Accueil / Non classé / الخدمات السوسيوتنموبة للأطفال والناشئين والشباب بالمغرب خدمات عمومية يجب صيانتها

الخدمات السوسيوتنموبة للأطفال والناشئين والشباب بالمغرب خدمات عمومية يجب صيانتها

الخدمات السوسيوتنموبة للأطفال والناشئين والشباب بالمغرب خدمات عمومية يجب صيانتها عبد الله أبو أياد العلوي باحث في الظاهرة الإنسانية

تمثل شرائح الأطفال والناشئين والشباب في معظم المجتمعات المعاصرة، أهم الثروات الوطنية التي تركز عليها كل الاستثمارات والمخططات السوسيوتنموبة المنبنبة على دعامتي البحث العلمي في مجال التنمية البشرية وفي مردودية الإنجازات التي تمت في مجالات تفعيل المواطنة. سواء من خلال تقوية العلاقة بين مكونات المجتمع بمؤسساته، وفي مقدمتها الدولة على قاعدة المواطنة تؤطرها الذات المواطنة، التي لاتقف عند حق الحقوق والمكتسبات بل تتجاوز ذلك إلى الإقدام على تحمل المسؤوليات العامة سواء من خلال العمل المدرسي أو الرسمي أو عبر المبادرة الحرة. و ذلك بالإسهام في النهوض بقواعد الوحدة والإجماع الوطني وتوطيد الجوامع والمشتركات الوطنية وفق قيم ومعايير عادلة تقدس الحرية، وتنبذ العنصرية والظلم والتمييز بين أبناء الوطن الواحد. وذلك بالتركيز على مبدأ المواطنة داخل فضاء اجتماعي ذو مساحات رحبة للمشاركة في تدبير الحياة العامة من خلال إعدادات تمكن هذه الثروات البشرية من تحمل مسؤولياتها وأداء أدوارها النهضوية. وهذا يتطلب إعطاء دفعات مدعمة لنظام العلاقات والتواصل بين كافة مكونات المجتمع الوطني، وإزالة كل إفراغها من محتوياتها. وذلك بالتركيز على صياغة الشروط والروافد المساعدة على إرساء وتقوية الذات المواطنة كبنية أساسية لصياغة المؤسسة المواطنة والجديرة بخدمة المجتمع المواطن. من خلال نظم اجتماعية واقتصادية وتربوية وثقافية مبنية على سياسة سوسيوتنموية نزيهة ونظيفة من كلا حالات ومحاولات التحايل والالتفاف على حقوق الإنسان وحقوق الوطن التي يجب تحصينها ضد الاستهتار والتجاوز وفق ضوابط قانونية مواطنة.

سواء من خلال تقوية العلا قه بين مكونات المجتمع بمؤسساته و في مقدمتها الدولة على قاعدة المواطنة تؤطرها الذات المواطنة التي لا تقف عند خط الحقوق و المكتسبات بل تتجاوز ذلك إلى الإقدام على تحمل المسؤوليات العامة سواء من خلال العمل المدني أو الرسمي أو عبرالمادرى الحراك وذالك بالا سهام في النهوض بقواعد الوحدة و الاجتماع الوطني وتوطيد الجوامع والمشتركات الوطنية وفق قيم ومعايير عادلة تقدس الحرية و تشييد العنصرية والظلم والتمييز بين أبناء الوطن ذلك بالتركيز علي المواطنة داخل فضاء اجتماعي ذو مساحات رحبة للمشاركة تدبير الحياة العامة من خلال إعدادات تمكن هذه الثروات البشرية من تحمل مسؤوليات و أداء أدوارها النهضوية و هذا يتطلب إعطاء دفعات مدعمة لنظام العلاقات و التوصل بين كافة مكونات مشاعر الإقصاء و التهميش المشاركة الفعالة وذلك بالتركيز علي صياغة الشروط والروافد المساعدة إرساء وتقوية الذات المواطنة أساسية لصباغة المؤسسة المواطنة الجديرة بخدمة المجتمع المواطن من خلال نضم الاجتماعية و الاقتصادية و تربوية وثقافية مبنية علي سياسة سوسيوتنموية نزيهة نظيفة من كل حالات و محاولات التحايل و الالتفاف علي الحقوق الإنسان و حقوق الوطن التي يجب تحصنها ضد الاستهتار و التجاوز وفق ضوابط قانونية .

