Accueil / Non classé / وضعية الطفل المعاق في المغرب

وضعية الطفل المعاق في المغرب

 

وضعية الشخص المعاق في النظام المغربي

فدوى مرابط: باحثة في القانون العام

ازداد الاهتمام في السنوات الأخيرة بالمعاقين بمختلف أنواعهم وبتوفير التربية والتأهيل لهم من أجل تمكينهم من المشاركة في الحياة العامة، وإدماجهم في مختلف مناحيها.

تجلى هذا الاهتمام في سن قوانين وتشريعات من شأنها أن تضمن للمعاقين حقوقهم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية (أولا) وفي إنشاء المراكز والمعاهد التي تعنى بتربيتهم وبتأهيلهم والمتمثلة في استيعاب أكبر عدد ممكن من المعاقين وانتفاعهم بالتكوين والخدمات (ثانيا).

أولا: وضعية الشخص المعاق في القانون المغربي

لاشك أن من أولويات عملية الإدماج لفئة الأشخاص المعاقين هي وضع سياسة تشريعية ملائمة تحدد آليات وتدابير من شأنها تمكين الشخص المعاق من الاستفادة الفعلية من حقه في التعليم والتكوين والشغل وفي هذا الصدد ومن خلال قراءة في القوانين المغربية نجد أن المنظومة القانونية المغربية لم تخص الإنسان المعاق بقوانين تنظم وضعيته كمعاق باستثناء القانون رقم 05.81 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين وضعاف البصر، والقانون رقم 07.92 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمعاقين، بل خضع المعاق مثله مثل جميع المواطنين للأحكام العامة وللتشريع المطبق على سائر أفراد المواطنين، تطبيقا لمبدأ المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون. لذلك فإنه عند البحث عن النصوص القانونية المهتمة بالمعاق، نجدها نصوصا متناثرة في مختلف التشريعات والقوانين، حيث يمكن أن نميز داخلها بين تشريعات عامة وتشريعات خاصة.

أما التشريعات العامة فتتمثل في:

قانون الأحوال الشخصية.

قانون الالتزامات والعقود.

القانون الجنائي.

قانون المسطرة المدنية

قانون المسطرة الجنائية.

نظام التعويض عن حوادث الشغل.

فمدونة الأحوال الشخصية مثلا أوردت العديد من الفصول المتعلقة بنقصان الأهلية، وانعدامها كحالات الجنون، والعته كما ذكر القانون الجنائي الشخص المعاق في أكثر من موضع وذلك بتنظيمه للمسؤولية الجنائية في تجريمه للكثير من الأفعال التي تعد سببا مباشرا لوقوع بعض أنواع الإعاقات كالعجز البدني.

أما القانون المتعلق بالرعاية الاجتماعية للأشخاص المعاقين، والقانون المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين وضعاف البصر فقد حاول المشرع من خلالهم إدماج الشخص المعاق اجتماعيا، اقتصاديا، وثقافيا.

  على مستوى الوقاية والعلاج

تشمل الوقاية والعلاج جميع التدابير المادية والمعنوية، كالتوجهات الصحية والبدنية، وتلقيح الأطفال والأمهات، الوقاية من الحوادث وكل ما من شأنه أن يجنب المواطن الأسباب المؤدية للإعاقة . كما تنظم حملات دورية من أجل التوعية بالمرحلة السابقة للإعاقة واللاحقة بها مع التركيز على توجيه هذه التوعية إلى المعاق، وإلى كل من يتعاملون معه .

وتعمل الدولة على تكوين الأطر الطبية وشبه الطبية، والمربين المختصين وعلى توفير وسائل إعادة التكييف والتأهيل البدني كما تعمل على إنشاء مراكز العلاج الخاصة بالمعاقين . وتشجع كل المنظمات الدولية والهيئات الوطنية التي تهدف إلى إنجاز المشاريع لصالح المعاقين عن طريق مدها بالدعم التقني والمعنوي.

