Accueil / Non classé / الثقافة و التنمية في إقليم الرشيدية أية رهــانــات؟

الثقافة و التنمية في إقليم الرشيدية أية رهــانــات؟

Auteur: tilioua mustapha

 

الثقافة و التنمية في إقليم الرشيدية أية رهــانــات؟

 

الدكتور مصطفى تيليوا

 

اعتقد أن الكل يتفق على أن منطقة تافيلالت – إقليم الرشيدية- تعتبر بحق احتياطا استراتيجيا ثقافيا متنوعا وغنيا، يجب الحفاظ عليه وتطويره في أفق استثماره كقوة دافعة لإنعاش مجالات التنمية المختلفة بالإقليم.

 

وقبل أن نفصل القول في هذا الموضوع، يجب أن نتفق على أن أصل الاختلالات المجالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية… بالرغم من الإمكانات الهائلة التي يتوفر عليها الإقليم، هو في العمق مشكل ثقافي، فيجب أن ينتبه الجميع إلى أنه لا تنمية ولا تطور بدون الاستناد إلى عمق ثقافي.

 

إن الثقافة, وهي الوجه الآخر للمشروع الحضاري، لا تقل أهمية عن التنمية الإقتصادية والاجتماعية ذاتها. فما هي إذن طبيعة العلاقة التي تربط بين هذه وتلك؟ هل تسبق الثقافة التنمية وتحرض عليها وتخدمها؟ أم على العكس من ذلك، التنمية تتحقق أولا، ثم بدورها تدفع الثقافة إلى مستويات أعلى؟ أم أن ثمة تنافسا بينهما على الموارد المادية والبشرية المتاحة، بحيث نضطر إلى أن نختار بينهما، أو أن نحدد لكل منهما مكانه في جدول الأولويات؟ أم أخيرا أن العلاقة بينهما ذات طبيعة جدلية متبادلة، بحيث تتحققان معا في صيرورة زمنية واحدة؟.

 

إن مفهوم الثقافة تجاوز ما كان يرمز إليه من حدس وجمالية إلى تعددية ثقافية تشمل ميادين أخرى كالاقتصاد والبيئة والسياسة، وتتجاوز حدود الفن والمعرفة لتندمج في مجالات أوسع تتصل برسم المقاربات الاستراتيجية وأخذ القرارات… ومن ثمة ضرورة تعميق التفكير حول التداخل القائم بين الثقافة والتنمية والمحيط، كنموذج مرجعي وشرط لتقدم المجتمع ورفاه الأفراد, والتساؤل بخصوص علاقة التعابير الثقافية بالمهن المتصلة بها, كتحديد المهن في المجال الثقافي, وفق خصوصيات المجتمعات وضبط تقنيات التواصل حسب المنظمة والمؤسسة الثقافية، وإمكانية إسهام الثقافة في تقليص نسبة البطالة.

 