 

و إذا كانت الخدمة السوسيوتنموبة للطفولة والشباب في المغرب تسعي إلي تمكين المغرب من الذات المواطنة القوية علي تصنيع الحياة و قيادتها نحو النمو و التطور فان الضمانات الحقيقة لهذا الانجاز لا تنحصر في تلك الأفاق المحدودة لمعالم الفضاء الاجتماعي و الثقافي إنما في مدى تشبع الفرد و الناشئ والشاب يقيم المواطنة مند المراحل العمرية الأولي والتمرس العملي عليها من خلال خدمات كافة المؤسسات والوسائط التربوية و التنشية حسب طبيعة المرحلة التي يمر بها الفرد سواء داخل المدارس و المعاهد و الجامعات او داخل فضاءلت التنشيط التربوي و الثقافي الاجتماعي و الرياضي و البيئي وإذا كانت مواثيق التربية و التكوين و ما تلاها من مخططات و برامج في حاجة إلي حوارات حقيقية و دراسات علمية تصون الأمانة العلمية و تمكن المقرر السياسي من تحمل مسؤولياته في تمكين الذات المواطن في المغرب من المصالحة مع محيطات والإسهام في النهوض بها فان فضاءلت التنشيط السوسيوتنموي بالطفولة و الناشين و الشباب والتي تتحمل مسؤوليات جسام في إشباع الحاجيات السوسيوالتنموية للاظفال و الناشين و الشباب ذكورا وإناثا في حاجات ماسة إلى تقييم أداءها و البحث في متطلبات تطويرها و تنظيم و تقنين ممارساتها علي المستويات الرسمية و الجمعوية و المقاولاتية .

فهذه الثروة الوطنية في حاجة إلي العديد من الفرص المختلفة للنجاح في الدراسة و العمل و الأسرى و الإسهام في تدبير الشأن العام المحلي و القطاعي و الوطني وتمكينهم من معرفة الإطارات التي تساعدهم على سلوك النهج المتوافق مع القيم و المعايير الاجتماعية إشباع احتياجاتهم السيكولوجية والاجتماعية الكفيلة بتامين توازن الفرد و تخليصه من توتراته الانفعالية و الاستثمار ثرواته الزمنية في تحقيق النمو بكل أبعاده الشخصية و الاجتماعية ويقوي شعوره بالانتماء إلي جماعة بتملكه للمهارات الاجتماعية و المكانة المناسبة اجتماعيا و مهنيا و سياسيا مما يسهم في تمتعه بالشعور بالاعتزاز بالمجتمع الذي يعيش فيهو يقوي رغبته في الانتظام داخل المجمعات التلقائية أو المنظمة الثقافية و الاجتماعية و الحقوقية والبيئة و السياسية والنقابية والمهنية و التربوية و الخدماتية .

وهي احتياجات تحتاج إلي حياة ديمقراطية علي كافة المستويات ليست الديمقراطية تخفيض التوترات ولكن الديمقراطية المحقة التي تقدس الإنسان تامين الحياة العادل علي كافة المستويات سواء المتعلقة بالتربية و التكوين أو التي تهم التشغيل وتلك لتخص التعيين في الوظائف وتحمل المسؤوليات السياسية و الإدارية إلي لا تأبه بتقدير جهود الإنسان في المغرب لأنها تقوم علي قيم المحسوبية و والزبونية و لا تأبه بالكفاءة مما يسهم في اغتصاب الإحساس بالمواطنة و يقلص الرغبة في المشاركة و يدعم النزوع نحو الانسحاب و التمرد ويدعم الشعور بالمسؤولية نحو الذات واتجاه المجتمع فالديمقراطية التي يجب آن تنشا عليها شرائح للاظفال و الناشين و الشباب بادوار ايجابية واضحة بعيدا عن التمييز و التعتيم الإعلامي و السياسي و الاقتصادي علي حق الفرد في الإدراك وأعاقه قدراته علي دراسة الأفكار و قراءة الأحداث وتفسير دوافع التصرفات الفردية و الجماعية الرسمية و الشعبية عبر تربية سياسة المواطنة تفسح أمامه كل مجالات المعرفة بالشأن العام المحلي و الوطني و الدولي و المقاربات النظرية والتجارب العملية المتعددة و المنافسة في شان تحصل مسؤوليات علاجه .

