Accueil / Non classé / الثقافة

الثقافة

*Auteur: جمعية المشعل للثقافة والفن – المكتب المركزي

إعداد: عبد الناصر مسناوي

الثقافة مفهوم عالمي زادت أهمية مع النمو المطرد التقدم الحاصل مع تطور الاتصال بين الدول.

فالثقافة تشمل مجموعة من الممارسات والأحداث والوقائع والسلوك التي تحمل جميعها أبعادا رمزية وضربا من ضروب التجريد .دون أن يبعدها هدا التجريد أو الترميز أن تكون واقعية وحقيقية، وتعيد الثقافة البناء من خلال عملية التعبير،و الإنتاج الرمزي ،سواء كان مكتوبا أو منطوقا أو تعبيرا حركيا.

ونجد الكثير من الباحثين يقدمون تعريفا موجزا وبسيطا لمصطلح الثقافة أو مفهومها وكثيرا ما يكون تعريفا سطحيا لا يتناول عمق و دلالة المصطلح.

الثقافة: مقابل لمصطلح culture يجعله يعبر عن حالة اجتماعية حيث عرف كوي نسي رايت الثقافة بأنها (نمو تراكمي للتقنيات والعادات والمعتقدات لشعب من الشعوب في حالة الاتصال المستمرين أفراده وينتقل هدا النمو التراكمي إلى الجيل الناشئ عن طريق الآباء وعبر العملية التربوية) في حين نجد أن المفكر مالينوفسكي يعتبر الثقافة: (جهاز فعال ينتقل بالإنسان إلى وضع أفضل يواكب المشاكل الخاصة بالطموح التي يواجه الإنسان في هدا المجتمع أو ذاك، في بيئة وفي سياق تلبيته لحاجياته الأساسية)

أما منظمة اليونسكو فعرفت الثقافة بأنها ( السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعا بعينة، أو فئة اجتماعية بعينيها وهي تشمل الفنون، الآداب، وطرائق الحياة، كما تشمل الحقوق الأساسية للإنسان، ونظم القيم، والتقاليد، والمعتقدات) أما المفهوم الغربي فيعتبر الثقافة مجموعة من العادات والتقاليد والقيم التي تمارسها جماعة بشرية أو مجتمع، بغض النضر عن مستوى حضارته وعمرانه أو مدى تطور العلوم لديه.

أما الثقافة في اللغة العربية: فهي أساسا الحذق والتمكن، وتقف الرمح أي قومه وسواه، ويستعار بها للبشر فيكون الشخص مهذبا ومتعلما ومتمكنا من العلوم والفنون والآداب، فالثقافة هي إدراك الفرد والمجتمع للعلوم والمعرفة في شتى مجالات الحياة.

والوعي الثقافي يزداد باكتساب الخبرة، في مختلف مجالات الحياة وكلما زاد نشاط الفرد في الإطلاع على المعارف والمطالعة والقراءة زاد معدل الوعي الثقافي لديه، وأصبح عنصرا صالحا في بناء المجتمع.

فمفهوم الثقافة في اللغة العربية: يعني البحث والتنقيب والظفر بمعاني الحق، والخير والعدل وكل القيم التي تصلح الوجود الإنساني المتفقة مع الفطرة ومضمون القيم ، وهي مرتبطة بالنمط الاجتماعي المعايش كما أنها عملية متجددة.

وفي المنظور الإسلامي فمثقف الأمة هو الملم بأصولها وتراثها، وفقهاء الأمة هم الذين يحملون لواء الثقافة. وهذا يدفع بنا إلى المزيد من البحث نظرا لأهمية المجال الثقافي وباعتبار أن مفهوم الثقافة أصبح جزء من العلوم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحول تاريخ المجتمعات وتطورها وصورها السابقة، والقوانين التي تحكمها.

 

المجتمعات تسير في نسق تطوري.

الثقافة تنتقل وتنتشر.

المثاقفة بتأثير الثقافات ببعضها البعض نتيجة للاتصال بينها، ويتميز الإنسان بقدرته على إنتاج الثقافة بحيث نجد لكل مجتمع ثقافته الخاصة على أن الثقافة كل ما يتكون من أشكال السلوك المكتسب الخاص بالمجتمع أو جماعة معينة من البشر ،كما أنها مجموعة أفكار يجردها العالم من ملاحظات للواقع المحسوس الذي يشتمل أشكال السلوك المكتسب لمجتمع معين أو جماعة محددة.

