Accueil / Non classé / الصناع التقليديين و إكراهات السوق

الصناع التقليديين و إكراهات السوق

الميدان السياحي على الصعيد الإقليمي والجهوي والدولي، وتتمثل هذه المؤهلات في التراث والثقافة والطبيعة والمجتمع.

يعتبر المغرب بلدا سياحيا بامتياز، فبالرغم من الإكراهات التي يواجه المغرب و الناجمة عن الأزمة المالية و الاقتصادية العالمية إلا أنه يتبنى سياسات ترويجية ناجعة لمنتوجه السياحي مستفيدا من مؤهلاته السياحية الهائلة التي تجعل منه قوة تنافسية في الميدان السياحي على الصعيد الإقليمي والجهوي والدولي، وتتمثل هذه المؤهلات في التراث والثقافة والطبيعة والمجتمع.

وتعتبر الصناعة التقليدية من أهم الثروات التي يمتاز بها المغرب، فبالإضافة إلى كونها قوة اقتصادية مهمة (فهي ثاني أكبر مشغل لليد العاملة بالمغرب بعد الفلاحة) ، فهي تكتسي صبغة ثراثية ثقافية واجتماعية تجلب زوارا على المستوى الوطني و العالمي.

إلا أن الصناعة التقليدية بالمغرب تعاني من عدة إكراهات تحول دون بروزها كصناعة قائمة الذات. وتنعكس هذه الإكراهات مباشرة على الصانع التقليدي البسيط.

فما هي هذه الإكراهات ؟ و كيف يتمكن الصانع التقليدي بإمكاناته المتواضع من تخفيف انعكاساتها على ظروفه الاجتماعية و الاقتصادية؟ ماهي الفرص التي يجب على الصانع التقليدي اقتناصها من أجل النهوض بوضعية القطاع والمساهمة في تحسين ظروفه المعيشية؟ من هم الشركاء السياسيين و الإداريين الرئيسيين الذين يمكن للصانع التقليدي الاعتماد عليهم من أجل وضع خطة ناجعة وملائمة للنهوض بالقطاع؟ هذه الأسئلة و غيرها هي موضوع التكوين التي يقوم به مركز التنمية لجهة تانسيفت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية معتمدا على مقاربة تنطلق من هموم الصانع التقليدي وانتظاراته التي تتجلى نقلا عن الصانع التقليدية في مشاكل خارجية و مشاكل داخلية حسب النقط التالية: المشاكل الخارجية:

  مشاكل في المحيط الإداري و السياسي

عدم مواكبة الهيئات المنتخبة المهنية و غير المهنية للصانع التقليدي،

عدم إدخال مجموعات الصناع التقليديين في الممرات السياحية،

عدم إدراج مجموعة من “الفنادق” العتيقة على الخريطة السياحية (مثال مركب سيدي بودشيش، دار الباشا… إلخ)،

ضعف المجهودات المبذولة من طرف الوزارة الوصية للتعريف بالصانع التقليدي موازاة مع التعريف بالصناعة التقليدية،

تسهيل الإجراءات الجمركية أمام منتوجات أجنبية منافسة مقابل فرض ضرائب جمركية على المواد الأولية الازمة للصانع التقليدي المغربي،

تشجيع الصناعة التقليدية الخارجية على حساب الصناعة التقليدية المغربية،

عدم المواكبة المستمرة للبرامج و المبادرات المتعلقة بالقطاع، مثال: مشروع التسويق المباشر،

غياب نظام للتمويل يتلاءم وحاجيات القطاع،

غياب التنظيم المهني و انتشار الفوضى في القطاع،

غياب دورات تنافسية لتشجيع الصانع التقليدي على الإبداع وذلك بمنح جوائز رمزية…

  مشاكل مع مموني الصناع التقليديين بالمواد الأولية

ارتفاع أثمان المواد الأولية، وفي أغلب الأحيان يكون ثمن المواد الأولية لمنتوج ما أكبر من ثمن بيع منتوج نهائي خارجي منافس،