إن تافيلالت- إقليم الرشيدية- مثل أي كيان متغير، وليس هنا من واقع إنساني ثابت… علينا أن نتفق على أن التنمية مشروع للتغير وتطوير واقع الحال، وكذلك علينا أن نتفق على أن التطور الثقافي والتنمية وجهان لعملة واحدة. لقد واجه بعض الاقتصاديين الثقافة, ووجدوها مفيدة في فهم التنمية الاقتصادية. ربما تأتي معظم البيانات الواضحة والرئيسة بقلم ديفيد لاندس : ” كان ماكس ويبر على صواب, فإذا تعلمنا شيئا من تاريخ التنمية الاقتصادية، فهو أن الثقافة هي المعنية تقريبا. وبالتوسع في فكرة لاندس الرئيسة حول الموضوع، كتب الاقتصادي الياباني بوشيهارا كيونيو” إن احد أسباب تطور اليابان هو أنها تملك ثقافة مناسبة لذلك. فلقد علق اليابانيون أهمية على المساعي المادية، العمل الجاد، الادخار للمستقبل، الاستثمار في التعليم، وقيم المجتمع. هكذا نميز بين ثقافات ميالة للتقدم, وثقافات مقاومة للتقدم. وطبعا الفرق واضح بين الثقافتين . إذا كنا نتطلع إلى مستقبل جديد لمجتمعنا، فإن هذا التطلع لن يكون بعيدا عن الثقافة، ودورها الحيوي في التنمية الثقافية والاجتماعية والتطور الشامل. فالثقافة لها فاعلية لا يمكن قياس درجتها وحجمها ومساحتها وزمنها، بل ولا تعادلها أية قوة أخرى، والحضارات إنما تنهض بالثقافة ولا تنهض بغيرها, كما نهضت الحضارة الإسلامية بقانون (اقرأ). وإذا كان لكل أمة شخصيتها الخاصة, فإن الثقافة هي التي تنسج هذه الشخصية وتبلور ملامحها الأساسية. والثقافة بمعناها الشامل, ترتبط بشكل وثيق بهوية وتاريخ وتراث وتقاليد وآداب أي مجتمع من المجتمعات البشرية. كما برهنت على ذلك دراسات علم الاجتماع والانتروبولوجيا. وليس هناك تطور بلا ثقافة، ولا تنمية بلا ثقافة. إن أي تطور ننتظره لمجتمعنا لن يكون بعيدا عن مشاركة الثقافة. وإن شرط هذا التطور أن يسبقه تطور ثقافي يرفع مستوى الناس إلى الاستعداد لخلق تطور جديد, وهذا يعني أن من أهم معوقات التطور الاجتماعي في مجتمعنا, هو محدودية الثقافة, إذا لم يكن غيابها. إننا على الصعيد المحلي نعايش, ومنذ فترة غير قصيرة, تحولات اجتماعية واقتصادية وديموغرافية غير متوازنة, ولا ترافقها عملية ثقافية لضبط هذه التحولات, وموازنتها بالشكل الذي يقلل من مضاعفاتها السلبية. وما هو جدير بالانتباه, أن مجتمعنا اليوم, قد بات خصبا لتحولات ومفاجآت في اتجاهات مختلفة متوقعة وغير متوقعة ولا تعرف نتائجها ومضاعفاتها.

 

إن البناء والتقدم الاجتماعي, نتيجة طبيعية ومنطقية لتراكم ثقافي ومعرفي، ومن دون هذا التراكم, فليس هناك بناء للإنسان والمجتمع. والمشكلة أن الإنسان عندنا قد يميل إلى المظهر, ويغفل الجوهر, ولا يعيش الثقافة في حياته, ولا يكاد يقترب منها إلا بصعوبة. وهذا يصدق على مختلف أشكال وأنماط الثقافة. ومازالت الثقافة تعيش على هامش الحياة وتأتي في المرتبة الثانوية, حيث يتقدم المال على كل شيء.

 

في ظل التطورات والتحديات الراهنة المطروحة بإلحاح على مجتمعاتنا, يبدو الحديث حول قضايا الثقافة والتنمية من موجبات المرحلة وضرورات الراهن… وذلك لكي تساهم المضامين الفكرية والثقافية والمعرفية في توجيه حركة الراهن, وصولا إلى المشاركة في صياغة مستقبل الأمة والعالم. وليس ثمة إمكانية لمغادرة المشاكل التي تعتصر واقعنا وتكبله بالعديد من القيود, إلا بتأسيس سياق اجتماعي ثقافي قوامه تطوير العلاقة بين ماهو ثقافي وبين ماهو تنموي. إذ لا تنمية حقيقية في أي حقل من حقول الحياة, إلا بتنمية ثقافية تحفز الجميع وتطور مواهبهم وتصقل كفاءاتهم, لكي يشتركوا بإرادة مستديمة في كل مشروعات البناء والتنمية، فإذا أردنا التنمية, فعلينا أن نتشبث بكل الأسباب التي تطور الحقل الثقافي وتفسح له المجال للمشاركة في الحياة العامة.

