Accueil / Non classé / التشكيلة الاجتماعية لقطاع تدوير النفايات بالمغرب

التشكيلة الاجتماعية لقطاع تدوير النفايات بالمغرب

 

ظهر قطاع تدوير النفايا ت بالمغرب منذ أزيد من 20 سنة في مختلف أنحاء المغرب. وقد عرف هذا القطاع توسعا هاما واستقطابا كبيرا لليد العاملة خلال الفترة الممتدة مابين 1980 و2006، حيث انتقل عدد الأفراد العاملين بهذا القطاع إلى أزيد من مائة ألف شخص(100000)شخص على المستوى الوطني.

ونظرا لطبيعة القطاع الذي يعج بألوان عديدة من الأنشطة المولدة للدخل، والذي لا تحتاج مزاولة العمل فيه إلى رأس مال أو أصول إنتاجية سوى قوة العمل المبذولة، أصبح عدد العاملين بالقطاع يسير نحو التزايد حيث أصبحت تتعايش في القطاع طبقات متفاوتة ومتناقضة فيما بينها حيث نجد طبقات في الهرم وهي تمتلك كل شيء،(القوة والمال والنفوذ) وطبقات في الأسفل تفتقد إلى كل شيء، وتفتقر إلى أبسط متطلبات الحياة

الطبقة العليا

تمثل الطبقة العليا أقلية بنسبة 5% من العاملين بالقطاع، وتتكون هذه الطبقة من أصحاب الشركات الكبرى والمتوسطة. وتتميز هذه الطبقة بهيمنتها على القطاع تتحكم في كل دواليبه الاجتماعية والاقتصادية، بحيث تتمكن من استخلاص فائض مالي مهم نظرا لما تحققه من أرباح وعائدات، وتتعاون هذه الطبقة مع الطبقة الوسطى للحفاظ على مكانتها وعلى مصالحها، على حساب الطبقات الصغرى والدنيا.

الطبقة الوسطى

أما الطبقة الوسطى والتي تمثل % 10 من العاملين بالقطاع فتنتمي إليها شرائح تتفاوت مداخلها وثروتها. وتتسم هذه الطبقة بالسلوك الانتهازي حيث تعمل على ضمان استمرار الهامشية والعشوائية السائدة في القطاع واقتناص الفرص من خلال تقلبات الأثمان في السوق.

الطبقة الصغرى

تمثل الطبقة الصغرى % 17 من العاملين بالقطاع، وتتوفر على مستوى معين من الدخل المتوسط القار، فهي لاتملك شيئ بالمقارنة مع الطبقة الوسطى، سوى قوة العمل الذي تضطر إلى تقديمه بثمن زهيد إلى الطبقة الوسطى المتحكمة في القطاع.

الطبقة الدنيا

أما الطبقة الدنيا والتي تمثل % 68 من العاملين بالقطاع، فهي تضم شرائح عريضة من الأفراد مقارنة بالطبقات الأخرى. وينتمي إلى هذه الطبقة أغلبية العاملين بالقطاع في شكل فقراء ومحرومين ومعوزين وفئات عمالية هامشية متنامية ومعزولة في أسفل السلم الطبقي يمارسون أشق الأعمال ويفتقرون إلى التأهيل المهني حيث لم يتمكن معظمهم من الاستفادة من موارد القطاع. لايملكون أي شيء ويفتقدون إلى أبسط متطلبات العيش

وتشكل هذه الطبقة قوة العمل الأساسي في القطاع كما تشكل سوقا واسعة في هذا المجال، وهي بذلك تعتبر البنية التحتية للقطاع، إذ تساهم بحصة الأسد في تكوين ثروات الطبقة العليا، ومصدر مباشر لمداخيل الطبقة الوسطى وضمان دخل قار للطبقة الصغرى غير أن حصة هذه الطبقة من الدخل تعتبر ضعيفة جدا بسبب تحكم الطبقات الأخرى في المعاملات التجارية الكامنة في القطاع، كما أن هذه الطبقة تفتقد إلى التعبيرات الذاتية عن مصالحها كونها تعاني من أوضاع اجتماعية مزريية ومعقدة.

عبد الغفور الهرواشي 

رئيس تعاونية الشمال الشرقي لتدوير النفايات 

[email protected]