Accueil / Non classé / قيمة الوساطة في المجتمع

قيمة الوساطة في المجتمع

 

Auteur: SFCG

في إطار المسابقة الوطنية حول الوساطة الاجتماعية التي نظمت من طرف منظمة البحث عن أرضية مشتركة بالمغرب بشراكة مع السفارة البريطانية بالرباط شارك مجموعة من الشباب بمبادرات إبداعية تنوعت بين إعداد برامج إذاعية، أدبية فنية، وأفلام قصيرة، ومقالات فيما يلي احد االمقالات الأدبية التي نالت احد المراكز المتوجة.

قيمة الوساطة الاجتماعية في المجتمع

إن الحضارات و الأمم في رقيها، و ما ترمي إليه من تقدم يضمن استمراريتها، يصادم ذلك أفات و مظاهر ثقافية ،و اجتماعية ،تعيق بشكل أو بأخر مسيرتها، فيتطلب منها بدل الجهد لمعالجة ما يعترضها ،و تعد الصراعات و النزعات ،من ابرز المشاكل الاجتماعية المبثوثة في كل مجتمع من المجتمعات، ولا تسلم من هذه المشاكل ، حتى الدول المتقدمة، فبدا واضحا من هذا التمهيد أهمية الموضوع، و ضرورة الوقوف عنده، لمعرفة ماهيتها، أسبابها و مظاهرها ،و ماهي أهم الحلول الناجعة للحد منها

إن المتأمل للأوضاع الاجتماعية ،و الاقتصادية ،و السياسية في العالم، وتنوعها الجغرافي، و اللغوي، والعرقي، واختلافها الثقافي، و الديني، يجعلها بؤرة للتوترات والنزاعات، سواء منها ما هو ذو نزعة قبلية أو مذهبية دينية تسعى من خلالها لفرض إيديولوجياتها، و أفكارها، وثقافتها، أو ما هو ذو أطماع سياسية واقتصادية،تسعى من خلالها دول للحصول على ثروات غيرها ،مما قد يتسبب في حروب في غالب الأحيان، إما أهلية أو بين الدولتين أو أكثر،حيث تقوم فيها العديد من الدول بدور الوسيط بين الأطراف المتنازعة، تحت غطاء الأمم المتحدة، ليجلس الطرفين المتنازعين على طاولة المفاوضات،بحثا عن التسوية ووضع حد للنزاع القائم بينهم ،هذا من جهة ومن جهة أخرى فان الأوضاع الاجتماعية في الدول النامية ،و ما تعانيه من الفقر والتهميش، والهشاشة الاجتماعية ،وتفشي البطالة في صفوف المثقفين، و في غياب مراكز التأطير و التكوين، ومراكز الاستماع والحوار ،داخل شريحة كبيرة من ساكنتها، وخصوصا الأحياء الشعبية منها، سواء تعلق الأمر بالأسرة، داخل الحي السكني كوحدة جغرافية يتعايش فيها عدد من الأسر ، أو سواء تعلق الأمر بالقبيلة كمجموعة سكنية تجمع بين عادات وتقاليد وأعراف مختلفة ،يجعل منها أرضا خصبة لإنتاج الاحتقان الاجتماعي، من خصومات و نزاعات عائلية ،و تفككات أسرية، تتوتر فيها العلاقات، وتتعمق الخلافات بين أفرادها، فتتطور مع مرور الوقت إلى جرائم يصبح فيها الإخوة والأصدقاء أعداء، تتفرق فيها الأسر والعائلات، يغيب السلام والأمان ،ويكتر حب الانتقام، يفشوا الكره والحقد، و يقل الاحترام، تنتهك فيه الأعراض، و الحقوق والقيم الإنسانية، اسبابها تافهة ،وسلبياتها كثيرة ،وأضرارها وخيمة، يمكن تفاديها بواسطة الحوار والإنصات، والتقريب بين وجهات نظر المتنازعين، بطرق سلمية وودية بتدخل طرف ثالث يساعد الطرفين معا في الوصول إلى حل، يرضيهما معا يصون كرمتهم ويحفظ عرضهم، و يؤمن حقوقهم، و مصالحهم المشتركة

