Accueil / Non classé / الناخب محور العملية الانتخابية

الناخب محور العملية الانتخابية

 

هل يمكن تصور عملية انتخابية بدون ناخب؟

هل يقتصر الناخب دوره في التصويت؟

هل الناخب على دراية بحقوقه وواجباته ؟

لماذا يغيب التواصل بين الناخب و المنتخب و العكس صحيح ؟

هل تكتمل الديمقراطية بإنشاء المجالس المنتخبة لنعبر من خلالها عن وجود تمثلية للشعب ؟

هل للأحزاب سلطة على المنتخبين؟

كيف يمكن متابعة التزامات المنتخب و الأحزاب السياسية ، و برامج الحكومة ؟

أسئلة كثيرة يمكن إثارتها من زوايا متعددة لنصل إلى أن الأحزاب السياسية و المجالس المنتخبة التشريعية أو المحلية والحكومة لا يمكن تصور وجودها في غياب عملية انتخابية، وفي غياب الناخب الذي يعبر عن دينامية الحياة السياسية، وعن العملية الانتخابية برمتها لأنه محورها الأساسي.

إن التجارب الانتخابية في المغرب حققت تراكما كبيرا لم تستفيد منه المكونات السياسية، وعلى رأسها الأحزاب السياسية في توسع قاعدتها من الناخبين والمنخرطين الذين يؤمنون بمبادئها وتصوراتها وببرامجها ، بل على العكس إن التراكمات التي تحققت على مستوى الانتخابات التشريعية و المحلية هو تراكم يعاني من اختلالات ، جعلت الناخب المغربي يأخذ مسافة كبيرة بينه وبين صناديق الاقتراع وبين السياسة بشكل خاص لأنها لم تعد تمثل له إلا مصالح شخصية ذاتية.

وقد عبر الناخب المغربي عن رأيه في انتخابات 2007. حيث شكلت صدمة للدولة و لمكوناتها السياسية بنسبة مشاركة 37 في المائة، تعددت خلالها التحاليل السياسية و القراءات حول موقف المواطن المغربي من الانتخابات ، هي نسبة غير معتادة في مغرب تعود على مشاركة تصل الى نسبة 99 في المائة .

مما يؤكد اليوم أن المواطن المغربي أصبحت له مطالب أكثر من الوعود، أكثر من مشاريع متواضعة إلى الشفافية و الوضوح ، إلى التواصل و الاستجابة لحاجياته اليومية على المدى المتوسط و البعيد إلى الرقابة و المحاسبة .

الناخب هو دعامة للديمقراطية حيث لا ينتهي دوره بانتهاء الانتخابات، وهي وضعية نمطية يعيشها الناخب مع المنتخب، ينبغي تغييرها من خلال تعبئة المجتمع المدني و الفرقاء السياسين في خلق برامج لتوعية و التحسيس و تقريب المواطن من المؤسسات المنتخبة و العمل على إشراكه في التصورات المحلية و قضايا الشأن العام .

الانتخابات هي التزام وعقد بين طرفين يلتزم فيه الناخب بالإدلاء بصوته لصالح المنتخب أو الحزب السياسي وفق برنامج تقدم به المنتخب أو الحزب السياسي، في مقابل التزام هذا الأخير بتدبير أمور الناخب اليومية و المستقبلية.

الواقع السياسي في المغرب يعيش بعد انتخابات 2007 أزمة ثقة، تحتاج إلى تغيير في المنهجية في التعامل مع الناخب بالنظر إليه كرقم انتخابي وورقة تضمن للمنتخب و للحزب السياسي الوصول إلى السلطة أو المعارضة، بقدر ما يجب أن نحقق معه تواصل لمعرفة حاجياته و تطلعاته في مجال التنمية، في التعليم في الصحة والتنمية الاجتماعية و الاقتصادية و البيئة و التكنولوجيا والتشغيل ، في جودة الخدمات الإدارية والنقل وغيرها ، في احترام تام للحقوق الذي يكفلها القانون للناخب و للمواطن المغربي وفي حفاظ تام على كرامته، وذلك من أجل بناء ثقة متبادلة بين الطرفين: تتأسس على ثقافة الحقوق و الواجبات .

لبناء مغرب قوي متكامل و متماسك و متضامن في العالم الحضري و القروي، وتبعا لذلك يبقى المجتمع المدني له دور مهم في خلق حلقة التواصل و في متابعة التزامات المنتخب والمؤسسات المنتخبة و في تكريس ثقافة الاهتمام بالشأن العام لدى المواطن من اجل التأثير على صناع القرار المحلي و التشريعي و الحكومي في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن في مجالات متعددة اقتصادية و ثقافية و اجتماعية وتعليمية و بنية تحتية وغيرها .

عبد الواحد زيات

[email protected]

À propos Responsable de publication