مجهودات غير مسبوقة لتطوير التعليم الأولي بإقليم بولمان

مجهودات غير مسبوقة لتطوير التعليم الأولي بإقليم بولمان

Auteur: منير الغزوي

 

عرف إقليم بولمان خلال الموسم التربوي الحالي انطلاق مشروع واعد وطموع يروم تعميم التعليم الأولي على امتداد تراب الإقليم ، في إطار اتفاقيات شراكة تجمع بين الشبكة الإقليمية لتنمية التعليم الأولي ، و كل من المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، و نيابة وزارة التربية الوطنية بالإقليم ، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، و الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات.

 

هذه الشراكات تغطي جميع الجوانب التدبيرية والتسيرية و تلك المتعلقة بالتكوين والتجهيز ، وفق تصور منسجم ومتكامل يروم التأهيل التدريجي للأقسام المحدثة، و التعميم التدريجي للخدمة على التراب الإقليمي الذي يعرف خصاصا كبيرا حيث أن نسبة التمدرس بالتعليم الأولي لم تتخط 30 % في حين أن المتوسط الوطني الحالي قد لامس نسبة 64% ، ليشكل أحد الضمانات الرئيسية لنجاح تعميم التعليم والحد من الهدر المدرسي، وضمان الحد الأقصى من تكافؤ الفرص.

 

وتفعيلا لهذه الشراكات، انطلقت المرحلة الأولى بإحداث 53 قسما تحتضنها مؤسسات التعليم الابتدائي بالإقليم و المراكز المتعددة الاختصاصات، يستفيد منها أكثر من 1200 مستفيدة و مستفيد من أطفال العالم القروي أو الأحياء الهشة بجماعات و بلديات الإقليم.

 

كما عرفت المرحلة الأولى تجهيز 11 فضاء بتجهيزات ومستلزمات التعليم الأولي بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و 11 فضاء آخر من طرف النيابة الإقليمية أو الجمعيات المحلية. وفي ذات السياق ، تم توزيع اللوازم البيداغوجية والكتب المدرسية و الألعاب المتنوعة بالإضافة لمواد ووسائل العمل . ويشار إلى أن أطفال التعليم الأولي المستفيدين من التأمين، يتلقون تربتهم وتعليمهم بالمجان على يد 53 مربية ومرب، تلقوا تكوينا جامعيا بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس ، أهلهم لنيل إجازة مهنية بمسلك التعليم الأولي.

 

و بالرغم من النتائج التربوية و النتائج السوسيو اقتصادية المحققة (إحداث 56 منصب شغل)، عرف المشروع جملة من الإكراهات التي تعيق التفعيل السليم لمخططه العملي الذي يروم تسريع تعميم التعليم ما قبل المدرسي وتحسين جودته ، و المتلخصة أساسا في :

 

 تأخر تفعيل هذه الشراكات في شقها المادي، مما يترتب عنه انعكاسات سلبية على السير العادي للأقسام، و يحد من مردوديتها . 

 ضعف احتضان و تجاوب القطاع الوصي مع هذا المشروع. 

 ضعف التتبع التربوي للأقسام . 

 غياب دعم الجماعات المحلية للمشروع.

 

و عملا على تجاوز هذه الصعاب ينتظر عقد اللقاء الإقليمي الثاني لتنمية التعليم الأولي حول الشراكة كرافعة أساسية لتعميمه و تحقيق الأهداف المرجوة منه ،بمشاركة جميع الجهات المعنية من قطاع وصي و جماعات محلية و المؤسسة المغربية لتنمية التعليم الأولي إلى جانب جهات مانحة على الصعيدين الوطني و الدولي.