Accueil / Non classé / كيف نهيئ مرحلة ما بعد الجامعة؟

كيف نهيئ مرحلة ما بعد الجامعة؟

 

Auteur: مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية

ورشة: كيف نهيئ مرحلة ما بعد الجامعة؟

تأطير: – سيف الإسلام المستاري

يختلف أسلوب التحضير لمرحلة ما بعد الجامعة من طالب إلى آخر؛ هناك من الطلبة من يحبذ عدم التفكير في هذه المسألة وتركها إلى مرحلة ما بعد التخرج، وهناك بالمقابل من يعتبر أنه لا وجود لفاصل حقيقي بين الدراسة وبين الاندماج المهني. في الحالة الأولى فإن الكثير من الطلبة يسعون إلى الاستفادة من الدراسات الميدانية التي يقومون بها في إطار دراستهم أو من مشاريع التخرج للتحضير لهذه المرحلة، وغالبا ما تكون فترات العطل فرصة للقيام ببعض التداريب، والحصول على قدر من الخبرة في أحد مجالات الحياة المهنية. في المقابل فإن جانبا آخر يتركون هذا الأمر للصدف أو يعتمدون على الأسرة، وفي بعض الحالات يكونون على درجة كبيرة من اليأس تجعلهم ينفرون من طرح هذا السؤال!

إن مسألة الأفق المهني بعد الجامعة كثيرا ما ترتبط بدواعي اختيار الشعبة أو التخصص لدى الطالب؛ فالطالب الذي يختار مساره التكويني عن إرادة وتصميم غالبا ما تكون له رؤية أوضح، وغالبا ما يتميز بقدرة أكبر على التحصيل الدراسي. كما أن لدور الأسرة والأساتذة والزملاء دور أساسي في نسج علاقات ثقة وتضامن تمكن من امتلاك القدر الضروري من الثقة في النفس وأخذ زمام المبادرة. الاندماج في الحياة الجامعية مؤشر أساسي كذلك؛ فالطالب الذي ينخرط في الأنشطة الاجتماعية والثقافية، ينجح في بناء علاقات مع الأساتذة والطلبة داخل الجامعة، غالبا ما يتوافق في تحضير مرحلة ما بعد الجامعة…

إلى جانب هذه الملاحظات العامة فإن الأسئلة التي نريد أن نطرحها في هذه الورشة كثيرة ومتنوعة؛ ما علاقة التفوق في التحصيل الدراسي بالاندماج في الحياة العامة؟ هل سهل الإصلاح الجامعي الأخير هذا الاندماج؟ وهل استطاع الطالب والأستاذ أن يربطا علاقة أحسن بفضل هذا الإصلاح؟ هل وفرت بعض المضامين الجديدة التي تم إدخالها على المقررات الجامعية مثل التواصل والتمهين الدراسي شروطا أفضل لإدماج الطالب في الحياة المهنية؟ وهل التكوين متطابق مع الاحتياجات المتجددة؟

ما هي الإجراءات التي يمكنها أن توفر للطالب اندماجا أفضل؟ ما هو دور الطالب؟ الجامعة؟ السلطة الوصية؟ وهل تقدم بعض البرامج الاجتماعية الجديدة مثل: “البرنامج الوطني للتنمية البشرية”، “مقاولتي”، “القروض الصغرى”… بدائل واقعية وإمكانيات حقيقية الأبواب أمام الشباب؟ وهل يتوفر الشباب على وجه العموم على المعلومات الضرورية لطرق هذه الأبواب واستشراف الإمكانيات التي تتيحها؟