وإذا كان إشباع حاجيات للاظفال و الناشين و الشباب بالمغرب ضرورة وطنية السوسيوالتنموية تفرضها تحديات الحاضر و المستقبل الداخلية و الخارجية لحماية البلاد ضد كل العواصف النفسية والاجتماعية و السياسة التي بسببها الاستبداد و الثقة بالمقربين غير الاكفاء و في أصحاب الأعمال الباحثين عن تنمية ثرواتهم و فتح أفاق لها علي حساب المال العام الذي يعاني من الضيق و الذين يقللون من فرص العمل و الإنتاج و يقتلون الحماس للحياة و السلوك الايجابي يربكون الاستقرار لدي الفرد و يرغمونه علي الهروب من تحمل المسؤولية و يصادرون حقه في الأداء وظائفه السوسيوالتنموية و يعمق شعوره بأنه مجرد فائض بشري داخل المجتمع .

للاظفال و الناشين و الشباب يحتاج إلي مقاربة يعتمد علي العلم المتفهم لحقيقة هذه الشرائح و ادارك أهميتها و ضبط مكانتها داخل المجتمع و حاجاته إليها و ما يحتاج ذلك من جهود سياسية و تنظيمية و إدارية و تربوية تمكن من تربيتهم و تنشئتهم و تأهيلهم بشكل ايجابي نفسيا و معرفيا و اجتماعيا و ثقافيا و مهنيا و إنتاجيا.

إن أهداف و فلسفة الحياة في المجتمع هي التي تحدد أهداف و آليات العمل مع للاظفال و الناشين و الشباب فإذا كان هذا البعد غير واضح لدي العديد من الأنظمة السياسية في العالم و خاصة تلك التي تخضع لتعاليم اديولوجية السوق التي لا تأبه بإعداد هذه الشرائح علي النحو الذي يجعلها تتفاعل مع مستجدات الحياة في هذا المجتمع و إن يساهم فيها لذلك يسعي هذا الاتجاه إلي توفير رعاية للاظفال و الناشين و الشباب تتمثل في توفير الأنشطة و الخدمات و إقامة مراكز لشغل الأوقات الحرة في الرياضة و الترفيه و هذا قد يكون مهما لكنه لا يساعد على انجاز الهدف العام المتمثل في الذات الإنسانية الديمقراطية و المؤسسة السياسية و الإدارية و الاجتماعية الديمقراطية أو المجتمع السليم المؤثر بضمانه و بمؤسساته و بقدرات أبناءه في النشاط الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي و الوطني و في بنيته الدستورية و السياسية القانونية و حسب الدراسات المتكررة في تقييم مردودية هذه الجهود و مستوي تأثيرها في حياة للاظفال و الناشين و الشباب علي المستويين الجمعوية و ألمقاولاتي بان هناك حاجة ماسة و خصصا كبيرا لتا طير و توجيه و رعاية تستطيع تمكين هذه الشرائح الاجتماعية من التفاعل مع الحياة الاجتماعية من خلال تمازج الأهداف الشخصية مع الأهداف الجماعية بشكل متوازي لا تتعارض معها و يؤدي الشعور بالمسؤولية السياسية و الاجتماعية و تفضيل سيادة الصالح العام و يساعدهم علي صياغة اتجاهاتهم نحو التعاون و توسيع المجال السياسي و الاجتماعي وتمكن الفرد من إشباع حاجت التقدير و ناهليه نحو تحقيق الذات و الاعتزاز بالانتماء المحلي و الوطني و الإنساني و الاستجابة للمؤثرات و المواقف المختلفة بأساليب متحضرة تتسم بالمرونة و المبادرة الايجابية و السعي نحو التطوير و التغيير بعيدا عن الاضطراب .

و العنف أو اللامبالاة و سلوكيات الرشوة و النهب الغاية المنشودة من العمل للاظفال و الناشين و الشباب هي تمكين المجتمع المغربي من مواطنين قادرين علي قيادة البلاد وفق قيم الديمقراطية العادلة التي تضع عملية تدبير الشأن العام و تنمية مقدرات الوطن و توزيع ثمارها بشكل عادل بين كل أبناءه قرض عين علي كل مواطن يتوفر علي الأهلية التصرف حسب إمكانياته و مؤهلاته بعيدا عن الاحتكار المسند للوازع العائلي أو النفوذ المال أو لمصالحي الذي غالبا ما يمس سيادة القانون و يقلل من أهميته مما يسهم في سيادة اللامعيارية و تهديد الاستقرار جراء ضرب العادلة و الديمقراطية و استباحة الإنسان هضم حقوقه و حريته و كرماته من الحد الادني من فرص الحياة الكريمة و المشاركة في عملية الضبط و الإسهام قي وضع القوانين و الحرص علي حمايتها باعتبارها اللسن تعبير عن إرادة المجتمع .

