Accueil / Non classé / الشباب المغربي من نقمة المخزن إلى ترجيه

الشباب المغربي من نقمة المخزن إلى ترجيه

 

Auteur: Abderrahim elagzi

إن الدارس لتاريخ الحركات الشبابية بالمغرب، لا بد أن تستوقفه فترة العراك بين الشباب والمخزن، خلال فترات حراك الحركة الوطنية بعد وقبل الاستعمار، والتي تكللت بتضييق الخناق على كل مبادرة شبابية، ويترجم ذلك إلى القوة التي كانت تشكلها هذه الشريحة داخل وخارج الجامعات، إلى أن تمت « مخزنة وعسكرة » دور الشباب التي أصبحت دار للمدير حتي زمننا هذا، وقد ساعدت الثقافة السائدة آنذاك، ثقافة نسبيا اشتراكية متشبعة بالأفكار التقدمية التحررية، وجهت فيما بعد بالثقافة الأمنية المعروفة في زمن الحسن الثاني، وبعدها لعبت مؤسسة الأسرة – خوفا على الأبناء – دورا في ضعف التزام الشباب بالقضايا الوطنية، ففي كل الأسر تتردد عبارة « سرح رجليك على قد خطاك » وسار مجملهم لا يتقن قواعد المشي وبذلك انتهت فترات الطيش والغرور السياسي وحب المعرفة والرغبة في التغيير.

وواقع الحال، أصبح الشباب المغربي عاجزا كل العجز عن تقديم مواقف مسؤولة وجادة بخصوص واقعه المعاش وينتظر من جهات أخرى العون والإحسان، فالحركة الطلابية، وبعد الحظر الذي لا زال يطالها تخلت عن تأطير الجامعة حتي أصبحت سوقا للهو واللعب وأشياء أخرى، ساهمت في خلق شباب نمطي يتقن الكلام في المقاهي، ويبحث عن الملاهي، يحب الظلام ويخشى النور، ينتظر ولا يبادر، وقد خلت أن حركة 20 فبراير ستكون منعطفا جديدا، لكن للأسف، لم تبني على عقد اجتماعي، فكسر عودها طاعون، أنا ومن بعدي الطوفان، كمبدأ يقسم به كل من دخل أبواب وقبب تدبير الشأن العام.

إن المغرب يحتاج إلى جيل بكامله، ونحتاج إلى تربيته على الديمقراطية من أجل إعادة المجد وتطعيم الحراك المنشود، ربما هي مسؤولية المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، الذي لا زال لغزا، نأمل أن تطبق في تشكيله التعاليم الديمقراطية للدستور الجديد، وأن يؤسس بشكل تشاوري تشاركي يجد فيه كل المغاربة أنفسهم، وأن تبتعد هياكل الداخلية عن تلميع خلفيات وكلائهم « أشباح الشباب » للملك.

عبد الرحيم العكزي باحث وفاعل جمعوي.

[email protected]

0678925232

À propos Responsable de publication