Accueil / Non classé / تقرير عن الدورة التكوينية حول التربيـة على حقوق الإنســـان

تقرير عن الدورة التكوينية حول التربيـة على حقوق الإنســـان

 

تقرير عن الدورة التكوينية ليومي 21 – 22 دجنبـر 2010 حول التربيـة على حقوق الإنســـان

بشراكة مع وزارة التربية الوطنية /اللجنة المركزية لحقوق الانسان والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالقنيطرة والنيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي قاسم وبدعم من منظمة  » المستقبل  » FUTUR  » ، نظم مركز حقوق الناس/ المغرب يومي الثلاثاء والأربعاء 21- 22 دجنبر 2010 بمقر النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والبحث العلمي بسيدي قاسم دورة تكوينية لفائدة نساء ورجال التعليم حول  » التربية على حقوق الانسان والمواطنة والتربية المدنية  » حضر افتتاح هذه الدورة السيد النائب الاقليمي الأستاذ احمد حفار الذي ألقى كلمة قيمة رحب فيها بنساء ورجال التعليم الحاضرين ، وشكر مركز حقوق الناس على ما يبذله من مجهودات من أجل نشر ثقافة حقوق الانسان وخاصة رئيسة الفرع الاقليمي الاستاذة رجاء مرجاني التي أبدى اعجابه بطريقة اشتغالها وإصرارها على استمرارية نشر الثقافة الحقوقية وخاصة مايتعلق بالتعريف بقضايا الطفل والنساء من أجل تحقيق المساواة وإقرار مبادئ حقوق الانسان. وركز السيد النائب في كلمته على برامج الوزارة فيما يخص التربية على حقوق الانسان، وأعرب عن أهمية استئصال العنف من المدارس سواء منه المسلط ضد الأساتذة خلال فترات الامتحانات أو غيرها أو المسلط على بعض التلاميذ إما بسبب الشغب أو التهاون الدراسي، كما عبر عن اهتمامه الكبير بهذا الموضوع ورغبته في دعم أية مجهودات في هذا الاتجاه وبجميع الامكانيات ، متمنيا أن يضع الجميع يدا في يد من أجل الرقي بالعملية التعليمية ولتحقيق جودة عالية في المدرسة العمومية.

تم أعطيت الكلمة للسيد جمال الشاهدي رئيس مركز حقوق الناس المغرب وخريج المعهد العربي لحقوق الإنسان الذي اعطى نبذة مختصرة عما يقوم به المركز من أنشطة و برامج منذ 11 سنة مما مكنه من اكتساب تجربة كبيرة وواسعة في مجال نشر ثقافة حقوق الانسان وفي مجال التربية على قيم ومباديء هذه الحقوق….

أعطيت بعده الكلمة للأستاذة مرجاني رجاء التي عرفت بالأنشطة التي يقوم بها الفرع الاقليمي لمركز حقوق الناس مستدلة ببعض الصور المحتفظ بها عن بعض البرامج التحسيسية والتكوينية والإبداعية التي تم تنظيمها في عدد من المناسبات الوطنية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان بشكل عام او بحقوق بعض الفئات كالأطفال والنساء أو من أجل التحسيس بالحقوق البيئية ونشر ثقافة السلم والتسامح بين الناشئة مبرزة أهمية الشراكات في الإنفتاح على المؤسسات التعليمية وفي التواصل مع فئات مختلفة من الفتيان والفتيات… الخ .

بعد ذلك ألقى الأستاذ جمال الشاهدي عرضه الأول حول  » التربية على حقوق الإنسان والمواطنة الأسس والمبادئ والأهداف  » الذي عرف فيه بالتربية بشكل عام ، كما عرف التربية على حقوق الإنسان بأنها مسلسل ديناميكي لتكوين شخصية متشبعة بمنظومة قيم حقوق الإنسان ومؤهلة لترجمة كل القيم إلى ممارسة يومية، وليست عملية نقل معلومات جاهزة ومشتتة عن حقوق الإنسان ….