  على مستوى التعليم والتكوين

وقد نص القانون المتعلق بالرعاية الاجتماعية على ضرورة إدماج الأطفال ذوو الإعاقات الخفيفة أو المتوسطة البالغون سن التمدرس في مؤسسات التعليم العام، ومؤسسات التكوين المهني بأقسام دراسية عادية وأقسام دراسية متخصصة مندمجة.

تخصص للأطفال المكفوفين أقساما دراسية خاصة في مؤسسات التعليم العام ومؤسسات التكوين المهني.

يوجه ذوو الإعاقات العميقة نحو المؤسسات المتخصصة في مجال التربية وإعادة التربية والتأهيل.

كما يعفى الأطفال ذوو الإعاقات الذهنية والحسية من شرط السن القانونية للتمدرس.

يستفيد الأشخاص ذوو الإعاقات المتوسطة والعميقة الذين يتابعون دراستهم من حق الأولوية في الحصول على منح دراسية كاملة وعلى السكن بالإقامات والأحياء الجامعية والداخليات وفق التنظيم الجاري به العمل.

  على مستوى إعادة التأهيل والتشغيل

بالنسبة لإعادة التأهيل والتشغيل فلا يمكن أن تكون الإعاقة سببا في حرمان مواطن من الحصول على شغل في القطاع العام أو الخاص، إذا توفرت لديه المؤهلات اللازمة للقيام به، ولم تكن إعاقته سببا في إحداث ضرر أو تعطيل في السير العادي لمصلحة المرشح العمل فيها. لذلك كان من الضرورة إحداث ورشات محمية لإعادة تأهيل الأشخاص المعاقين وتشغيلهم.

كما صدر قرار عن الوزير الأول سنة 1993 تم بموجبه تحديد قائمة المناصب الممكن إسنادها إلى الأشخاص المعاقين بالأولوية وكذا النسب المئوية لهذه المناصب بإدارات الدولة والهيئات التابعة لها.

  على مستوى النقل والولوجيات

ففي ما يتعلق بالولوجيات، فهي من أهم الميادين التي تعرف صعوبات في إدماج الشخص المعاق، ذلك أن الصيغة العمرانية للأماكن العمومية في المغرب في مجملها لا تولي أدنى اهتمام لذلك الفرد الذي يعاني من مشاكل التنقل والمشي، لذلك وضعت الخطة الوطنية لإدماج الشخص المعاق جملة من الالتزامات تحمل كل من المديرية العامة للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني ومديرية الجماعات المحلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي ووزارة الشبيبة والرياضة للاهتمام بمسألة الولوجيات. لذلك كان من اللازم التنسيق مع مختلف الجهات بالمغرب فيما يخص الولوجيات. وهكذا نجد أن المندوبية السامية للأشخاص المعاقين اتفقت مع جميع مؤسسات النقل، شركة الخطوط الملكية المغربية، المكتب الوطني للسكك الحديدية، ووكالات النقل الحضري العمومي وشركات النقل الخاص، لاستفادة الأشخاص المعاقين الحاملين لبطاقة الشخص المعاق من جميع الامتيازات والتسهيلات.

لكن التساؤل يبقى مطروحا هل فعلا أن الإنسان المعاق مندمج في المجتمع اندماجا كاملا؟ وهل هذه النصوص مطبقة أم أنها فقط مجرد حبر على ورق ؟

ثانيا: دور المؤسسات والجمعيات في إدماج الشخص المعاق

من بين هذه المؤسسات هناك المندوبية السامية للأشخاص المعاقين والعديد من الجمعيات

1-المندوبية السامية للأشخاص المعاقين تأسست المندوبية السامية للأشخاص المعاقين في 24 ماي 1994، ويشرف عليها مندوب سام وهي تمثل الحكومة لدى المنظمات والمؤتمرات الجهوية والدولية، وتعالج قضايا المعاقين .

وتعمل على تشجيع كل عمل يتعلق بتربية الأشخاص المعاقين وتأهيلهم وتشغيلهم . وتسهر على إدماج الأطفال المعاقين في الحياة المدرسية والتكوين المهني للأشخاص المعاقين.، كما تقوم بإرشاد ودعم الأسر والجمعيات والمؤسسات العاملة في الميادين تربوية وتأهيل الأشخاص المعاقين، وتقديم المساعدات الضرورية لها.

