Accueil / Non classé / جلسة استماع حول سنوات الرصاص بمريرت

جلسة استماع حول سنوات الرصاص بمريرت

 في إطار برنامج جبر الضرر الجماعي و بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ، نظمت جمعية تقليت للتنمية القروية والبيئة يوم السبت 11 دجنبر 2010 بدار الثقافة أيت سكوكو مريرت جلسة استماع لضحايا سنوات الرصاص بمدينة مريرت ونواحيها و ذلك تنفيذا لمكونات مشروع المركز السوسيو تربوي الذي تنجزه الجمعية بشراكة مع المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان و مؤسسة صندوق الإيداع و التدبير و بتمويل من الإتحاد الأوروبي و وزارة التنمية الإجتماعية والأسرة و التضامن. وقد حضر هذه الجلسة السيد محمد شرفي رئيس المكتب الإداري الجهوي للمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان ، و السيد لحسن أزغاري المنسق المحلي لبرنامج جبر الضرر الجماعي و أكثر من 200 شخص.

و قد افتتحت الجلسة بكلمة للسيد رئيس الجمعية عبدالله جمال الذي وضح الأهداف من هذه الجلسة ، كما قدم عرضا عن مكونات المشروع و التي هي كالتالي:

– بناء المركز السوسيو تربوي بدوار تقليت. – تجهيز المركز ( قاعة للتعليم الأولي ، قاعة للإعلاميات ، قاعة متعددة الوسائط و قاعة للإدارة). – دورات التكوين و التحسيس لفائدة النساء و الشباب و الفاعلين الجمعويين. – دروس محو الأمية لفائدة النساء القرويات. – جلسات استماع حول سنوات الرصاص. – زيارة للأماكن التي كان الناس يجبرون فيها على البحث عن ” أومدا”.

بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ لحسن أيت الفقيه عضو المكتب الإداري للمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان ليلقي عرضا بعنوان ” العدالة الإنتقالية ، تجربة المغرب” ، حيث اثار السيد المحاضر مسألة انخراط المغرب في تسوسة ماضي الإنتهاكات الجسيمة لحقوق افنسان من خلال إحداث هيئة التحكيم المستقلة 16 غشت 1999 و التي حكمت بتعويض مايقارب 4000 ضحية ، كما أكد على ضرورة التركيز على كشف الحقيقة ، بغعادة الإعتبار للضحايا بجبر الضرر بمعناه الواسع ، و بما يفرضه من حقط الذاكرة و إعادة كتابة التاريخ الوطني. كما أشار كذلك إلى موضوع جبر الضرر الجماعي و اسسه و مقارباته و أبعاده الرمزية المتمثلة اساسا في الحفط الإيجابي للذاكرة.

ثم تناول الأستاذ مصطفى الحسناوي ، أستاذ بالثانوية الإعدادية حمان الفطواكي حيث ألقى عرضا حول ” أحداث 1973 وعلاقتها بقبائل زيان و أيت سكوكو” حيث ركز على مجموعة أومدة الذي ينتمي إلى قبيلة أيت خويا بمولاي بوعزة والذي كان ينتمي الى التنطيم السري 3 مارس الذي كانت له علاقة بالخارج حيث كان يمول من الخارج خصوصا من ليبيا و الجزائر . هذا التنطيم الذي أنشأ على إثر خيبة الأمل التي اصيب بها أغلب المغاربة على إثر الإستقلال واستفادة فئة قليلة من السلطة والخيرات. كما أثار السيد المحاضر ما واكب هذه الأحداث من اعتقالات بالجملة خارج الضوابط القانونية في صفوف قبائل أيت سكوكو و زيان خصوصا من قبيلة أيت خويا بمولاي بوعزة، حيث أن هذه القبيلة قسمت فيما بعد إلى ثلاث مجموعات.

بعد هذا العرض تناوب معتقلون ومعتقلات و بعض من عائلاتهم في وصف ما نالوه من ويلات التعذيب و التنكيل سواء بمريرت و خنيفرة و الدار البيضاء، حيث ذكروا كل الممارسات التي كانت تمارس ضدهم في السجون حيث كانوا معظم الأوقات معصبي الأعين و مكبلين بالسلاسل، و كان من جملة من أدلوا بشهادتهم الشاعر الأمازيغي ” حمزة محمد أولحاج ” الذي تلى على الحضور قصيدة شعرية كان قد نظمها في السجن التي أثرت في الحاضرين.

بعد ذلك فتح باب المناقشة و التدخلات من ظرف كل الأطياف السياسية الحاضرة ، التي تأثرت بالشهادات الصادمة للمعتقلين ، كما اثيرت مسألة التعويضات الغير المنصفة ‘خصوصا بالنسبة لسكان العالم القروي. كما أثار بعض المتدخلين ضرورة العناية بهؤلاء المعتقلين و عائلاتهم.

في الأخير اختتمت الجلسة بملتمس السيد رئيس جمعية تقليت للسيد رئيس المكتب الإداري الجهوي بنقل مطالب المعتقلين إلى الجهات المسؤولة ، كما شكر المحاضرين و الحضور.