Accueil / Non classé / مراكز الاستماع والوساطة المدرسية ودمقرطة العقد التربوي

مراكز الاستماع والوساطة المدرسية ودمقرطة العقد التربوي

Auteur: ferraj hassan

لقد تبوأت منظومة التربية والتكوين، مكان الصدارة في مشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي حيث أشار ت التوجيهات الملكية في كل المناسبات، إلى أن « فعالية منظومتنا التربوية ينبغي أن تقاس، علاوة على نجاعتها في الارتقاء المتواصل بجودة التعليم وتطوير الكفاءات، بمدى قدرتها على تنمية السلوك المدني، وتوطيد ممارسته اليومية، وتهذيب الذوق، وترسيخ الأساليب الراقية للحياة الجماعية لدى الناشئة ». كما نصت على التفعيل الأجود لإصلاح الورش المصيري للتربية والتكوين، الذي لا مستقبل للأجيال الصاعدة بدون الجرأة في معالجة معضلاته ».

 

و أكد جلالته على أن الإصلاح العميق للتربية والتكوين، رهان حيوي يتعين كسبه في الأفق المنظور، وذلك في إطار مواصلة تفعيل أوراش الإصلاح المنبثق عن الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

 

من جهة أخرى، فإن مضمون التصريح الحكومي، الذي قدمه السيد الوزير الأول بتاريخ 24 أكتوبر2007، ركز على ضرورة كسب رهان تدارك التأخر الحاصل في تحقيق بعض الأهداف المسطرة في الإصلاح، وذلك من خلال بلورة وتنفيذ المخطط الاستعجالي كخارطة طريق تهدف إلى الرفع من وتيرة الإنجاز في بعض المجالات، وتجعل من ترسيخ الجهوية، و تفعيل مدرسة الجودة، وتعميق انخراط الفاعلين والجماعات المحلية والمقاولات، رهانات أساسية يتعين تركيز الجهود حولها.

 

كما أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش -وعيا منها بمستلزمات الاختيار الجهوي في تدبير الشأن التربوي- تسجل تنامي وتيرة التعبئة حول المدرسة ، بالانخراط المتزايد للجميع في دينامية الإصلاح، بتجويد التدبير الإداري التربوي و بالنهوض بقطاع التعليم المدرسي بالجهة من أجل استكمال أوراش الإصلاح و استشراف غد أفضل ومستقبل واعد.

 

يرتكز البرنامج الاستعجالي 2009 – 2012 على مبدأ جوهري موجه يقوم على جعل المتعلم في قلب منظومة التربيـة و التكويــن و تسخير باقي الدعامات الأخرى لخدمته و لتحقيق مدرسة النجاح، هذه المدرسة التي تعد اليوم الرهان الأساسي لبلوغ الأهداف الرئيسية تحقيقا للتنمية المنشودة.

 

لقد أصبح من الضروري معرفة وضعية التلاميذ بصورة دقيقة حتى يتسنى الرصد المبكر لمن يعاني منهم من صعوبـات دراسية و تحديد التدابير الأكثر ملائمة لعالجتها قبل وصولهم إلى وضعية الفشل الدراسي ’’ المشروع 5: محاربة ظاهرة التكرار و الانقطاع عن الدراسة/ المجال 1: التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم’’.

 

من هذه المنطلقات كلها، تتغيا مراكز الاستماع و الوساطة المدرسية جعل المتعلم في قلب الاهتمام و التفكير و الفعل التربوي جاعلة من بين أهدافها الاستماع إلى هموم المتعلمات و المتعلمين و انشغالاتهم، و معرفة حاجياتهم التربوية، النفسية، و الاجتماعية للانخراط في دعم المجهودات التي تبذل من اجل إبقاء أكبر عدد ممكن من المتعلمات و المتعلمين بالمؤسسات التعليمية، لمـــــحاربة الهدر و الانقطاع المدرسيين و الاحتفاظ بأكبر عدد منهم داخل منظومتنا التربوية .

À propos Responsable de publication