إضافة إلى ذلك تقوم بإعداد البرامج التي تتعلق بالتربية في مجال التوعية والتعليم لفائدة الأسر قصد تلبية حاجات أبنائها المعاقين بصورة أفضل، كما تقوم بدراسة الطلبات الرامية إلى الحصول على بطاقة شخص معاق أو تجديدها طبقا للمقاييس الطبية والنفسية التي ستمد بقرار السلطة الحكومية المكلفة بالصحة.

تحديد درجة الإعاقة ومدتها طبقا لهذه المقاييس.

إبداء الرأي في حالات حجز بطاقة شخص معاق لأي سبب من الأسباب، وتتكون اللجنة التقنية المركزية التي يرأسها المندوب السامي للأشخاص المعاقين من :

  أطباء اختصاصيين في:

الوراثيات.

أمراض الأطفال.

جراحة الأطفال، أمراض الأذن والحلق والحنجرة.

أمراض العيون، الجراحة الإصلاحية والتقويمية.

أمراض الأعصاب، الأمراض العقلية. 

  دكتور في الطب العام. 

  اختصاصين في علم النفس. 

  مختصين في أجهزة استبدال الأعضاء. 

  مختصين في القانون. 

  مرشدة اجتماعية أو مساعدة اجتماعية. 

  ممثل عن السلطة الحكومية المكلف بالصحة.

إذن من مهامها الأساسية تقديم مختلف أنواع الدعم للأسر والجمعيات التي تهتم بالأشخاص المعاقين، ويتم ذلك بتعاون مع الوزارات المعنية، وباتصال مع مختلف الإدارات والجماعات المحلية.

3-دور الجمعيات في رعاية الأشخاص المعاقين

يحظى العمل الجمعوي كأحد آليات المجتمع المدني باهتمام أكبر لدى مختلف الشرائح الاجتماعية لكون الجمعيات تفتح أبواب الانخراط للجميع، ويتوفر المغرب على العديد من الجمعيات التي تعنى بشؤون الفئات المعاقة، حيث يلعب العمل الجمعوي دورا مهما في الاهتمام بهذه الفئة التي ترتكز أساسا على العمل التطوعي مع تدعيم الدولة لهذا العمل عن طريق مساعدة هذه الجمعيات ماديا ومعنويا.

  المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين وضعاف البصر أ-تنظيم المنظمة العلوية

طبقا لمقتضيات الظهير الشريف المؤرخ ب15 نوفمبر 1958 الخاص بالحريات العامة تأسست المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بتاريخ 23 أكتوبر 1967، وهي جمعية خاصة معترف بها بصفة المنفعة العمومية بمرسوم ملكي صادر سنة 1968، وتتكون هذه المنظمة من مكتب مركزي يوجد بعاصمة المملكة، وفروع محلية وضعت تحت رئاسة السلطة المحلية، كما أن أغلبية أطر التسيير على الصعيد المركزي والإقليمي والمحلي تعمل بصفة تطوعية وخارج أوقات عملها، كما عملت المنظمة على استيعاب موظفين تابعين لبعض الوزارات ليعملوا بها بصفة قارة حتى يتسنى لها القيام بالدراسات الضرورية والسهر على السير العادي للمرافق التابعة لها.

أما عن الجهات الحكومية التي ترتبط بها المنظمة، فهناك وزارة الداخلية والإعلام ووزارة التربية الوطنية، ووزارة الصناعة التقليدية والشؤون الاجتماعية ثم التعاون الوطني .

ب-أهداف المنظمة يمكن إجمال هذه الأهداف فيما يلي :

تكون المكفوفين وإدماجهم في المجتمع إدماجا يجعل منه عنصرا حيا يتمتع بجميع الحقوق والواجبات المعترف بها.

تقديم المساعدات الكافية لهم.

حماية مصالحهم المادية والمعنوية، وتمثيلهم لدى السلطات ومرافق الدولة.

توعية المواطنين بالمشاكل التي تصادف المكفوفين في حياتهم ورعاية شؤونهم.

