Accueil / Non classé / تقرير الإجتماع الثاني للجنة الوطنية للعمل الحقوقي وسط الشباب

تقرير الإجتماع الثاني للجنة الوطنية للعمل الحقوقي وسط الشباب

عقدت اللجنة الوطنية اجتماعها الثاني يومي 13 و14 يونيو بالخميسات، الاجتماع الذي عرف مشاركة أكثر من 26 شابا وشابة من مختلف جهات المغرب، ممثلي اللجان المحلية للعمل الحقوقي وسط الشباب بالفروع التي ينتمون إليها، وتم بالمقابل تسجيل غياب منتدبي مجموعة من الفروع الاخرى، الامر الذي يساهم في عرقلة عمل اللجنة باعتبارها آلية مساعدة في تنفيذ واقتراح وتقييم البرامج ذات الصلة بالشباب. وهي اللجنة التي تشكلت بالمناسبة على هامش انعقاد الملتقى الوطني الخامس لشباب وشابات الجمعية المغربية لحقوق الانسان.

وقد انطلقت أشغال الاجتماع في يومه الأول بكلمة ترحيبية بأعضاء وعضوات اللجنة الوطنية ألقاها نيابة عن اللجنة المركزية للعمل الحقوقي وسط الشباب الرفيق يوسف الريسوني.

بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد أحمد الهايج عضو المكتب المركزي، الذي تحدث عن أهمية الشباب، الذي يشكل اليوم إحدى أهم أولويات الجمعية، في أفق تجديد قاعدة الجمعية وأجهزتها. وأعرب عن أمله أن تساهم اجتماعات اللجنة الوطنية ولقاءات الشباب في تطوير العمل الحقوقي وسط الشباب. وشدد الهايج في كلمته على أن جل التوجهات والخيارات التي انبنت عليها فلسفة التغيير في أدبيات الجمعية، تكرس بشكل او بآخر مفهوم «تمكين الشباب»، مؤكداً على أن مراهنة الجمعية على الشباب هي في اوسع دلالاتها مراهنة على المستقبل وايمان بحركة التاريخ وتطور الحياة. حيث نجحت الجمعية بتاريخها ونضالها في الشروع في تشبيب هياكلها وضخ دماء جديدة في شرايينها.

كما أكد في المداخلة ذاتها على الأهمية التي توليها الجمعية المغربية لحقوق الانسان، للجان وملتقيات الشباب المنبثقة عنها نظراً لكونها أدوات فعالة لتطوير العمل الحقوقي وسط الشباب.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية تدخل الأخ محمد الجواهري رئيس فرع الجمعية بالخميسات، حيث ألقى كلمة أعرب فيها عن سروره لانعقاد الاجتماع في مدينة الخميسات، حيث شكر الأعضاء وثمن مجهوداتهم المبذولة النابعة من إخلاصهم في أداء المهام المناطة على عواتقهم، منوهاً بالرعاية التي تحظى بها اجتماعات اللجنة الوطنية تفعيلا لدورها الذي أحدتث من أجله.

عقب ذلك استعرض الاستاذ محمد صدقو واقع وآفاق اللجنة الوطنية، من خلال عرض حمل عنوان: « أي دور للجنة الوطنية للعمل الحقوقي وسط الشباب »، حيث شكل العرض مناسبة لمواصلة النقاش حول الوضعية التنظيمية للجنة الوطنية في أفق عقد المؤتمر المقبل للجمعية الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى شهور معدودة.

وتناول العرض مداخل اساسية تتركز حول الواقع العملي للجنة باعتبارها أحدتث بموجب مقرر الجمعية الذي أفردها بفقرة وحيدة تقضي بمأسستها، في سياق إيجاد آليات مساعدة مرنة. وتقدم العارض ببعض الاقتراحات لتفعيل دور اللجنة الوطنية، التي سجل من جهة أن كثيرا من الغموض والالتباس مازالا يشوبان عملها، وكذا ثمن من جهة أخرى الخطوات المنجزة والمحققة. وهي الاقتراحات التي انصبت حول محاور من قبيل: منهجية التشكل والتمثيلية – خاصة النسائية منها- برنامج العمل…، ونالت استحسان الجميع وتم مناقشتها ودراستها بين جميع الأعضاء.

في اليوم الثاني من الاجتماع كان المشاركات والمشاركين على موعد مع انطلاق الورشات التطبيقية الثلاثة من خلال المواضيع التالية: الاولى همت واقع وآفاق العمل الحقوقي وسط الشباب على المستوى الجهوي، والثانية تناولت موضوع الملتقيات الوطنية للطلبة، والاخيرة خصصت لتدارس الملتقيات الوطنية للشباب.