فالعناية للاظفال و الناشين و الشباب مسؤولية العلماء و الباحثين و السياسيين و المربيين و الإعلاميين قي سبيل صيانة الكيان المجتمعي و العمل علي إنماءه الحضاري و تفاعليه القاري و العالمي و توازنه البيئي و لا يمكن تصوير أي تقدم للبلاد في غياب العناية بمواطنيها و تمكنهم من الإدراك الايجابي لذاتهم و مساعدتهم علي صياغة الاتجاهات السليمة نحو قيم المجتمع و نظمه السياسية و الاقتصادية والاجتماعية و البيئية و خاصة بالنسبة للاظفال و الناشين و الشباب .

إن هذا الأمر الدى يعتبر ضرورة وطنية مستقبلية يتطلب من الجميع الإقدام بجرأة نحو المصالحة العام مع الذات كواقع و كمجتمع و كطموح و مصالحة تمكننا من تحصين البلاد ضد الاضطراب و العبث و ضد سلوكيات عصابات الاحتيال التاريخي التي أفرعت كل مقومات الحياة المغربية من محتوياتها الأخلاقية و السياسية و الاجتماعية و الثقافية والاقتصادية و الإدارية والتربوية و الإعلامية.

إننا في حاجة إلي تجديد سياسي من خلال دستور جديد يؤمن المستحقات الاقتصادية والاجتماعية و السياسية للمواطن المغربي و يعطي موقعا للاظفال و الناشين و الشباب المكانة المناسبة لهذه الشرائح التي تعني مستقبل البلاد ومعبرها علي المدن المتوسط والبعد ,دستور تحدد بمقتضاه مؤسسة متخصص في وضع سياسات خاصة للاظفال و الناشين و الشباب يتم الحصول علي العضوية داخلها بالانتخاب المباشر و غير المباشر دستور يحول حماية حقوق الإنسان إلي مؤسسة دستورية قوية رصد صيانة حقوق الإنسان بكل أجيالها الأخلاقية و السياسية والاجتماعية و الثقافية والاقتصادية و الإدارية والتربوية و الإعلامية والعلمية و التقنية علي قاعدة اللامركزية ووفق نظام انتخابي يمكن كافة الناس من تدبير حقوق الإنسان كشأن عام وطني يجب صيانته واستثماره في تحقيق التنمية البشرية .

وإذا كانت حاجة المغرب إلي دستورا جديدا يساعد علي صيانة البلاد و النهوض بها علي قاعدة التوازن السياسية و الاجتماعية و الثقافية والاقتصادية والجغرافي للمغرب .

دستور يقوي من اختصاصات المواطن المغربي في تدبير شؤونه الشخصية و الوطنية فان العمل مع فئات للاظفال و الناشين و الشباب في حاجة الي تنظيم علي المستوي الرسمي و الجمعوية وعلي الصعيد ألمقاولاتي يستطيع إشباع حاجيات هذه الفئات بكيفيات حادة قانون يدعم هذه الجهود علي تحصينها و تقييم أداءها و تطوير مناهجها و برامجها و ضبط آليات تدخلها علي مستوي قطاعات الدولة و الجماعات المحلية و الحركة الجمعوية و القطاع الخاص قانون يؤمن حقوق للاظفال و الناشين و الشباب في التنشيط السوسيوتنموي ويحدد فضاء هذه الخدمة العمومية وأشكال تدبيرها وتمويلها و علاقاتها مع باقي فعاليات و مؤسسات المجتمع .

لا يمكن البحث القانوني في هذه المسالة إلا بعد التأكيد علي عدم إمكانية خصخصة هذه الخدمات فخدمات التنشيط السوسيوثقافي لفائدة للاظفال و الناشين و الشباب خلال العصرية الحالية يجب أن توظف في تحقيق تنمية بشرية متماسكة بقيادة الدولة وبشراكة مع الجماعات المحلية والمجتمع المدني و تدعيم القطاع الخاص و ذلك بالتوسيع النوعي والكمي لهذه الخدمة و تقوية الاعتماد المتخصصة لها و إعدادا لأطر المتخصصة المحترفة و التطوعية لتدبيرها وذلك بالتركيز علي الحوافز الفردية و تامين الوقاية و العلاج و التأصيل القاعدة الخدمة إلي جانب استثمار القدرات الشخصية والاه يل بدلو التدريب للقيام بعمل منتج يستثمر الإمكانيات الذاتية وتشجيع الاعتماد علي الذات والاعتماد المتبادل لتحقيق التماسك الشخصي و الدفء و التضامن الأسري والاستقرار و التطور الاجتماعي و ذلك وفق مقاربة الذات أي التركيز علي شخصية المستهدف في العملية التنشيطية في جمع بين الجوانب النفسية و الاجتماعية لتلك الشخصية .

