Accueil / Non classé / الحكامة و إعداد التراب

الحكامة و إعداد التراب

 

مفهوم الحكامة

يعتبر مفهوم الحكامة من المفاهيم الموضوعاتية التي لازال النقاش والحوار حولها مفتوحا بالنسبة للمجتمعات النامية، لكونه مازال ملفوفا بكثير من الغموض من حيث ميلاده ونشأته.

و هذا المصطلح يختلف من دولة إلى أخرى و هناك من يعرفها بأنها: الديمقراطية، الأمن، احترام حقوق الإنسان، احترام القانون، المراقبة و المحاسبة، الشراكة….

وفيما يخص أهميتها المرحلية فهي تكتسبها من خلال حضورها القوي في تقارير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتقارير البنك الدولي وغيرها من المؤسسات الدولية التي جعلت منها مفهوما مشدودا بقوة إلى مفهوم التنمية المستدامة. وهي تفيد الرقابة والتوصية والتدبير الرشيد للمدخلات المجالية والطبيعية البشرية كمدخل لتحقيق التوازن والاستدامة في السيرورة التنموية.

أسس الحكامة الجيدة:

تتركز الحكامة الجيدة على عدة أسس نذكر منها لا الحصر حسن التدبير

  اعتماد الآليات الحديثة:

1.الشفافية

2.تبسيط المساطر

3.توضيح المرجعية القانونية

4.جودة الخدمات

5.الإرشاد و التواصل

6.التقييم

7.التحفيز

الإشراك

القطاعات الحكومية؛

الفاعلون على المستوى المحلي و الجهوي و الوطني ؛ وذلك لتحسين المر دودية والرفع من الجودة و ترشيد التسيير وحسن استعمال الموارد.

التشارك

إنخراط القوات الحية في مسلسل الإصلاح :

الهيئات السياسية و الهيئات التمثيلية ؛

المنظمات النقابية ؛

مؤسسات المجتمع المدني ( جمعيات، تعاونيات….) ؛

التوافق

تحقيق الإجماع و ذلك بالإقناع و التفاوض حول القضايا التي تتضارب حولها المواقف و الآراء.

الأخذ بعين الاعتبار تنوع مصدر القرار للتمكن من تطوير مساطر التبادل و التوافق.

الفعالية و جودة الخدمات و التواصل

تنفيذ المشاريع المرتبطة بحاجيات السكان وانتظاراتهم ؛و ذلك لتحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية و الرفع من مستوى العيش.

الرؤية الإستراتيجية

تحليل المعطيات و رصد الإمكانات من أجل رسم سياسة تنموية و إنجاز الدراسات و التقارير، الاهتمام بالدراسات المستقبلية و اليقظة التكنولوجية ؛ إشراك الإعلام ؛القيام بالحملات التحسيسية استطلاعات الرأي ؛ وذلك لوضع تقييم واقعي للمنجزات ؛

فالحكامة المحلية الرشيدة هي نتيجة وترجمة مباشرة لتبني سياسة اللامركزية ووضع إطار قانوني يمنح الفاعل السياسي والاقتصادي والمدني الشروط المناسبة للتحقيق المشاركة والعدالة والشفافية والإدماج، وإذا المغرب قد تبنى إطارا قانونيا ومؤسساتيا متطور نسبيا لتفعيل اللامركزية واللاتركز، فإنه يعرف الوفرة في المعيقات التي تحول دون التواصل الفعال بين القمة والهرم ، والانتقال من الديمقراطية التمثيلية إلى الديمقراطية التشاركية

شروط عوائق تطبيق الحكامة الحضرية:

وما يعيق تطبيق الحكامة الحضرية يمكن تلخيصه في: عوائق مؤسساتية: أي ما يشوب المؤسسات الوطنية والجهوية والمحلية خاصة، من غموض بينها وبين المؤسسات المدنية والمجتمعات المحلية . عوائق علائقية: تمس عدم التكافؤ وضعف فعاليات العلاقات بين إدارات الدولة والجماعات المحلية، والتي لازالت تتصف بأشكال الوصاية والمراقبة من طرف الفاعلين في مراقبة التراب الوطني. عوائق اجتماعية وسياسية: ممثلة في طريقة اختيار الموظفين السياسيين للجماعات المحلية والتي تعتبر الأحزاب السياسية المسئول الأول عنها.