ونظرا لقلة الوعي بذلك، يتم اللجوء في اغلب الأحيان إلى القضاء ،باعتباره الحل الوحيد لوضع حد للنزاع القائم، لكن غالبية الحلول التي يأتي بها القضاء، لا تكون حلولا ناجعة لكثير من القضايا ،لأسباب متعددة ،من بينها أن القضاء يحكم بما تمليه عليه الفصول القانونية، و بالتالي لا يحل المشكل من جوهره، كما أنه يحكم لصالح طرف دون الأخر لتكون النتيجة رابح خاسر، إضافة إلى فساد شريحة داخل المؤسسة القضائية مما ينتج عنه الغلبة للمعتدي على المظلوم، إما لقلة حجة وبرهان المظلوم أو لمكانة المعتدي الاجتماعية، ولجاهه، وسلطانه، وترائه، مما يولد في نفسية المظلوم روح الانتقام ،لتتطور القضية من نزاع تافه ،إلى مالا يحمد عقباه،هذا إضافة إلى أن الحل يتم تنفيذه بقوة القانون، ومثل هذه القضايا و غيرها كثيرة ومتنوعة تجعل المحاكم تعاني من الاكتظاظ ،حيث قاعات المحاكمة تمتلئ في العديد من الأحيان عن آخرها، لتسفر عن الفوضى التي تخل بمبدأ احترام نظام الجلسات ،الذي يتسبب بتأجيل القضايا ،وتأخر البت فيها، مما يجعل العملية طويلة ومكلفة.

ونتيجة لما سبق وصيانة للأعراض، و حفظا للحقوق، والروابط الإنسانية، وتلبية للمصالح ودرأ للمفاسد، ومن اجل بث ثقافة الصلح والحوار،والسلم الاجتماعي،و نبذ العنف ،والتخفيف من عبئ القضايا المعروضة على المحاكم ،اختصارا للوقت، والجهد، والمال، كان لابد من التفكير في مشروع الوساطة الاجتماعية ، باعتبارها كحل بديل عن التقاضي، من حيث أنها عرفت حضورا كبيرا بالمجتمع المغربي، في بنية تقليدية قائمة على حمولة تقليدية .مؤثثا لمفاهيم من قبيل الفقيه والزاوية والشيخ والأمين…، فهي اذنا سلوكا متجدرا في مورثنا الروحي، والاجتماعي من حيث الجوهر، وان اختلف الشكل و المظهر،هذا من جهة ونظرا للحاجة الملحة لوسطاء اجتماعين،يعتمدون على طرق وسائل جديدة في حل النزاعات من جهة أخرى، ظهرت جمعيات ومنظمات تهتم بالوساطة الاجتماعية، تقوم بالتعريف والتحسيس بأهميتها ،و تطويرها في إطار المؤسساتية ،معتمدتا في ذلك على التكوين و التأطير، بوسائل وتقنيات حديثة تواكب روح العصر، تعطي للوسيط الاجتماعي، مكانة مهمة في الوسط المحيط به، ملما بالتقاليد و الأعراف،والعادات قريب من محيطه الاجتماعي ،يتسم بقوة علاقته داخل وسطه المعاش.

مما أدى إلى إنشاء مراكز للوسطاء الاجتماعين، الذين تم تكوينهم في عدة مدن مغربية كالرباط، مراكش، الدار البيضاء،سلا ،فاس ،مكناس تطوان …وغالبتهم شباب أعمارهم ما بين 20 و35 سنة و ذوي مؤهلات خاصة(المستوى الدراسي،السن،العمل الجمعوي).داخل الاحياء الشعبية والهامشية منها التي تعرف العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية تم انتقائهم من طرف لجنة تابعة للمنظمة ، حيث شملت هذه الدورة التكوينية مجموعة من المحاور:تقنيات ومبادئ القيادة والتدبير، التقدير الذاتي والثقة بالنفس، التواصل غير العنيف، التسهيل وتقنيات التفاوض والوساطة وتدبير النزاعات، إضافة إلى تكوينات أخرى في دورة تكوين المكونين وكان من بين محاورها تسهيل الورشات، ثم الأخطاء التي يقع فيها المكونون(المدربون)……،إضافة إلى مشاركة في الدورة تكوينية، حول آليات وتقنيات تنشيط، الحملة التحسيسية حول المسلسل التلفزيوني ﴿الفرقة﴾ ،والتي كانت محاورها حول التواصل الفعال،تقنيات التنشيط ،مهارات التحدث والتنشيط ،كيفية وضع مخطط تنشيط الحملة التحسيسية……..