 

إن الثقافة وفق هذا السياق هي فعل تنموي بامتياز، حيث أنها تتجه إلى تهيئة المناخ الاجتماعي للانطلاق في رحاب العمران والبناء. وإذا نظرنا إلى التجارب التنموية الناجحة في العالم, فإننا نكتشف بشكل لا لبس فيه أن الثقافة من الشروط الأساسية لنجاح مشروعات التنمية، وذلك لأن الثقافة وعبر وسائطها المتعددة, تتجه في جوهرها, نحو تطوير التنمية البشرية والإنسانية التي هي الشرط الضروري لأي تنمية أخرى. فالثقافة تصنع الإنسان القادر على تنفيذ كل تطلعات الوطن والأمة في تنمية اقتصادية واجتماعية مستمرة. إن العلاقة إذن بين الثقافة والتنمية هي علاقة عميقة ومتشعبة. ولا يمكننا أن نحصل على تنمية إلا بالبدء بمشروع التنمية الثقافية التي تطرد كل موجبات التأخر عن الركب الحضاري.

 

تنوع الموروث الثقافي المحلي ودوره في عملية التنمية بالإقليم

 

إن مقاربة دقيقة وعلمية لهذا الموضوع تقتضي منا الإجابة على أسئلة كثيرة ومتداخلة من قبيل : ماهي المكانة التي يتعين إعطاؤها للثقافة في كل سياسة تنموية تهدف إلى الارتقاء بالمجتمع؟ كيف يمكن التوفيق بين مستلزمات التحديث السياسي والاجتماعي والاقتصادي, وضرورة المحافظة على التنوع الثقافي الذي تتميز به المجتمعات البشرية, والعمل على تنميته وإغنائه؟ أي دور للموروث الثقافي، الوطني والمحلي في عملية التنمية؟ ما هي الوظائف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تقوم بها الثقافة عموما والثقافات المحلية على وجه الخصوص؟

 

ولعل أهم المقاربات التي يمكن اعتمادها في تحليل هذا الموضوع، هي المقاربة الوظيفية للتنمية الثقافية، والتي تنظر إلى التنمية الثقافية من زاوية الوظائف النفسية والروحية والاجتماعية التي تقوم بها الثقافة. ويرتبط ظهور هذه المقاربة بظهور مفهوم جديد للتقدم والنمو يحتل فيه البعدان الثقافي والروحي مكانة جوهرية.فبعد أن كانت النظريات السياسية التنموية تعطي الأولوية للبعد الاقتصادي على البعد الثقافي، وتعتبر أن الغاية من التنمية هي تحسين الظروف المادية لأكبر عدد ممكن من الشرائح الاجتماعية، تبين أن تحسين المردودية الاقتصادية، وتحقيق الرفاه الاقتصادي, لا يلازمهما بالضرورة تحسن في المستوى الثقافي والفكري والأخلاقي للمجتمع.

 

هكذا صارت الثقافة واحدا من العناصر الأساسية التي يتعين استحضارها وإدماجها في كل استراتيجيه شمولية للتنمية، كما أضحت أحد الأبعاد الرئيسية للتنمية البشرية كما تتصورها أغلب المؤسسات والمنظمات الدولية.

 

وإذا كان الجميع يتفق على غنى وتنوع الموروث الثقافي بمنطقة تافيلالت، فإنه يجب أن نعمل جميعا على إتاحة الفرصة لتوظيفه, لخلق ثقافة أكثر فعالية. والثقافة الفعالة في نظرنا, هي الثقافة التي تستجيب بشكل أفضل لحاجيات الإنسان المتغيرة والمتجددة باستمرار, وتساعده على التكيف مع الأوضاع القائمة من جهة، ومواجهة المستجدات من جهة ثانية. التنوع الثقافي كعامل من عوامل التنمية إضافة إلى الرهانات الفكرية والاجتماعية والسياسية التي ترتبط بالتنوع الثقافي، يمثل هذا الأخير رهانا اقتصاديا في غاية الأهمية, ويمكن أن نستدل على ذلك بأمور كثيرة، نذكر منها ما يلي :

 

أن المحافظة على التنوع الثقافي والتعدد اللغوي تشكل عاملا مهما من عوامل الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي. وبديهي أن السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي هما شرطان أساسيان لكل تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.