من هنا نجد أن للثقافة مفهوم سوسيولوجي يشمل كل ما في البعد الأنتربولوجي الذي يطال الأدب والفن وحقل التعابير التي تطلق عليها صفة اجتماعية، إذ الثقافة هي حاضر ومستقبل من المنظور السوسيولوجي.

وتعتبر الثقافة منظومة من الرؤى والأفكار والمؤثرة في حياة الإنسان والتي تحدد مساره وسلوكه وطبيعة موقفه، كما أنها حصيلة المعلومات العامة، والمرادف اللغوي لكلمة تعلم وهي تمكين من القدرة على التفكير وإيجاد الحلول المنطقية، بالإضافة إلى القدرة على الحوار والجدل، كما أنها المخزون التراثي لحضارة الشعوب، كما أنها تكون خاصة وعامة. وتعتبر الثقافة وقود التطور الحضاري وقاعدته وأساسه المتين، فالحاضر الفاعل هو الحاضر الذي يعي أن علاقته الموجبة بماضيه، هي دافع أصيل من دوافع تقدمه، شأنها في ذلك شأن علاقته الموجبة بمستقبله.

فلا مناص من الإقرار بوجود خصوصيات ثقافية والسؤال المطروح هو كيف يمكن التعامل مع التباين الثقافي والخصوصيات؟

يعود التباين بين الثقافات إلى عوامل موضوعية مثل البيئة وطبيعة الاتصال والتعاون وحجم الجماعة الإنسانية التي يجري فيها التفاعل والقيم السائدة في المجتمع تلعب دورا في التنوع الثقافي والتسليم بتعددها وتقاطعها مع بعضها والتعامل معها بايجابية وبناء استراتيجيات متنوعة بتنوع الثقافات واحترام الاختلافات وتعريف كلا يدكلو كهون يعتبر (الثقافة مجموعة طرائق الحياة لدى شعب معين في الميراث الاجتماعي التي يحصل عليها الفرد من مجموعته التي يعيش فيها).

واحترام الخصوصية يبدأ بالقيم الدينية والتنشئة الاجتماعية لكل الطوائف المختلفة من شعوب العالم. والمثقف عليه أن يبدي ملاحظات وتصورات مع أخذ بعين الاعتبار الاختلافات وخصوصيات كل ثقافة وتأثير العامل الزمني في ثقافته بين الماضي والحاضر، والخروج من ثقافة المستهلك المستلب إلى الإنتاج الثقافي في اتجاه ايجابي يساهم في خلق توازن ثقافي بتحريك آليات العمل الثقافي وفق رؤية واضحة ومسيرة دقيقة.

أهمية الثقافة :

تعود أهمية الثقافة لفاعليتها الشديدة في قيم الأفراد ومعتقداتهم الثابتة. لهذا يستطيع الإنسان ممارسة الوسائل الثقافية بتعدد وجهات النظر لكل موضوع ن ويحدد الراء التي تشكلها حيث تكون مبنية على الخلفية التي تعيش فيها، والثقافة تدفع بصاحبها لأن يبحث عن الدوافع الأخرى للاختلاف وأن يحترم هذا الاختلاف.

مفهوم خدمة الثقافة:

نتطرق هنا إلى بعضها كالحفاظ على الثوابت الثقافية وخصوصياتها ومنها:

تطوير الثقافة واغتناؤها.

توظيف الثقافة لصالح تقدم الفرد وازدهار المجتمع.

تقوية ودعم الثقافة:

وذلك بتحديد ماهو مفيد وفعال للثقافة القائمة، وباكتساب القدرة على القبول والالتزام بالمشاركة، وبتحديد القيم وإعادة التأكيد عليها وتنفيذها وتوظيفها في سلوكنا وممارساتنا اليومية للتواصل مع المجتمع، مع استخدام القيم الأصيلة النابعة من حضارتنا وثوابتنا الدينية والوطنية وهويتنا والانفتاح على ايجابيات الثقافة العالمية المبنية على القيم الإنسانية.

:  المراجع 

  المعرفة – سوسيولوجيا الثقافية:عبد الغني عماد/إبراهيم عرابية. 

  الثقافة الشعبية والمجتمع المدني-محمد حسن عبد الحافظ. 

  صحيفة الأضواء العراقية. 

  الموقع الإلكتروني الصباح : داود سليمان ألكعبي. 

  الموقع الإلكتروني بوابة الثقافة. 

  منظمة اليونسكو : الوثائق الرئيسية لإعلان مكسيكو 1982. 

  الدكتور محمد الرميحي.

 http://www.almichaal.org/spip.php?article199

  www.almichaal.org 

  [email protected] 

  [email protected]

 

À propos Responsable de publication