احتكار سوق المواد الأولية من طرف قوى تجارية تفوق قدرات الصناع التقليديين، مثال: المواد الأولية للدباغين، النحاس، الحديد، و المواد الأولية للفخارين… المشاكل الداخلية:

  مشاكل في التسويق

انعدام فرص التواصل المباشر بين الصانع التقليدي و الزبون،

انعدام نقط البيع،

ضعف وسائل الإنتاج وتواضع آليات العمل،

احتكار السوق واستحواد الوسطاء على السوق على حساب الصانع التقليدي،

ضغف القدرة التنافسية للصانع التقليدي،

غياب الصناعة التقليدية في الهندسة المعمارية المغربية…

ضعف التواصل بين الصانع التقليدي و الوزارة الوصية •مشاكل تنظيمية:

عدم الوعي بضرورة توحيد جهود الصناع التقليديين لتشكيل قوة تنظيمية، اقتراحية و تنافسية.

عدم تنظيم الصناع التقليديين في إطار مقاولات، تعاونيات…

ضعف التكوين في العمل الجماعي،

انعدام الثقة بين الصناع التقليديين

الحلول حسب ما جاء على لسان الصناع التقليديين:

تقوية قدرات الصناع التقليديين عن طريق التكوين المستمر،

الحد من احتكار سوق المواد الأولية

تفعيل دور مؤسسات الدولة ( المندوبيات، الغرف…)

إضفاء قيمة أكبر على منتوج الصناعة التقليدية وضمان استمراريته.

تأهيل المنتوجات التقليدية العريقة،

النهوض بالصناعة التقليدية وجعلها قادرة على المنافسة على المستوى الدولي.

تحسين وسائل الإنتاج دون المس بالطابع التقليدي للمنتوج،

تحسين وسائل الإنتاج ووضع نظام للتمويل يتلاءم وحاجيات القطاع

وتخفيض أسعار المواد الأولية

وضع خطة للنهوض بالقطاع ومضاعفة أدائه

و لتطبيق هذه الحلول وغيرها، يجب وضع خطة إستراتيجية ملائمة وناجعة مع تحديد كل نقط الضعف، نقط القوة، الفرص المتاحة و المخاطر المحدقة بالقطاع، و ذلك بإشراك الصانع التقليدي إلى جانب متخذي القرار بالإدارة الوصية على القطاع. فمن أهم نقط القوة التي يجب استغلالها و تعزيزها نذكر:

 

  غنى القطاع بطاقات شابة، 

  عنصر بشري مبتكر و مجدد، 

  استعداد الصناع التقليديين للانخراط في خطط تنمية القطاع، 

  ……….

كما يجب معالجة نقط الضعف التي تحول دون تحسين الظروف الاجتماعية و الاقتصادية للصانع التقليدي ومنها:

  ضعف التكوين و التكوين المستمر في مجالات متعددة، 

  عدم الوعي بضرورة توحيد جهود الصناع التقليديين لتشكيل قوة تنظيمية، اقتراحية و تنافسية. 

  ضعف التواص فيما بين الصناع التقليديين و بينهم وبين الإدارة الوصية، 

  …

و بالإضافة لذلك، يجب اقتناص الفرص المتاحة و أهمها:

  خلق مشاريع واعدة في إطارالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، 

  عقد شراكات تعاون بين جمعيات الصناع التقليديين و منظمات وطنية، دولية و جمعيات وطنية فاعلة بهدف النهوض بالقطاع و تحدي المخاطر المحدقة به ، 

  …

فمن بين المخاطر المحدقة بالصناعة التقليدية المغربية نذكر:

  غزو السوق المغربية من طرف منافسين عالميين ( الصين، الهند، اليابان، سوريا، تونس…)، 

  إفلاس الصناع التقليديين الناتج عن المنافسة العالمية و غلاء المواد الأولية، 

  تعرض بعض الحرف التقليدية للاندثار

أنجز هذا المطبوع لفائدة الصناع التقليديين الذين استفادوا من التكوين في مبادئ التسويق في إطارالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتنظيم من مركز جهة تانسيفت للتنمية .