عراقيل منهجية: ممثلة في الانحرافات السياسية المسجلة لدى الهيئات الثمتيلية، الضعيفة التكوين وما يزيد من عرقلة آلية الحكامة لأداء دورها وتبنيها في منهج إعداد المجال الحضري، يمكن تلخيصه في الجانب التقني الممثل في عمليات التقطيع ذات البعد الأمني والتي أنتجت بهدف التمكن من المراقبة والتأطير عدد لا يمث للديمقراطية المحلية بصلة، الشيء الذي يحول دون تكيف اللاتمركز القراري، إضافة على ما ينتج عنه من تقلص في الموارد المالية للقوى المحلية، ويصعب عملية التواصل والتنسيق فيما بينها في إطار إستراتيجية التقائية.

التنمية المجالية بالدارالبيضاء.

الإعداد والتنمية والتهيئة كلها مفاهيم تقنية تصب في ضرورة التنظيم النسبي للمجال حسب ما يعرفه من إمكانات ثقافية واجتماعية واقتصادية وايكولوجية، فهو التوفيق بين الشكل والمنضمون والمحتوى المادي، يهدف إجرائيا وعمليا إلى إزالة الحدود بين مستويات المجال الوطني والمحلي وإلى العدالة بينهما في توزيع مدخلات ومخرجات التنمية المستدامة.

1- من السكن التافه إلى تفاهة السكن:

أمام أزمة السكن الحادة التي عاشتها البلاد كنتيجة حتمية لارتفاع حجم الساكنة الحضرية ، والذي لم يواكبه ارتفاع في حجم مشاريع البناء المنجزة ، سواء من طرف الدولة أو القطاع الخصوصي،وأمام ضعف الهياكل القانونية وغياب ثقافة القانون لدى السكان والملاكين على حد السواء ، بدأت المدن تتوسع بشكل عشوائي على المستوى الأفقي المتمثل في المدن الصفيح التي غزت كل المجالات الحضرية داخل المدينة المبتروبول ، حيث نكاد نجدها في كل أجزاء المدينة ” كاريان بن مسيك ، الحي المحمدي ، مرس السلطان، باشكو” هذه الأحياء/الكاريانات تعتبر مثالا حيا لواقع مرير اسمه’ السكن التافه ’ حيث تتوفر أهم شروط البؤس فيه ، من قبيل انتفاء أبسط شروط الحياة الكريمة كالتجهيزات والبنايات التحتية الضرورية ، فالماء الصالح للشرب يكاد ينعدم أضف إلى ذلك الكهرباء والتطهير السائل ’’الواد الحار’’ والصلب ” الأزبال” التي يتم وضعها في أي مكان، المهم أن تبقى خارج البيت / البراكة . إن زيارة أي حي من هذه الأحياء المنتشرة عبر تراب جماعات الدار البيضاء توضح جليا للدارس غياب التجهيزات والبنيات التحتية فالمصدر الوحيد للتزود بالماء لمختلف الاستعمالات هو السقاية العمومية ، أما الواد الحار فإنه واد لكنه يجري على السطح مخلفا مجموعة برك ومستنقعات وروائح كريهة. أضف إلى ذلك العتمة التي تعيشها هذه الأحياء ليلا مما يساهم في ارتفاع نسبة الإجرام.

أما على المستوى الداخلي للسكن فإن ضيق المساحة الداخلية يشكل العنوان البارز داخل هذه المنظومة السكنية حيث أن ضيق المساحة العامة للسكن يؤثر سلبيا على باقي المرافق، فالغرف أشبه ما تكون بعلب الكبريت و هي في نفس الآن متعددة لأجل تلبية حاجات أفراد الأسرة الكبيرة الشيء الذي يجعل عددا من المرافق تنتفي كالبهو والشرفة التي تسمح بالتهوية ، وعدد آخر يصبح ثانويا كالحمام والصالون.