حيث صهرت منظمة البحث عن أرضية مشتركة ،الحاملة للمشروع بالدعم من السفارة البريطانية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني بتكوينهم، ليصبحوا حاملين مشعل الوساطة الاجتماعية بالمغرب، كغيره من الدول المتقدمة ويتحدوا في مجموعات، من اجل التوعية ،والتحسيس،والتعريف، بالوساطة الاجتماعية، داخل كل من المؤسسات التعليمية، و دور الشباب، والجمعيات و المنظمات، و داخل الأسواق…، بغية نشر ثقافة الوسيط، في صفوف شريحة كبيرة من المجتمع المغربي، فكان التجاوب معها بعرض عليهم عدة حالت متنازعة فيما بينها، فثم تدخل الوسطاء الاجتماعين لحل العديد منها ومن بينها هذا النزاع الذي تم حله داخل إحدى الثانويان التأهلية، حيث كان النزاع بين مجموعة من التلاميذ وأستاذتهم التي كتبت بهم تقرير يعرضهم على المجلس التأديبي، وفي هذه الحالة سيتعرضون لمجموعة من العقوبات التأديبة، لا تراعي مصلحتهم، حيث سيتم توقيفهم عن الدراسة، لمدة 15 يوما أو تغير المؤسسة بعد انتهاء العقوبة،أو فصلهم نهائيا عن الدراسة ، مما سيعود سلبا على مستواهم الدراسي، خصوصا وان الفترة هي فترة امتحانات، تفوتهم فيها الدروس فيصعب مواكبتها ،وبالتالي قد يكون مصيرهم الرسوب، حيث تتأثر نفسيتهم ومعنوياتهم، وعلى هذا الأساس كان تدخل الوسيط في هذه الحالة بالحياد للوصول إلى حل مرضي يخدم مصلحة الطرفين معا عوض اللجوء إلى العقاب ، فقام بالاستماع للطرفين معا ،ليعرف سبب المشكل، فبعد الاستماع للأستاذة تبين أن التلاميذ يقومون بمجموعة من السلوكات القبيحة والمشينة، والتي لا تربط للأخلاق بصلة، مما يقلل من الاحترام ،ويؤثر على الجو العام للدراسة، ويشوش على باقي أصدقائهم،مع عدم الالتزام بواجباتهم الدراسية، إضافة إلى الغيابات المتكررة باستمرار عن الحصص الدراسية وبدون مبرر، حسب أقوال الأستاذة، ثم بعد ذلك كان الاستماع لباقي التلاميذ، الذين أكدوا حسب أقوالهم، بان الأستاذة لا تهتم بهم، وأنها تعاملهم معاملة سيئة ،كما تفضل مجموعة من التلاميذ عنهم مما جعلهم يحقدون عليها ،وخصوصا أنهم يعيشون ظروفا صعبة ،في حياتهم المعيشية لما يعنوه من الفقر والتهميش داخل مجتمعهم ،مما يجعلهم يطرون للعمل من اجل مساعدتي أسرهم المعوزة، الشيء الذي يجعلهم يتغيبون أحيانا،كما أن المؤسسة لا تتوفر على أطباء نفسين واجتماعين يقومون بجلسات الاستماع لمعرفة معاناتهم ومشاكلهم الاجتماعية والنفسية، ووفي انعدام هؤلاء الأخصائيين لا يستطيع الأساتذة تفهم ظروفهم ،وهم يطالبونهم بأبحاث وانجاز مواد تحتاج إلى إمكانيات مادية ،لا يمكنهم توفيرها،مما يجعلنهم في صراع دائم معهم ضانين أنهم لا يهتمون بدروسهم، حيث يؤكدون أنهم، لو كانوا لا يريد الدراسة، ما كانوا ليأتوا،وهنا نقف وقفة لنشير فيها غياب دور المؤسسة و جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ،في توفير الحاجيات والتجهيزات الأساسية التي يحتاجها التلميذ، كالمكتبة وقاعة للأبحاث، ومختبرات لانجاز الأبحاث العلمية والتجريبية، لجعل ظروفه مواتية للدراسة ، وفي ظل هاته الاكرهات، وضع الوسيط في محك حقيق لإبراز وتطبيق ما تعلمه في التكوين، فبدأ بتذكير بمصالح الطرفين معا،فبين الواجب الذي على التلميذ الالتزام به اتجاه أستاذته ،حيث واجب الاحترام والتقدير، والإجلال، لما تبدله من علم وجهد، في سبيل تثقيفهم و تعليمهم، وأن الأساتذة مثل الآباء، وجب احترمهم، و توقيرهم ،كما بين لهم انعكاس تلك العقوبات على مستواهم الدراسي، وان الشغب و حب الانتقام، لا يفيدهم بأكثر ما يضرهم،كما يمكنهم الاشتغال في أوقات الفراغ والعطل الدراسية موازاتا مع واجباتهم الدراسية ،فاعترفوا بتقصيرهم اتجاه أستاذتهم ، ثم طلب الوسيط من الأستاذة أن تمنحهم فرصة أخرى، وكنهم أمانة في عنقها، واعتبارهم كأبنائها، وأن تعريضهم للعقوبات لن يفيد بأكثر ما يضر ويزيد من حدة الخلاف وان العفو من شيم النبلاء، وان الاعتراف بالذنب وطلب العفو يشفع للمذنب،كما أن الظروف المعيشية من بين الأسباب الرئيسية في غيابهم ، فمن الناحية الإنسانية مساعدتهم والتقرب إليهم وعدم إهمالهم حتى لا يتفاقم الوضع فينعكس سلبا عليهم ،و على المجتمع مما يزيدهم تأزما، وحقد عليه، والرغبة في الانتقام ، فيعرضهم إلى كثير من الأخطار ،كتعاطي للمخدرات،والإجرام …، وهكذا وبعدا نقاش طويل كان كل طرف متمسك بصواب رائه لنتوصل في النهاية إلى حل نهائي، ارض الطرفين معا، حيث ثم الاتفاق على ما يلي :

