Accueil / Non classé / بروفيل صانع الحلي التقليدية بأكادير

بروفيل صانع الحلي التقليدية بأكادير

 

تعتبر صناعة الحلي التقليدية حرفة تجسد الموروث التقليدي لأكادير، غير أن ما يعكر صفو هذه الحرفة، هو ما بدأت تعرفه مختلفمناحي الحياة من تطور أدى إلى انكماش هذا الموروث. تعتبر صناعة الحلي التقليدية حرفة تجسد الموروث التقليدي لأكادير، غير أن ما يعكر صفو هذه الحرفة، هو ما بدأت تعرفه مختلفمناحي الحياة من تطور أدى إلى انكماش هذا الموروث.

ينهمك صانع الحلي في عمله وهو يفترش الأرض بورشته، التي غالبا ما تكون بالجزء السفلي من بيته، واضعا أمامه طاولة وسندانا وبعض الأدوات، التي تخصص لها كوة في متناول اليد، وأمامه الموقد (تفراغات) الذي يتكون من صفيحة خزفية مملوءة بصلصال تتوسطه فوهة توصل الموقد بالمنفاخ اليدوي (ايمي وانوض). وتتوسط الموقد كوة مخصصة لاستقبال القطع المراد صياغتها وإذابتها لتجف تحت أشعة الشمس دون نار. ولتفادي تمددها يعمد الصانع إلى مزج الطين خلال مرحلة الإعداد بالتبن المسحوق أو بوبر الماعز، وللحصول على درجة الحرارة المطلوبة يتم استعمال فحم « تركيين »أو خشب اللوز والأركان الذي ينتج الطاقة الحرارية المتوخاة مع القليل من الرماد، ولا غنى للصانع في صنعته عن نفات نار (اجعبو) يتم بواسطته إيصال النار إلى الشعلة اللاحمة (تالفتاشت) مع الاستعانة ببعض الأدوات الضرورية، والتي هي عبارة عن ملاقيط مقوسة الرؤوس تسمى ( تغمدين ) تساعد في التحكم والتقاط القطع التي غالبا ما تذاب في حرارة تبلغ 962 درجة لتطوع بعدها عبر تقنية الطرق والتقطيع في مختلف مراحل تبريدها خلال عملية الإعداد مع آلة قاطعة تستعمل في حفرالقطع تدعى (ازبكو ). غير أن ما يعكر صفو كل هذه الإشراقات الفنية الأصيلة والموروثات التقليدية العريقة، هو ما بدأت تعرفه مختلف مناحي الحياة من تطور وتقدم مما أدى بالضرورة إلى انكماش هذه العادات على نفسها فاسحة المجال بذلك لاكتساح الأدوات الغازية الحديثة وقيم السوق الجشعة التي لا تعير إكراهاتها وشروطها كبير اهتمام لمعايير الجودة. أكادير: اسماعيل احريملة

À propos Responsable de publication