ولأجل حل مشكل السكن التافه عملت الدولة على التدخل بشكل سريع عقب أحداث 1981 بإطلاق مشاريع إعادة إسكان قاطني السكن التافه من خلال مشروع 200ألف سكن سنة 1994 وإطلاق مشاريع متعددة لسكن الاقتصادي والاجتماعي تزعمها شركات تابعة للدولة مثل ERAC و SNEC حيث كانت هاته المشاريع على شكل خلايا مكونة من طابق سفلي يحتوي على غرفة ومطبخ و مرحاض ، كما ساهمت في هذه العملية شركات خاصة أو نصف خاصة مثل شركة التشارك ، حيث كانت الاستفادة على شكل شقق مكونة من صالون وغرفتان وحمام ومرحاض. لكن السرعة في العمل والانجاز المشاريع أدت الى السكن التافه على حساب المعمار و التناسق.

إن الملاحظ للمشاريع المنجزة في هذا الإطار ، يلمس نوعا من انعدام الجمالية المعمارية فالواجهات متشابهة بشكل روتيني يكاد ينعدم فيه الإبداع ، كما البنايات تفتقد للجودة والصلابة والسعي لتحقيق إنذماج اجتماعي يضم عناصر مختلفة لم ينجح . أما على المستوى الداخلي للوحدات و الشقق المسلمة ، نلاحظ عدم توافق بين ثقافة المهندس و الثقافة الاجتماعية و فكر القاطن ، مما خلق تنافرا وتصادما بين الساكن والمجال حيث إن بعض السكان قاموا بتحويل المطبخ إلى غرفة أو قاموا بتحويل الشرفة من مكان مخصص للتهوية والإضاءة إلى مكان للجلوس وذلك بعد إغلاقها من الخارج أو بتحويلها إلى مكان لنشر الغسيل وبهذا تكون أمام تحول من وظيفة إلى أخرى تماما .

هكذا فإن السكان وجدوا أنفسهم في مواجهة مفتوحة مع تفاهة السكن الذي أقترح عليهم أو أكرهوا عليه والذي لا يحترم أبسط معاير التخطيط المعماري.

2.حدود و أبعاد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

للوقوف على المراحل التي قطعتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالإضافة إلى تبادل التجارب والخبرات انطلاقا من المقاربة الشمولية والترابية التي ترتكز عليها المبادرة، و التي جاءت لمواجهة أوضاع الفقر والتهميش والإقصاء التي تعانيها فئات عريضة من المواطنين بإيجاد حلول ناجعة لتحقيق مكاسب مهمة وضرورية تقوم على مبادئ الحكامة الجيدة والنهوض بحقوق الطفل، وإدماج المرأة والشباب، والفئات المستضعفة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة العامة.

ونذكر بالمشاريع والأنشطة التي تحققت، خلال سنتي 2006 و2007، والمتعلقة بتأسيس هياكل الحكامة على مختلف المستويات، والمواكبة والتتبع والتقييم، على أن سنة 2007 تميزت بتنظيم دورات تكوينية، و ورشات لتبادل التجارب والخبرات، شملت مختلف أوجه نشاط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. و تقوية القدرات البشرية سعيا إلى تغيير بعض التصرفات أو العقليات التي لا تجدي كثيرا في تحقيق الأهداف التي تتوخاها السياسات الحكومية، معربا عن الأمل في تعبئة أكثر لجمعيات المجتمع المدني للانخراط في ورش المبادرة خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.

وأضافت أن هذه المشاريع، التي يستفيد منها ما يزيد عن مليونين و500 ألف مستفيد بصفة مباشرة، تهم كل القطاعات الحيوية من تجهيزات أساسية وتقوية للكفاءات والقدرات والأنشطة المدرة للدخل، مبرزة أن ذلك يبرهن على مدى الدور الطلائعي الذي تلعبه المبادرة من خلال منهجية عمل ذات مهنية عالية، تتسم بترسيخ حقيقي لدور الرافعة كشرط أساسي لتحقيق التنمية البشرية المستدامة.

