Accueil / Non classé / تعزيز المشاركة بين الأسرة و المدرسة

تعزيز المشاركة بين الأسرة و المدرسة

 

Auteur: عبدالإله المهدبة

تعزيز المشاركة بين الأسرة و المدرسة

في بلادنا تنخفض مشاركة الآباء في النشاط المدرسي انخفاضا واضحا ، وقد تكون منعدمة في بعض المناطق تماما، وقليل من الآباء يشارك في صنع القرار المدرسي ، ويوجه مجتمع المدرسة وأنشطته الوجهة المطلوبة ، ويرجع هذا إلى ضعف إيمان الآباء بقدرتهم على المشاركة داخل الفضاء المدرسي ، وافتقاد جو المشاركة وروح التعاون داخل الإدارة المدرسية ، إذ لا يزال كثير من المديرين في مدارسنا يرون رغبة الآباء في التعاون مع المدرسة منافسة لعملهم ، تعوق سير العملية التعليمية ، ولايزال مجتمعنا يضرب أسوارا حديدية عالية ، تعزلها عن محيطها الخارجي ، وتقيدها بحرفيات  » بيداغوجية  » جامدة ، ولاشك أن مشاركة الآباء مع المدرسين تحسن من مرد ودية التحصيل الدراسي للتلاميذ ، وتستغل قوة المجتمع كلها في صالح الأبناء ، ولا توجد طريقة وحيدة ومثلى لمشاركة الآباء ، ولكن الأفضل إشراكهم في مجموعة متنوعة من الأدوار خلال فترة زمنية محدودة ، وليس المهم شكل المشاركة ، ولكن تخطيطها المحكم ، ومعقوليتها ، وشموليتها ، واستمرارها ، وذلك مثل مشاركة الآباء كمعلمين بالبيت ، وتعزيزهم لتعلم أطفالهم في المدرسة ، وإحاطتهم علما بمدى تقدم أطفالهم في الدراسة.

وتتعدد فوائد التعاون بين الأسرة والمدرسة في برامج المشاركة ، منها تقليل الانعزال بين أدوار المعلمين والآباء، فهذا التعاون يعرف الآباء أن المعلمين يشاركونهم الاهتمام بأطفالهم ، وكذلك يعرف المعلمين أن الآباء يقدرون أدوارهم ، مما يبعد على الارتياح و الطمأنينة في نفوس الجميع ، فمثلا قد يسهم الآباء باقتراحاتهم داخل المدرسة، كما يمكن أن تساعد خبرة بعض الآباء في إنجاز مجموعة من المشاريع التربوية والتنشيطية والترفيهية ، وقد تزود المدرسة الآباء ببرامج تعليمية ومهارات جديدة تساعدهم على تقديم الخدمات لأبنائهم ومجتمعاتهم .

وتتعدد أنماط علاقات التعاون بين الأسرة و المدرسة ، وهي نماذج تهدف إلى اشتراك الآباء في دعم الأهداف التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها ، وقد أثبتت أنها ذات فعالية في زيادة معدلات نجاح التلاميذ في المدرسة .

ويعد نموذج المشاركة بين الأسرة والمدرسة أفضل الأنماط في هذا الجانب ، إذ يهدف إلى أن يعمل الآباء والمدرسون معا لتحقيق نجاح الأطفال في المدرسة ، وهنا سببان يدعوان إلى الأخذ به ، أولهما ما لهذا النموذج من تأثيرات إيجابية اتضحت في الارتقاء بالمدارس التعليمية ، وزيادة عدد الناجحين من التلاميذ ، والثاني يتعلق بالحاجة إلى معالجة القيم التي يتم تعزيزها من خلال المناهج الدراسية المعتمدة في التدريس، وعناصر هذا النموذج هي خلق نظام اتصال ثنائي الاتجاه ، وتحسين مستويات التربية في كل من البيت و المدرسة ، والتعاون في صنع القرارات لتعزيز المشاركة بين الأسرة والمدرسة نحو مجتمع مدرسي تسود فيه ثقافة التعاون والتشارك من أجل إنجاح برامج المنظومة التعليمية و التربوية التي هي حجر أساس كل تنمية وتقدم وازدهار . عبد الإله المهذبة الهاتف : 0610979313 [email protected]

 

À propos Responsable de publication