 

فضلا عن ذلك، تعتبر الثقافات واللغات المحلية, إحدى الأدوات الفعالة للتعبئة الاجتماعية و السياسية من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فتوظيف الخصوصيات الثقافية واللغوية, من العوامل المساعدة على إشراك أكبر عدد ممكن من الطاقات في المجهود التنموي. وفي حالتنا نحن في جهة تافيلالت، فإن الموروث الثقافي الشعبي، المادي وغير المادي، يعتبر بحق رأسمال هاما جدا وقابلا للاستثمار, من أجل التنمية بكل أبعادها. إن الثقافة الشعبية تشكل أحد المصادر الأساسية للشغل والدخل والعملة الصعبة, في عدد كبير من دول العالم. وحتى تقوم ثقافتنا الشعبية بهذه الوظيفة، يتعين الاهتمام بها، والتعريف بها محليا ودوليا, والحرص على عدم تشويهها بالشكل الذي نراه اليوم في كثير من المناسبات.

 

أكثر من ذلك, يشكل التعدد الثقافي أحد الموارد الفكرية المهمة التي يمكن الاعتماد عليها في بلورة نماذج تنموية جديدة، تأخذ الخصوصيات المحلية بعين الاعتبار وتوظف ما تتوفر عليه تلك الخصوصيات من إمكانات. في هذا السياق وجبت الإشارة إلى أن صيانة الهوية الثقافية للأفراد والجماعات, من العوامل المساعدة على نمو الإنتاجية، لما لها من انعكاس مباشر على توازن الشخصية، وتماسك المجتمع. ومقابل ذلك، يولد فقدان الهوية، الناتج عادة، عن عدم احترام الخصوصيات الثقافية، مشاكل نفسية واضطرابات سلوكية (كالشعور بالدونية و”بالحكرة”، والعدوانية والتعاطي للمخدرات، والسلوكات التعويضية بجميع أنواعها), قد تنعكس مباشرة على السلوك الاقتصادي للفرد والجماعة وبالتالي على الاقتصاد الوطني. ودائما في إطار اعتبار الثقافة عاملا من عوامل التنمية، يمكن الحديث عن السياحة الثقافية التي باتت تشكل أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية في كثير من بلدان الجنوب، ومنها طبعا المغرب، وبالذات موضوع هذه الدراسة، منطقة تافيلالت. وذلك لما يقوم به التراث الثقافي والعمراني المحلي من دور مهم في إنعاش وتنمية القطاع السياحي بالجهة.

 

لقد أضحى تدبير التراث المعماري والثقافي في وقتنا المعاصر, من المواضيع المطروحة بحدة للنقاش والتداول. بحيث أننا أصبحنا في مواجهة أسئلة كبرى من قبيل هل المحافظة على النسيج التاريخي والعمراني وترميمه، يشكل عبئا على ميزانية الجماعات المحلية أو عاملا من عوامل التنمية الاقتصادية؟ يتعلق الأمر في البداية بضرورة تجاوز ذلك التصور التقليدي الخاطئ للتراث, والمترسخ لدى المجتمع والفاعلين على حد سواء, والذي يربط التراث بمسائل ثانوية لا تتجاوز حدود الانفعال والتأثر التي لها علاقة بتزجية أوقات الفراغ، ومن ثمة الإنتقال إلى مرحلة يؤمن فيها الجميع بأن التراث يمكن أن يشكل نشاطا اقتصاديا بامتياز.