– التزام التلاميذ بالحضور في الوقت المحدد للحصة الدراسية – الالتزام بعدم القيام بالشغب واحترام أستاذتهم – الالتزام بانجاز واجباتهم الدراسية – الالتزام بالاعتذار علانية أمام أصدقائهم ردا لاعتبار لأستاذتهم – التزام الأستاذة بإعطائهم فرصة أخرى – التزام الأستاذة بمساعدتهم والاهتمام بهم كباقي زملائهم، دون تميز أو تفضيل – التزام الأستاذة بإلغاء التقرير التأديبي في مقابل التزم التلاميذ بكل ما تم الاتفاق عليه – فتم التوقيع على الالتزام بالميثاق التعاقدي الذي تم الاتفاق عليه

بعدها تم الصلح ،وعاد التلاميذ لإتمام دراستهم، بعد التزامهم بكل ما تم الاتفاق حوله، و بذلك يكون الوسيط قد أدى مهمته بنجاح بعد أن تم التركيز على مصلحة الطرفين معا حيث بفضل تدخل الوسيط تم فض النزاع وعادت المياه إلى مجاريها، بعدما كانوا سيتعرضون للتوقيف عن الدراسة، أو الطرد. ومن اجل تتبع والتقييم، قام الوسيط بعد مدة بزيارة التلاميذ وأستاذتهم، ليتبين أن مستواهم الدراسي قد تحسن، كما أصبحت العلاقة مع أستاذتهم علاقة طيبة، حيث تم الاشاد بالدور الفعال للوسيط ،من طرف التلاميذ و الأساتذة، والرغبة في إنشاء مركز للوساطة الاجتماعية، داخل المؤسسات التعليمية.