وتسائل الاستاذ جمال لماذا التربية على حقوق الإنسان ؟ وأجاب في عدة نقط منها ضرورة مواكبة تطور الأوضاع الفعلية للإنسان والجماعات للمثل العليا المعلنة لحقوق الإنسان والتطور الحاصل على المستوى القانوني والمؤسساتي في هذا المجال ونشر الوعي الذاتي والجماعي وثقافة الحوار وتدبير الاختلاف ومناهضة العنف بجميع أشكاله وفي جميع المجالات. كما أشار المحاضر في عرضه الى الأسس الواجب اعتمادها في التربية على حقوق الإنسان حتى تمس التربية كل الفئات الاجتماعية والعمرية وذلك بشكل مستمر مبينا بعد ذلك أهم المبادئ الأساسية في حقوق الإنسان كالحق في الحياة والحق في الحماية القانونية والحق في البيئة السليمة والحق في الاشتراك في الجمعيات والنقابات والأحزاب الخ، مركزا على أن أهم أهداف حقوق الإنسان هو تحقيق المساواة المبنية على الاخاء و الكرامة وعدم التمييز، منهيا عرضه المثير والمشوق بالحديث عن أهداف التربية على حقوق الإنسان التي تسعى من بين ما تسعى إليه الى تغيير السلوك في الاتجاه الايجابي للقيم والتعرف على قيم حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا وتوسيع قدرات البشر على حمايتها……

بعد هذا العرض الذي تابعه المشاركون بتمعن واهتمام كبير، تم الانتقال الى الورشة الأولى حول :  » معيقات التربية على حقوق الإنسان » والتي يسرها الاستاذ محمد شكيري رئيس الفرع الاقليمي لمركز حقوق الناس بالخميسات وعضو الهيئة المديرة لمركز حقوق الناس/المغرب. خلال هذه الورشة ساهم جل المشاركين في مناقشة الموضوع مبرزين عددا من المعيقات سواء منها المتمثلة في المؤسسات الدولية أو الوطنية، والوضع الاقتصادي والثقافي والعقليات السائدة والبنيات التحتية الغير المؤهلة لاعداد إدارة قادرة على تدبير شأن عام يحتاج إلى مجهودات لتجاوز الأوضاع . وهكذا تم طرح العديد من الاقتراحات لتجاوز المعيقات التي تعترض التربية على حقوق الانسان مؤكدين على الانجازات التي ستدعم هذه المقترحات منها اساسا اعتماد وتفعيل استراتيجيات قطاعية لتيسير التربية على حقوق الإنسان حتى تكون ملائمة للواقع الوطني التعددي والعمل على تنسيق جهود مختلف الفاعلين …..