 

عندما نتحدث عن “التراث” و”الأنشطة التراثية” أو حتى “الخدمة التراثية “, يجب أن نستحضر في أذهاننا هاذين المجالين؛ المجال المرتبط بالأنشطة التراثية بالمعنى الدقيق والمباشر للكلمة، والذي يتضمن بشكل عام، المعالم التاريخية، والمتاحف، والأرشيف، والمكتبات، والمدارس العتيقة… ثم المجال المرتبط بالحفاظ على هذه المعالم وترميمها لاستقبال ما يعرف بالسياحة الثقافية. هذا دون أن نغفل ما يمكن أن يحققه ترميم الدور والقصور القديمة, من توفير كتلة سكنية هامة, من شأنها أن تساعد في تقليص العجز الحاصل على مستوى السكن. وما يستتبع ذلك من دعم للأنشطة الموازية كفنون الصناعة التقليدية المرتبطة بشكل عضوي بعمليات الترميم الهندسية… ومن هنا ضرورة التأكيد على أهمية وقـوة الأسس التنموية للأنشطة التراثية, والميكانيزمات التي يمكن من خلالها لهذه الأنشطة, أن تساهم في دعم وتفعيل النمو الاقتصادي، والاجتماعي والترابي لأي جهة من جهات المملكة.

 

في هذا السياق, بات واضحا أن تطور السياحة الثقافية, وتواتر عمليات إصلاح النسيج العمراني للمدن العتيقة, والأهمية المتزايدة للحرف الفنية المرتبطة بمجالات الصناعة التقليدية, والحيوية التي أضحت تتمتع بها الأسواق الخاصة بالمنتوجات الفنية, كلها مؤشرات تدل على حقيقة باتت واضحة, وهي تصاعد القيمة الاقتصادية للتراث. فمن خلال مصادره المختلفة, التي يتضمنها بشكل مباشر أو غير مباشر, يمكن للتراث بكل تأكيد, أن ينتج مجموعة من الأنشطة المدرة للدخل, وبالتالي خلق العديد من مناصب الشغل.

 

هكذا يمكن الخروج بخلاصة هامة مفادها : إمكانية توظيف التراث باعتباره أداة فعالة في العملية التنموية برمتها, و من ثمة ضرورة إدماج كل مكونات المجال, المادية و البشرية في إطار خطة شاملة. مع ضرورة التنسيق بين كل الأطراف المعنية بالتنمية و التخطيط العمراني و التهيئة المجالية. وهدا كله, يأتي في سياق تأكيدنا على ضرورة انتقال مفهوم المحافظة على التراث من مجرد التدخل التقني المتخصص و المباشر في المباني التاريخية و المواقع… إلى اعتماد مقاربة تنموية شمولية و تشاركية في تدبير التراث.

 

على أن ثمة عوائق تحول دون تفعيل التدبير التشاركي للتراث, والتي يجب أن نعمل جميعا من اجل تجاوزها, في سياق تنسيق الجهود والتدابير لوضع سياسة شمولية لصيانة وتوظيف التراث . ويمكن أن نجمل هده العوائق في النقط التالية:

 

 عدم التطابق بين أهداف التنمية الاقتصادية و حماية التراث الثقافي. (برامج التنمية تولد عنها تدهور  كبير في المؤهلات الثقافية : أعمال التجهيز و البناء). 

 سياسات التعمير و التهيئة لا تستند إلى الخصائص و المؤهلات التراثية للمجال المراد تنميته.

 طغيان المقاربة التقنوقراطية و القطاعية و ضعف التكامل و التعاون بين المصالح العمومية. 

 الجهل بوظائف التراث على صعيد التنمية الاقتصادية و الاجتماعية. 

 غياب الإحساس لدى واضعي الخطط التنموية و تصاميم التهيئة و وثائق التعمير بأهمية الأبعاد الطبيعية و الأثرية و الجمالية و السياحية في تأهيل المجال. ( مثال تنمية العالم القروي الغني بالتراث الثقافي و الطبيعي). 

 المطابقة بين تحديث المجال و المجتمع و فك الإرتباط مع الماضي و الموروث الحضاري الذي أصبح رمزا للتقليد و للتخلف. (مثال التخلي عن السكن التقليدي للتحرر من الحياة البدوية رمز الفقر والبؤس).