Accueil / Non classé / من أجل هوية وطنية مواطنة

من أجل هوية وطنية مواطنة

 

Auteur: اقريش رشيد

 

  من أجل هوية وطنية و مواطنة *

  أقريش رشيد *

  سلا *

ماذا نريد من التربية و التكوين إذا كانت لا تخدم المواطنة و الوطنية ؟ ماذا نريد من المؤسسات التعليمية في زمن عولمةتيارات هدامة و مغلوطة فاقدة للهوية و المفهومية العلمية ، جل المهتمين بالشأن التربوي و التعليمي يجدون صعوبة التوفيق في عملية ترويج الموروث الثقافي و التربوي الوطني النابع من خصوصيات الهوية المغربية و بين تيارات عالمية خطيرة جدا على الناشئة ،و هنا مربط الفرس ، فالعملية التعليمية و التربوية تتطلب جهدا كبيرا من الإطار التربوي حين يكون بصدد تمرير تربية على حقوق للإنسان مثلا أو حقوق الطفل . فالمواثيق الدولية أعطت حقوقا عامة و عالمية ، والخصوصية الوطنية تتطلب أن يكون الخطاب الموجه للمتلقي نابعا من الثقافة المحلية دون سواها ، و الأساس من هذا التوجه أن ينشا النشء على مرتكزات مهمة تأطير شخصيته الوطنية بغيرة متميزة و هي الوطنية ، و كلما كانت وسائط الاتصال تعبر عن تجسيد حقيقي للموروث الثقافي و التربوي فاننا بذلك نرسخ مبادئ المواطنة الحقة ، التي نطبقها أثناء أي نداء وطني ، من بينها الاستفتاء و الانتخابات و الاستشارة الجماعية ، و هذا المقصد الذي نقصده في هذه الورقة أن نبين للإطار التربوي مدى أهمية ترويج خصوصيات التربية المغربية و علاقتها بالتضامن الاجتماعي و التآزر الإنساني ، و مدى أهميتها في الحفاظ على الاستقرار النفسي و الهوياتي ، و تعليم الناشئة على هذا النحو لا يكون إلا طرق بداغوجية تمكن المتلقي من استيعاب أوجه الاختلاف بيننا و بين مختلف الهويات الأخرى العالمية ، و الغرض هو أن يقف على خصوصياته المغربية كشخصية كاملة الوطنية و المواطنة

 

إن الانزلاقات التي باتت تؤرق الآباء و أولياء الأمور و المهتمين بالشأن التربوي و التعليمي مؤخرا على مستوى المؤسسات التعليمية و الجامعية جاءت نتيجة عدم التحكم في مسار التيارات الموعولمة عبر وسائل الإعلام و التكنولوجيا الحديثة ،هناك خطابات متطرفة و مشينة عبر الانترنت تحتاج إلى مراقبة من قبل الآباء و الإطار التربوي ليس بحرمان الناشئة من وسائط المعرفة بقدرما توجيه و ضبط حسن استعمال تلك الوسائل .إن الانزلاق الذي اتضح داخل المؤسسات و الانحرافات الخطيرة التي أصبحت شيء مألوفا و عاديا يعتبر مؤشرا خطيرا في عملية بناء الشخصية المغربية التي نعول عليها في المستقبل إن التيارات الجارفة مررت خطابات جسيمة جدا أضحت لها انعكاسات داخل الأسرة و الشارع و المؤسسة التربوية وأحيانا يتم تبررها بحقوق الإنسان و حقوق الطفل و حقوق الشخصية ، و هذا أمر يحتاج إلى ترشيد المقاربة و العملية التعليمية من قبل جل المتدخلين بما فيهم الأسرة و المؤسسة و المجتمع المدني الغائب على الساحة التربوية و التاطيرية.

 

لقد مررت عدة خطابات عبر وسائل الإعلام السمعي البصري من خلال أفلام شبه إباحية مصرية و غيرها معظم مواضيعها لا يعالج قضايا اجتماعية بقدرما يمرر تجارب خيانة زوجية في خفاء و علاقات عاطفية مشبوهة بين جيلين مختلفين شابة و رجل مسن دون إغفال لمسات لعرض الأزياء لمجموعة من الألبسة التي تعبر عن الخصوصية العربية مثل الزى القصير أمام الآباء و الإخوة الشيء الذي بدنا نلمسه ا و يعيش بين ظهرانينا بشكل ملفت للنظر إلا أننا لا نقوى على نقده في العلن و كان شيء يلجم أفواهنا عن قل الحقيقة كما هي .

 

الأساسي و للحفاظ على الخصوصية المغربية داخل الأسرة و المجتمع و المؤسسة يجب ان تعود العلاقة كما كانت عليه في السابق بين الأسرة و المؤسسة، توجيه و مراقبة و مراعاة التقاليد و العادات و واجب الاحترام للأسرة التعليمية و اطرها .

 

العلاقة التي أضحت باردة بين الاثنتين هي نتيجة فقدان الحوار و التشارك و التواصل و اتكال كل طرف على الأخر في العملية التربوية و كان لهذا المنعطف الأثر البالغ على مسلسل التربية و التكوين و إذا كل شيء ينفلت من بين أيدينا رويدا رويدا.

 

الآن تقتصي المرحلة إيجاد و التفكير في مقترحات و مقاربات منهجية و اعتقد لابد من توفر المؤسسة على خلية تابعة للأمن الوطني و القوات المساعدة في شخصين و خاصة داخل الإعداديات و الثانويات للمراقبة و تتبع المنحرفين و باعة المخدرات و غيرها على أساس بعث المحاظرالى السلطة الأمنية و النيابة التابعة لقطاع التعليم.لاتخاذ السبل الكفيلة و الإجراءات الضرورية في الحق المخلين بنظام المؤسسة.

 

العملية تمكن من: إعادة رد الاعتبار للمؤسسة و الإدارة المشرفة عليها و لأطرها. رد الاعتبار لجهاز الأمن من خلال أن له الحق في المراقبة و التتبع رد الاعتبار للخصوصية المغربية و أن ما يقع ليس بالتربية السليمة.

À propos Responsable de publication