لذلك نحن في حاجة إلي خدمة تنشيطية سوسيوتنموية تستطيع التركيز علي الصحة النفسية للاظفال و الناشين و الشباب بكل أبعادها الفسيولوجية و النفسية والمعرفية والاجتماعية و الروحية و المادية لتامين النمو المتوازن لشخصية الفرد .

وهذا يستدعي إعداد الأطر الكافية نوعا وكما لتدبير هذا العمل تستطيع تامين تكيف الشخص مع ذاته و مع الآخرين و مع خيرات النمو المتعددة و التي تتفق و حاجياته و قدراته و تتضمن المناهج والبرامج المتعددة في العدد توظيف الإدراك و الفهم القائم علي المعارف العلمية المتجددة ومبادئ الفردية والسرية في علاقة المنشط بالعميل.

وإذا كانت الحاجة إلي تنظيم هذه الخدمة العمومية من خلال قوانين فان هذه القوانين يجب إن تكون أدوات للتنمية والتطوير والتحفيز سواء تعلق الأمر بدور الدولة أو بعطاء الحركة الجمعوية كقطاع ثالث أو بالمقاولة التنشيطية الخاصة شركة كانت أم مشروع خاص فقد نصت الأحكام المنظمة للانتخابات وكذا الأحكام المنظمة لحق تأسيس الأحزاب السياسية في المغربية علي أحقية الأجيال الصاعدة قي الحضور الايجابي في عمليات تدبير الشأن العام المغربي إلا أن هذه الانجازات غير كافية في تامين حاضر و مستقبل للاظفال و الناشين و الشباب.

كأساس لكل نهضة قوية علي رفع التحديات الداخلية و الخارجية التي تواجه حاضر البلاد ومستقبليها فإذا كان من الصعب علي المستقبل الذي يعاني أفراده من زلازل متتالية في سلم القيم بحيث دخلت السلوك الثقافي ممارسات جديدة جراء الثورة العارمة لتكنولوجيا الاتصال والتي اثرث بشكل كبير علي العلاقات الأسرية و الاجتماعية و علي مكانة العلم و الجهد الإنساني و القيم الجماعية و التضامنية كما تلقت الأسرة العديد من الضربات التي أسهمت في تفككها و تراجع مكانتها وأدوارها في عملية التنشئة الاجتماعية في ظروف من التوازن النفسي الممول بالدافئ العاطفي و الأمن كما يتجلي ذلك نسب الطلاق المتزايدة و الظروف عن الزواج و هجر الأبناء و إهمال الالتزامات العائلية.

إن فترة الشباب كمرحلة للتأهيل و الإعداد الاجتماعي و المهني أصبحت تطول بشكل مصطنع نتيجة تفشي البطالة و صعوبة تكاليف الحياة مما ينجم عنه إرهاق كامل الآسرة الممتدة ويعطي بعدا جديدا و مفهوما مختلفا للظاهرة السياسية و ما تعانيه من صعوبات تتمثل في تزايد سلوكيات العنف و الصراع مع القيم و المعايير الاجتماعية و التحايل علي العيش و تزايد ملفت للاشتراك النساء في مختلف الأنشطة المخالفة للقانون المتمثلة في السكر العلني و تناول المخدرات و النصب و الدعارة في ظل مثل هذه الأحوال يجب الحرص علي انقاد هذه الثروة النسوية العظيمة من كل ما يتهددها .