كما أنها تحظى باهتمام متزايد من طرف الملاحظين والمتتبعين للشأن الاجتماعي على المستوى الوطني والدولي، الذين وقفوا على المواكبة والانخراط الكلي لجميع شرائح المجتمع، واعتماد مقاربة تشاركية ومساهمة الجميع لإنجاح هذه المبادرة الملكية.

III- دور القوى المحلية في الحكامة الجيدة

3.المجتمع المدني:

المجتمع المدني كما عرفه ذ إبراهيم سعد 13 ((…هو المجال الذي يتفاعل فيه المواطنين ويؤسسون بآرائهم تنظيمات مستقلة عن السلطة للتعبير عن المشاعر وتحقيق المصالح أو خدمة القضايا المشتركة… ))

إذن المجتمع المدني هو ناتج عن عجز الدولة في توفير كل ما يحتاج إليه السكان، الشيء الذي يدفع بهم إلى تأسيس جمعيات الأحياء؛ و هي عبارة عن يقظة المجتمع المدني و ذلك من أجل خدمة الساكنة، ثم المطالبة ببعض الحقوق التي تتملص منها الدولة كإقامة المجالات الخضراء و الحق في العيش في بيئة نظيفة دون أزبال ، و هو يضم جمعيات الأحياء و أندية حقوقية ،اجتماعية و نقابات وغيرها . و لها دور كبير في عملية إعداد المجال الحضري ،من أهم التدخلات التي عرفها هذا المجال هو تأسيس الوداديات السكنية التي لها أدوار عديدة تتجلى في ترميم المباني الآيلة والمرافق العمومية . هذا بالإضافة إلى تنظيم حملات للتحسيس بأهمية المجال الحضري، والحفاظ عليه في إطار الحفاظ على المجالات الخضراء المتضررة، وخدمة كدالك القضايا المشتركة.

((..لا يمكن لعملية إدماج الساكنة في إنتاج وتدبير المعمار إلا أن تقلل الهوة بين الإنسان و المجال وتجعل مستعمل المعمار عنصرا يحس بالمسؤولية في إنجاح أو إفشال كل مشروع معماري، وتدفع إلى البحث عن المحافظة عليه، على اعتبار أن المجال ملكا له إذن فهو مسؤول عن العناية به…))عن د أحمد الحراق.

وهكذا يؤكد على دور المجتمع المدني في إنتاج المجال الحضري والمساهمة في الحفاظ عليه والعناية به ،إذا جعلنا من الساكنة جزءا من المجال ومنه واليه حيث يعتبر المجال الحضري مركزا للإبداعات الشعبية والمتمثلة في رموز تلخص نوع الفكر وشكل الثقافة الاجتماعية للمنتج والمستهلك. ونلخص ذلك في ملامح المجال المغربي خطتها التي رسمتها الخصوصيات الفردية والإبداعات الشعبية التي تلخصها أفكارا لساكنة ونوع الثقافة الاجتماعية للسكان.

2- إمكانيات وحدود عمل المقاطعات:

وضع الميثاق الجماعي الجديد رهن إشارة مجالس المقاطعات ورؤسائها، مجموعة من الوسائل من اجل تمكينهم من القيام بمهامهم على أحسن وجه لكنه وضع كذلك حدودا لعمل هذه المقاطعات.

ركز الميثاق الجماعي الجديد على:

  توسيع اختصاصات المجالس الجماعية 35. 

  الاختصاصات الذاتية، المادة 36 الى المادة 42. 

  الاختصاصات القابلة للنقل المادة43 ، 

  اختصاصات استشارية المادة44.

ففي المجال المالي نص القانون الجديد في المواد من 111 إلى 120 على تمكين مجلس المقاطعة من مداخيل للتسيير عبارة عن منحة يحددها المجلس الجماعي وتتضمن حصتين :

+ الأول جزافية لا تقل عن 40 % من مبلغ المنحة ويحدد حسب عدد سكان المقاطعة.