فمن خلال ما سبق يمكننا أن نقول أن الوساطة الاجتماعية، في صميمها أكثر من بعد إنساني، و هي متاحة للبشر، لحل الخلافات، كما أنها تعد أيضا بالعديد من الفوائد الأخرى ،للأفراد و المنظمات، مثل الإقلال من الإنهاك، و التمزق الانفعالي، كما توفر المال، و تحفظ العلاقات، فضلا عن انقاد الأرواح ،وهي مهارة اجتماعية إلى جانب أنها فرع مهني، من فروع العلم المهنية ،كما أنها تستعمل كبديل عن التقاضي، حيث يتدخل من خلالها الوسيط الاجتماعي الذي يساعد الأطراف المتنازعة للتوصل إلى حل نابع منهم ،بشان قضية ما ،وذلك بتقريب بين وجهة نظرهما ،وصولا إلى حل ينال رضاهما ،

حيث أن النتائج التي يمكن تحقيقها هو الفوز لجميع الأطراف، مما يعني أن الخطة التي يضعها الوسيط في عمله النهائي، تضمن لكل العناصر الاعتراف بالغير، وتقدير المصالح ،وتنفيذ الحل، الذي تم التوصل إليه كأي حكم قطعي، كما أن الوساطة هي اختيارية ،تعتمد على السرية ،والوسيط ليس قاضيا ولا حكما بل يكمن دوره في تسيير المفاوضات بين الأطراف المتنازعة ومساعدتها على إيجاد حل يناسبها، وهو ما يشترط فيه الحيادية والابتعاد عن الأخطاء، والاستعداد النفسي والذهني للوسيط لأن يُساعد ويُدرب، وأن يكون العنصر فعالا وحازما خلال عملية الوساطة، منصتا باستمرار لكل الأطراف،

كما ان مفهوم الوساطة يختلف باختلاف طابعها ومفهومها ، فإضافة إلى الوساطة ذات الطابع الاجتماعي الصرف ،كتسوية نزاع بين زوج و زوجة مثلا، فان هناك أنواع أخرى من الوساطة، كالتي يكون الهدف منها تسهيل عملية تجارية، مثل البيع والشراء. وهناك الوساطة السياسية ،التي يكون الهدف منها التقريب بين وجهات نظر سياسية كانت متباعدة، أو خلق نوع من التوافق حول قضايا سياسية مختلف بشأنها،وهناك الوساطة الدولية، التي تتدخل في حل النزاعات الدولية، كمشكل الصحراء المغربية ،أو النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، تحت إشراف الأمم المتحدة ،تتوسط فيه دولة أو مجموعة من الدول، لإيجاد تسوية لنزاع حفظا للسلام والاستقرار، ترضي الطرفين المتنازعين… و ختاما فان الوساطة الاجتماعية لم تجد مكانها المطلوب بالشكل المأمول منها داخل المجتمع المغربي ، إما لقلة الوعي بأهميتها، أو لضعف الثقة بها كبديل عن التقاضي ،أو لعقليات وفكر وثقافة المجتمع الذي لازال لم يرقى للمؤسساتية، أو لقلة مراكز الوساطة الاجتماعية، فيكون إنشاء جمعيات تهتم بالوساطة الاجتماعية هو الحل الوحيد لضمان استمرارها، والتحسيس بقيمتها ، مع الإكثار من التكاوين لرفع من عدد الوسطاء الاجتماعين ،وتوفير مراكز قارة لهم، ودعمهم بمد يد المساعدة المادية والمعنوية ،حتى يكونوا قادرين على تأدية واجبهم في المستوى المطلوب منهم، ولوسائل الإعلام في ذلك الدور الريادي في التعريف بها، ونشرها بشكل الذي يجعل لها مكانة مرموقة في صفوف المجتمع ،كما أن غياب قانون ينظم مهنة الوسيط الاجتماعي ويكون حاميا له ينعكس سلبا على تطورها، لدى وجب على المشرع تنظيم الوساطة الاجتماعية وتأثيرها قانونا خدمة للصالح العام.

