Accueil / Non classé / إعلان طرابلس – فاس

إعلان طرابلس – فاس

 

بيان المنتدى الدولي الثالث لحقوق الإنسان الذي انعقد بطرابلس أيام 19-21 يوليوز 2009 حول موضوع حق الشعوب في التعويض من مستعمريها تحت شعار نحو مصالحة وعلاقات دولية متوازنة.

إعلان طرابلس – فاس

أقام الاتحاد العام للجمعيات الأهلية بالجماهيرية الليبية بالتعاون مع وكالة البحر الأبيض المتوسط للتعاون الدولي بالمملكة المغربية بحضور قيادات جمعيات المجتمع المدني ومثقفين ومفكرين وقيادات سياسية من مختلف دول العالم ، وبعد مناقشات مستفيضة استمرت ثلاثة أيام متواصلة تدارس فيها المشاركون أهمية موضوع الاعتذار والتعويض للشعوب التي انتهكت كرامتها وتعرضت للاحتلال والاستعمار وما خلفته تلك الحقبة من آثار ومآسي في ذاكرة الشعوب والتاريخ، فقد توصلوا إلى إصدار بيانهم الذي أطلق عليه اسم إعلان طرابلس – فاس على النحو التالي:

إذا كان الاستعمار الذي مارس اغتصابا على شعوبنا يعتبر جريمة نكراء ماثلة في مرآة واقعنا ، فإن الصمت على هذا الفعل الإجرامي لم يعد ممكنا ومطاقا وأن بناء مصالحة وعلاقات دولية متوازنة وأحداث تعايش بين الأفراد والتجمعات لا يتم إلا بضرورة الإنصاف التاريخي للحقب الاستعمارية ومآسيها.

وأن المسألة المهمة الآن التي تشكل واجبا أخلاقيا علينا واستحقاقا لنا هي مسألة الاعتراف أولا والاعتذار ثانيا والتعويض ثالثا لكل الشعوب التي تضررت من جرائم الاستعمار وأننا نحمل الدول الاستعمارية مسؤوليتها باعتبارها أفرزت ثنائية التقدم والتخلف. وأن تضحيات الشعوب والدماء التي سفكت والأرواح التي زهقت في محراب الحرية والكرامة والأوطان عبدت الطريق أمام الشعوب الحرة في المطالبة بحقها في الاعتذار والاعتراف والتعويض من مستعمريها، وأن استجابة إيطاليا لمطالب الشعب الليبي تعبر عن إمكانية طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من العلاقات الدولية المتوازنة. وفي هذا السياق، إننا ندعو كافة الشعوب وحكومات الدول المتضررة من مآسي الاستعمار للمطالبة والضغط على الدول الاستعمارية للاعتراف بخطئها التاريخي وتعويضها العادل كما ندعو الدول الاستعمارية إلى ضرورة إنصاف التاريخ والاستجابة للمطالب الشرعية للشعوب ، ونعتبر ذالك شرطا أساسيا للشعوب من أجل بناء علاقات مستقبلية متوازنة تمهد الطريق لبناء سلام عالمي شامل.

إننا ندعو إلى إعادة دراسة التاريخ الاستعماري لكونه يمثل فصلا مظلما بالنسبة للشعوب التي بنت مجدها على حساب غيرها وندعو كذالك المؤسسات العلمية والثقافية والجمعيات الأهلية والمنظمات الإقليمية والمدنية إلى بلورة المادة وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي رسخها تاريخ الاستعمار في أجيالنا.

عن المنتدى الدولي الثالث لحقوق الإنسان طرابلس في 21 / 07 /2009

À propos Responsable de publication