+ الثانية تحدد حسب أهمية نفقات والتسيير باستثناء نفقات الموظفين و كل التكاليف المالية التي تتحملها الجماعة، ويتم تقدير هذه النفقات التسييرية من طرف المجلس الجماعي بناء على اقتراح من هذا الأخير .

كما أن الميزانية تعدل كل سنة بالنظر للتغييرات التي تطرأ على لائحة التجهيزات و المرافق الداخلية ، حيث تدرج بميزانية الجماعة كل المبالغ و المداخيل و النفقات المتعلقة بالتسيير المجلس المقاطعة في وثيقة تسمى “حساب النفقات من المبالغ المرصودة ” وتلحق حسابات المقاطعة بميزانية الجماعة .

أما نفقات الاستثمار فتبقى ضمن المسؤولية الكاملة لمجلس الجماعة الذي يدرس مقترحات الاستثمار المقدمة من طرف مجلس المقاطعة ويحدد لها برنامج التسيير والتجهيز .

في حين تطرقت المادتان 131 و 132 من الميثاق للممتلكات العقارية والمنقولة وقضى بنقل كل الأملاك العامة والخاصة التي كانت في ملك المجموعة الحضرية والجماعات الحضرية المكونة لها إلى ملكية الجماعة أو الجماعات الحضرية الجديدة، وفي حالة حصول خلاف فان وزيرالدخلية يبث في الأمر بمقتضى قرار .

كما نص الميثاق على التعاون و الشراكة بين الفاعلين المحليين و ذلك: التعاون بين المجالس الجماعية المحلية. 

  الشراكة بين المجالس الجماعية و القطاع الخصوصي. 

  الشراكة بين المجالس الجماعية و المجتمع المدني.

ولأجل تيسير عمل مجلس المقاطعة ورئيسه وتسهيل مزاولة الاختصاصات المخولة لهما ،أكد القانون على أن المجلس الجماعي يضع رهن تصرف مجلس المقاطعة كل الأملاك العقارية والمنقولة الضرورية، مع التأكيد على أن تلك الأملاك تضل في ملكية الجماعة مع تحملها كل الحقوق والالتزامات المرتبطة بها .

وعن طريقة تحديد هذه الأملاك والتجهيزات والعقارات، فتتم بواسطة جرد يضعه رئيس المجلس الجماعي باتفاق مع رئيس مجلس المقاطعة خلال الثلاث أشهر الموالية لانتخاب المجالس أو تجديدها العام، مع قابلية هذا الجزء للتعديل والتحيين كل سنة . وإذا ما نشب خلاف بين الرئيسين حول محتوى أو تعديل لائحة الأملاك التي توضع رهن إشارة المقاطعة، فان المجلس الجماعي يتداول الأمر ويبث فيه .

استنتاج

فتكون الحكامة الحضرية من خلال هذا دعوة صريحة وفعلية إلى ضرورة الحجر على الديمقراطية التمثيلية التي تحتكر سلطة الولاية على الشأن العام، وتدعو إلى ضرورة تطعيم هذا النهج اللامركزي الفاشل بجرعات وأشكال جديدة من الديمقراطية التشاركية تمكن من إشراك جميع أطراف معادلة الإعداد الفعال للمجال الحضري، المدافع عن المجموعات الهشة اقتصاديا واجتماعيا والمطالب بضرورة صيانة الوسط الثقافي واعتباره في عمليات التهيئة.

بناء عليه، الحكامة الحضرية هي الحد الفاصل بين الديمقراطية في شكليها التمثيلي والبرلماني الممركز ودعوة صريحة على ديمقراطية تشاركية مؤسسة على المساهمة والمشاركة والتوافق في صنع وتنفيد وتقييم برامج ومشاريع التنمية على أرض الواقع، وهي قناة أساسية تمكن من الاستفادة من نواتج ونتائج التنمية المستدامة.

من إنجاز الطالب الباحث: برانو عبد الغني