بعد وجبة الغذاء عاد المشاركون والمشاركات لمناقشة مشكل « التدبير والتسيير في مجال التربية على حقوق الانسان والمواطنة » وذلك في مائدة مستديرة أولى ، حيث تم التطرق لجميع العناصر اللازمة من طاقات لتدبير وتسيير هذا المجال سواء لدى التلميذ أو لدى الطاقم التربوي والطاقم الاداري وكذا لدى المجتمع من خلال جمعيات الآباء وجمعيات الأساتذة المختلفة وجمعيات حقوقية وتربوية ونسائية ومجالس محلية.. من جهة أخرى أكد الجميع على أن صياغة المشاريع في مجال التربية على حقوق الانسان ينبغي أن تكون من أجل فعل تربوي يسعى إلى نقل الخبرات والتجارب من جيل إلى جيل في افق التغيير لضمان مسايرة المجتمعات بشكل طبيعي لعجلة النمو والتطور . في اليوم الثاني للدورة التكوينية ألقى الأستاذ بنزينة عبد النبي محامي بمدينة سيدي قاسم و عضو الهيأة المديرة لمركز حقوق الناس/المغرب وكذلك بمركز حقوق الناس /سيدي قاسم، عرضا حول  » حقوق الطفل الواقع والآفاق  » بين فية المقصود ب »الطفل » بصفة عامة ، ومن خلال تعريف الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل له التي تعتبر كل كائن بشري لم يصل إلى 18 سنة إلا إذا كانت القوانين المحلية تعتبره غير ذلك .. واستعرض الأستاذ بعض الأوضاع التي يمر منها الطفل منذ فترة الولادة الى البلوغ مرورا بما يكتسبه الطفل من مدارك وتجارب سواء داخل مؤسسة الأسرة أو في الفضاء العام أو خلال فترة التمدرس أو العمل أو من خلال مؤسسة القضاء أو السجن .. انتقل بعد ذلك إلى التعريف بالمواثيق الدولية الخاصة بالطفل وتطورها، ومدى ملائمة القوانين الوطنية لهذه المواثيق طارحا بعض الأمثلة من القوانين المهتمة بالطفل كمدونة الأسرة، ومدونة الشغل والقوانين الجنائية…. مؤكدا في الختام أن وجود الحقوق والتنصيص عليها في القوانين مهما كانت متطورة غير كاف وأن التفعيل وإنفاذ القوانين هو السبيل لإحقاق هذه الحقوق وذلك يتطلب إرادة سياسية كبيرة تترجم في تغيير القوانين الأساسية، وتحقيق تنمية حقيقية توفر البيانات التحتية الأساسية التي تساهم في إعمال هذه القوانين .

بعد هذا العرض فتح باب النقاش الذي عبر فيه المشاركون على اهتمامهم بحقوق الطفل وانصبت التدخلات والتساؤلات بصفة عامة حول أسباب عدم انفاذ القوانين وعن الإشكالات والمعيقات التي تجعل نساء ورجال التعليم غير قادرين على مواكبة التطور الذي حصل في مجال الاهتمام بالتربية على حقوق الانسان وحقوق الطفل بصفة خاصة . بعد ذلك أعطيت الكلمة للأستاذ العربي المنصوري عضو سكرتارية التدبير والمتصرف المالي لمركز حقوق الناس على الصعيد الوطني لمناقشة عرضه حول  » خطة الأمم لمتحدة للتربية على حقوق الانسان  » ومما جاء في عرضه  » سياق التثقيف في مجال حقوق الانسان وتعريفه، ومجالات التنسيق وأطر العمل الدولية الخاصة بذلك، وشرح أهداف البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الانسان ومراحله وفلسفته وسياساته…. .

في ورشة ثانية حول « طرق ووسائل التربية على حقوق الانسان والمواطنة » التي يسرها السيد حدادي محمد عضو الهيأة المديرة لمركز حقوق الناس /المغرب التي كان هدفها التعرف على طرق وتقنيات تدريس حقوق الانسان سواء منها العرضية، والاستفهامية أو التوضيحية والبرهانية، و غيرها. وما تتضمنه هذه الطرق من مفاهيم وقواعد ومناهج وذلك من أجل الوصول في النهاية إلى نماذج لحل المشاكل .

في الختام نظمت جلسة للتقييم وإبداء الخلاصات والتوصيات أبدى خلالها بعض المشاركين وجهات نظرهم حول هذه الدورة والتي كانت جلها تثمن هذا العمل الجاد والذي استفاد منه جميع الحاضرين والحاضرات وكان قيمة مضافة تمنى المشاركون أن تليها دورات للتعمق أكثر في مجال التربية على حقوق الانسان والمواطنة والتربية البدينة و لتعميم الفائدة بين أطر التعليم والناشئة…..

وفي النهاية شكر السيد جمال الشاهدي رئيس المركز السيد النائب الاقليمي للتربية الوطنية بسيدي قاسم على ما قدمه للمركز من تسهيلات ومساعدات لتنظيم هذه الدورة كما شكر جميع من ساهم في تنظيم وإعداد وانجاح هذه الدورة ومتمنيا اللقاء بالأطر التربوية في أقرب وقت. .

من انجاز الأستاذ بنزينة عبد النبــي

À propos Responsable de publication