توفير العمل الذي يتناسب مع الكفيف الذي تم تأهيله داخل المؤسسات.

العمل على التخفيف من حدة فقد البصر والعمل على مقاومة أمراض العينين وإدماج المكفوفين في الحياة الاجتماعية.

الاستمرار والمتابعة لتبادل الخبرات مع المنظمات والمؤسسات العالمية في مجال رعاية المكفوفين…

وتعتبر هذه الأهداف هي الأهم التي تسعى المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين جاهدة لتحقيقها.

ج-وظائف المنظمة العلوية

شعورا من المنظمة بأن جوهر مشاكل المكفوفين تكمن في تبني الدولة لقضاياهم واضطلاع مختلف الوزارات المعنية بشؤون المكفوفين كل واحدة منها في دائرة اختصاصها. قامت وظائف وأنشطة في مختلف الميادين كالتكوين المهني، الصناعة التقليدية والرعاية الاجتماعية والتعليم والأنشطة الرياضية والترفيهية، وتتمثل وظائف وأنشطة المنظمة في:

أ: ميدان التعليم: بلغ عدد المدارس التابعة للمنظمة 14 مدرسة موزعة عبر مختلف المدن المغربية تستوعب 549 تلميذا وتلميذة . كما أن العديد من المكفوفين يتابعون دراستهم الجامعية بمختلف كليات المغرب، وقد بلغ عددهم 94 مكفوفا، وتجدر الإشارة أن هذا العدد يتزايد يوما عن يوم بدون أن يقوم أي مسؤول لمعالجة مشاكلهم في هذا الميدان خاصة وأن العديد منهم حاصلين على شهادات عليا. الشيء الذي جعل هؤلاء المكفوفين يطالبون بحقوقهم في كل المناسبات وأولى هذه الحقوق حق الشغل .

ب:ميدان التكوين: بتعاون مع وزارة البريد قامت المنظمة بفتح مركزين لتدريب المكفوفين على العمل في قطاع الهاتف. وقد تم تكوين ما يزيد على 150 مكفوفا وظف منهم 60 في مختلف المرافق الاقتصادية والاجتماعية، وحرصا من المنظمة على تزويد المكفوفين بكل معطيات النجاح، أنشئت مركزا نموذجيا للتأهيل بمدينة القنيطرة يتلقى به الكفيف تداريب وعمليات تضمن له استقلاله في الحركات وتعوده على بعض الأجهزة الإلكترونية.

ج -مجال الصناعة التقليدية والشؤون الاجتماعية: يوجد تعاون بين وزارة الصناعة التقليدية والشؤون الاجتماعية وبين المنظمة العلوية حيث تمدها بكل المساعدات المالية والتقنية للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية للعدد الهائل من المكفوفين الذين يعملون فيه.

د-ميدان الصحة: تقوم وزارة الصحة بمجهودات مكثفة في ميدان الوقاية من أمراض العيون، وذلك عن طريق التوعية والوقاية والعلاج.

ه-الوظيفة الاجتماعية: تتمثل في القيام بمحاضرات والندوات المختلفة لدراسة شخصية الكفيف والدور الذي يجب القيام به حيال نفسه وأسرته ومجتمعه ليصبح مواطنا يعتمد عليه في زيادة الإنتاج الوطني.

كما تقام ندوات للتوعية في جميع المجالات ليعرف كل منهم ما له من حقوق وما عليه من واجبات. ويتم تنظيم الحفلات والاحتفالات بمناسبة الأعياد الوطنية بالمجهودات الذاتية للمكفوفين، كما تقوم المنظمة حسب رأي أحد المسؤولين بتقديم كافة الخدمات في جميع الأنشطة الثقافية، الفنية والرياضية نظرا لما لهذه الأنشطة من دور فعال لدى الإنسان المكفوف خاصة والمعاقين عامة.