وهي أحوال يعيشها للاظفال و الناشين و الشباب في القرى و المدن علي السواء جراء تقلص الفوارق بين هذين المجالين كما ما يزال أسلوك قرونة المدن وتمدين القرى دون استيعاب يساعد علي اعتبارها في تخطيط برامج التنمية الرازحة تحت تسلط الليبرالية العائلية و المستحوذة علي العديد من المواقع الحساسة علي المستوى الاجتماعية السياسية والاقتصادي واعتمادها علي أساليب عمل ظالمة لتحقيق مشاريع و استغلال مقدرات الوطن و تنشيط آليات الاستقطاب و الإدماج وتطورت غير ذلك تكنولوجيا الدفاع عن رموزها و هيكلها المهنية وهو التسلط الادني إلي تدهور الفئات الوسطي و انحدارها إلي ادني درجات الفقر اتساع و تنوع الأساليب التهميش مما دفع العديد من الشباب الذين لا تراهم آليات البحث لدى مكاتب الدراسات صاحبة التقارير الوردية لأنها لا تستطيع التعامل مع الأوساط الهامشية التي تنام علي أرصفة الشوارع أو علي شواطئ تنتظر دورها لركوب قوارب الموت طمعا في الوصول إلي الضفة الاخري هؤلاء المرغمون علي مطاوعة النزعة العربية و الاستسلام إلي اليأس و تبني مختلف صيغ الهروب إلي الهامش و اعتناق النزعات اللاعقلانية و اللاتنظيمية و الخروج عن دائرة علاقات الإنتاج و الفرق في التشرد و الضياع وهي خزانات ومصادر للانفجار و الغضب و السلوكيات الإجرامية التي عجزت كل أشكال الضبط الأمني الوقائي في محاصرتها .

إن خطر تهميش للاظفال و الناشين و الشباب أو إلهائهم بلاهايات التسلية و إبعادهم و تقييد مواهبهم و قتل طموحاتهم و إفراغ دواتهم من كل وعي إنساني يلقي علي الدولة و الجماعات المخلية والحركة الجمعوية و القطاع الخاص المواطن مسؤوليات عظام لوضع سياسات سلمية و دقيقة للنهوض بهذه الثروة الوطنية و حمايتها و هذا يفرض علي الباحثين والعلماء و المناضلين السياسيين المخلصين للأحاسيس الإنسان و الوطن المتحدي لكل الصعاب من اجل للاظفال و الناشين و الشباب هذا الوطن .

فلابد من تثمين الرأسمال البشري العامل مع للاظفال و الناشين و الشباب ورد الاعتبار له بدا بصيانة الكرامة و العمل وفق توجهات سياسية تركيز علي الاستثمار في الإنسان علي المدى البعيد والمتوسط وإشاعة فكر و فعل التنشيط السوسيوتنموي بما يعود علي البلاد بالتنمية الحقيقية علي مستوى التفكير الثقافي و العلمي و التكنولوجي والإبداع والاختراع و الرياضة والفن و السياسة .

 

إن أهمية للاظفال و الناشين و الشباب أهمية تهم تطور المجتمع عامة و في كافة مكوناته إن المغرب في حاجة إلي قدرات فكرية و علمية و مهنية وجمعوية تستطيع توظيف التنشيط السوسيوثقافي التنموي كآلية للعلوم و المعارف و المجالات و المهارات داخل واقع المغربي الذي يعاني من مجموعة من الإكراهات الذاتية و الموضوعية تنعدم فيها التوازنات و تتسع فيها الانحرافات و يسودها الاكتئاب و الخوف و اليأس وهي مظاهر تطال اغلبها واقع هذه الفئات في الظروف الراهنة تطرح العديد من التساؤلات التي تتغير في أشكالها و مقاومتها داخل المجتمع والتي تتطلب أجوبة قادرة علي التكيف مع هذا التغيير فهل صحيح إن الأداء السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و الديني الراهن هو إجابات علي الأسئلة التي تعتبر بمثابة دفتر مطلبي الذي يحتاج باستمرار في العلم و البحث العلمي في حقل السياسي بمعناها العلمي والحضاري المصنع للحياة علي قواعد الإبداع في التفكير و الانجاز .

إلي حين إتاحة الفرص المواتية لتصنيع هذه التوجهات داخل وضعنا المغربي يجب التأكيد علي أن للاظفال و الناشين و الشباب ذكورا و إناثا ليسوا بمشكلة بل هم الثروة الاغلي التي يمكن استثمارها لفائدة النهضة الوطنية الأمني و المستقرة نفسيا واجتماعيا و المتطورة معرفيا و علميا وثقافيا و اقتصاديا وسياسيا لذا لا يمكن هدرها أو ممارسة العنصرية و المحسوبية ضدها و اعتبار الفقراء و المعوزين منها مجرد فائض بشري يعيش علي الهامش إلي غاية الموت أو الانفجار بل يجب توفير كل الخدمات السوسيوتنموبة التي يحتاجون إليها و بالمجان صيانة لهم ضد الضياع و الإقصاء .

À propos Responsable de publication