أتترككم مع الوسيط الشاب البسيط يتحدث عن نفسه فيقول: أنا الوسيط، شاب بسيط، أساعد قي حل النزاع، بالحكمة والتخطيط، بدون إفراط ولا تفريط انشر الحب والسلم والأخوة ، ودائما نشيط ،أنا الوسيط شاب بسيط طموحي كبير وحلمي على الطريق يصير،بالفكر والتبصير، لجعل الوساطة في سماء تطير، وتقول للعالم إني أتيت للتغيير، وللوصول إلى وضع حل لكل مشكل عسير، بالحوار والتفكير، والصبر والتدبير،وحسن الاستماع والتسيير،يصبح كل مشكل علينا سهل يسير، ولأزرع البسمة على جبين كل فقير، وطفل صغير، أنا الوسيط شاب بسيط، مبدئي زرع الحب والحنان والأمن والأمان،والورد والزهر في كل مكان، والأخوة والإحسان ،والعدل بين بني الإنسان، أنا الوسيط شاب بسيط لست قاضيا ولا محاميا، ولكن محايدا ومساعدا للحلول المرضية باحثا ،ولأسرار كاتما،وللصلح بين الناس هادفا، أنا الوسيط شاب بسيط رشيد، يحب التجديد ،والصلح ونبذ العنف بالتحديد، والعيش في سلام بالتمديد، وللشر بالتهديد والوعيد ،ولظلم بالتنديد الشديد، لنعيش حياتنا في عز رغيد، كيوم العيد أو عرس سعيد، ترتفع فيه الزغاريد، والأغاني والأناشيد، أنا الوسيط شاب بسيط ابغض التفريق بين الأخ و الصديق رافضا كل تهديد أو تضيق بالتهم أو بالتلفيق على كل طالب يريد حق التصديق ،ولننير معا الطريق، لكل صديق و رفيق، يبحث عن التوحد كالفريق، ونجعل السلم والحب والخير في السماء يقوم بالتحليق ،ليبعث لنا الأمل بريق ، ويزيل من القلب الحزن والهم المدفون العميق من في أنا الوسيط شاب بسيط ، كلي طموح وباب مكتبي مفتوح ،لكل من أراد استفسارا أو استشارة أو وضوح،بصدر رحب مشروح، لكل قلب مكلوم مهموم مجروح ،بالمشاكل والنزاعات مفضوح، مجيبا لأي سؤال مطروح ، أنا الوسيط شاب بسيط ستحمل رسالتي حمامة ،بيضاء رمز السلام والوفاء وتطير بها بعيدا في جو السماء، لتوصلها إلى كل الشرفاء، و يحتضنها بقلوبهم النبلاء والبسطاء، الأغنياء منهم و الفقراء، المساكين والضعفاء، بكل كرم وسخاء، من المدينة إلى البيداء، مرورا بالريف و الأطلس و الصحراء، لتخبرهم بان هذا عهدوا العقلاء،والصلح والإخاء ،عهد لم الشمل بين الإخوة و الأعداء ، والعدل بينهم بكل ود وصفاء، فلنقول بصوت واحد هذا عهدوا الوسطاء، هذا عهدوا الحب و العطاء ، فليتحدث عني في الروايات الأدباء وليتغنى بي في القصائد الشعراء، وليبحث عني في الكتب العلماء ،هذه هي رسالتي،بكل وضوح وصفاء، فهلموا إلي ولبوا النداء ،فستجيدونني أمامكم كل صباح ومساء،هذا أنا الوسيط الشاب البسيط.


 

 

À propos Responsable de publication