وهذه المنظمة تقدم لها مساعدات مالية وعينية حتى تكون في المستوى المطلوب الذي أنشئت من أجله ألا وهو خدمة المكفوف ومد المساعدات إليه. وهذه المساعدات إما داخلية من طرف مؤسسات الدولة، أو خارجية ولاسيما منظمة الأمم المتحدة وفروعها الموجودة عبر العالم. رغم هذا كله فهذه المنظمة وغيرها تجد دورها محدودا وسلبيا وذلك للتناقض الحاصل في برامجها وازدواجية العمل ثم غياب الضمير الأخلاقي والإنساني وغياب التنسيق والتعاون بين كل الجهات التي لهالا علاقة بالمنظمة العلوية وغيرها، وبالتالي عجز الجمعيات (المنظمة العلوية) والجهات الرسمية عن تقديم الخدمات اللازمة للمعاقين. إن هذه الجمعيات يتلخص عملها في خدمة الشخص المعاق وتزويده بأبسط الضروريات التي يحتاجها حيث تعمل على جلب المعدات المساعدة من كراسي متحركة وعصي وغيرها.

تقوم هذه الجمعيات بأنشطة اجتماعية، تضامنية، ثقافية، فنية، رياضية تخدم الأشخاص المعاقين. تنظم أوراش تكوينية لصالح الأفراد والجمعيات تنصب محاورها على التنمية البشرية.

عقد شراكات واتفاقيات تعاون مع منظمات وهيئات وطنية ودولية تخدم أهداف الأشخاص المعاقين. 

  القيام بسهرات وحملات لجمع التبرعات لصالح الأشخاص المعاقين.

إنتاج وإصدار مطبوعات، منشورات، أشرطة سمعية بصرية تخدم أهداف الجمعية. 

  الاهتمام بمحو الأمية بصفة عامة وللأشخاص المعاقين بصفة خاصة.

الاهتمام بمجال البيئة، وإشراك الشخص المعاق في المحافظة على مجاله الأخضر.

القيام بحملات توعوية وإرشادية كالوقاية من حوادث السير، محاربة الرشوة.

تشجيع المبادرات الإبداعية الهادفة في جميع الميادين.

القيام بحملات تحسيسية، وبرامج توجيهية للأشخاص المعاقين للوقاية من أسباب الإعاقة وإرشادهم لكيفية التعامل معها. لكن هذه الجمعيات الوطنية المهتمة في هذا المجال تعاني من عدة مشاكل تعترض سير عملها الاجتماعي نذكر منها ما يلي:

عدم توفر الجمعيات على الوسائل المادية الضرورية.

غياب الأطر المتخصصة في مجال التربية الخاصة حيث أن جل مسيريها ليست لهم دراية بمشاكل المعاقين.

هروب بعض المعاقين أصحاب الوزن المادي والثقافي من العمل في الإطار الجمعوي تفاديا للمشاكل.

عدم وجود تعاون وتنسيق محكم بين مختلف هذه الجمعيات. وحتى يصبح العمل الجمعوي فعالا وإيجابيا يمكن اقتراح الآتي:

وضع برنامج لعمل هذه الجمعيات وتزويدهم بالأطر في هذا المجال. *-إشراك المعوقين في تسيير هذه الجمعيات.

تدعيم هذه الجمعيات بقوانين تشريعية قوية وفعالة.

إحداث تعاون وتنسيق بين الجمعيات التطوعية والوزارة المكلفة بالمعاقين وجميع الجهات المسؤولة عن الشؤون الاجتماعية والجمعيات الوطنية والدولية.

من خلال هذه الدراسة البسيطة حول وضعية الشخص المعاق في النظام المغربي، ومن خلال مقارنة بسيطة بين وضعية هذا الأخير في المغرب ووضعيته في البلدان الأوروبية، نجد أن هذه البلدان خطت خطوة بارزة في مجال حقوق الإنسان المعاق، مقابل ذلك نجد أن المغرب لازال بعيدا كل البعد عن تلبية حاجات هذه الفئة، حيث نلمس ضعف المنظومة القانونية والتشريعية التي تضمن حقوق الأشخاص المعاقين من جهة، كما نلمس أيضا محدودية الهيئات والمؤسسات الخاصة برعاية شؤون المعاقين وقلتها، وغياب وحرمان هذه الطبقة من أبسط الحقوق من جهة ثانية.