واختتمت الورشات كالعادة بعدد من التوصيات الهامة، التي ينبغي أن تكون في بؤرة الاهتمام تنفيذا وتفعيلا بعد انتهاء الملتقى، والشيء ذاته مطلوب على وجه التحديد من قبل اللجنة المركزية وكذا الوطنية قبل التفكير في عقد ملتقى ثالث ورابع والاستمرار في مراكمة توصيات مجهولة المصير ومؤجلة التنفيذ. وأعقب ذلك في إطار الاجتماع ذاته، عقد جلسة عامة، خصصت لقراءة تقارير وتوصيات أعمال الورشات الثلاثة، مع تخصيص حيز زمني لتقييم أشغال الاجتماع وأخذ ارتسامات المشاركين والمشاركات، حيث حازت الاستعدادات لتنظيم المخيمات الحقوقية على النصيب الأكثر من الحوار الذي تخللها. حيث أكد الرفيق محمد صدقو على أن نجاح رهان المخيمات الحقوقية لن يتم إلا من خلال إشراك أعضاء وعضوات اللجنة الوطنية في مختلف مراحل الاعداد لها، لافتا الى الدور الإيجابي الذي يمكن أن يقوموا به من خلال تكريس خبراتهم ومؤهلاتهم رهن إشارة اللجنة التنظيمية.

وأكدت الرفيقة ربيعة البوزيدي بدورها في مداخلتها المقتضبة عقب ذلك، على « أن اللجنة الوطنية للشباب بحاجة الى شباب نشيط في العمل البحثي للإسهام في وضع مقاربة حقوقية لمسألة التخييم ». كما حثت أعضاء وعضوات اللجنة الوطنية لرفع كفاءاتهم، وتفعيل أدوار اللجان المحلية للعمل الحقوقي وسط الشباب على مستوى فروعهم، ومتابعة تنفيذ توصيات الاجتماع. هذا وقد كان من المقرر أن يقدم أعضاء اللجنة الوطنية عروضاً عن واقع العمل الحقوقي وسط الشباب على مستوى الفروع التي ينتمون إليها، غير أن ذلك لم يتم، نظرا لعدم توصل أعضاء اللجنة الوطنية عبر التعميم الذي نشره الاعلام الالكتروني للجمعية ببرنامج الاجتماع، بما في ذلك الدعوة إلى اعداد تقارير تكون موضوع مناقشة لا شك أنها كانت ستشكل قيمة مضافة للاجتماع. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن « مجال التوثيق والدراسات والاعلام يبقى نقطة ضعف بارزة في مجال العمل الحقوقي وسط الشباب، لا يمكن التغلب عليه إلا بإحداث مركز التوثيق والاعلام الخاص بالشباب، وهي المهمة المؤجلة التي تتطلب مجهودات جبارة لانجازها » حسب ماورد في الورقة المقدمة للندوة الوطنية حول تقييم أداء الجمعية.

ملاحظات على هامش الاجتماع الثاني للجنة الوطنية للعمل الحقوقي وسط الشباب:

أخذا بعين الاعتبار العروض والنقاشات التي قدمت من قبل المشاركين والكلمات التي ألقيت في الجلسات العامة، توصلت إلى الأمور التالية:

نظراً لطبيعة العمل الذي مارسته اللجنة الوطنية وما ينتظرها من دور أوسع وأشمل كآلية مساعدة في تنفيذ واقتراح وتقييم البرامج ذات الصلة بالشباب، وإدراكاً منا بأن التحديات لايمكن أن تتم في يوم وليلة بل يلزمها الجهد والوقت، وانطلاقاً مما تقدم فإننا نرى بأن عضوية اللجنة الوطنية يجب أن لاتعطى جزافاً بل تكتسب عن طريق تنفيذ المهام والنزول إلى الشارع والمشاركة بجدية وما يتسم به العضو (ة) من كفاءة ومقدرة على متابعة العمل على مستوى اللجان المحلية، والفضاءات الشبابية: ثانويات، جامعات، أحياء جامعية، دور شباب، نوادي، معاهد، ومقرات الجمعيات، وقاعات عمومية… هو المحك الرئيسي لإثبات الوجود وإقناع الفروع بضرورة تقديم هذا الشاب(ة) الناشط(ة) أو ذاك منتدبا وبالتالي يستطيع هذا الرفيق أن يؤدي دوره على أكمل وجه.

ومن يرى بأن يضاف شخص من هنا وشخص من هناك تعييناً إلى هذه اللجنة ولو كانوا غير فاعلين على مستوى اللجان المحلية المذكورة بحجة أن هذه اللجنة هي للجميع وأن المهم هو ان تمثيلية الفروع، فإن هذا يحرف اللجنة الوطنية عن خط سيرها الصحيح ويحولها إلى منتدى ثقافي يستضيف من يريد الحضور ويخرج منه من يريد في الزمان والمكان الملائمين له، ويجعل هذه اللجنة غير قادرة على تنفيذ برنامج عملها الذي تضعه لنفسها خلال فترة قيادتها للعمل بين اجتماعين وطنيين، وتضيع الوقت بالجدل والمماحكات السياسية والفكرية، وهذا كله من اختصاص لجان الشباب على المستوى المحلي للتنسيق والحوار التي ينبغي أن تكون أشبه بمؤتمر دائم الانعقاد، وهذا الأمر يتيح الفرصة أمام الشباب لكي يواكب ويبدي الرأي بالمستجدات المتسارعة التي تجري على الساحة المحلية والوطنية وحتى الدولية دات الصلة بالشباب.. والتي هي مفتوحة الأبواب في وجه جميع الشباب.

لذلك فإننا نرى في تشكيل اللجنة الوطنية أن يُحترم مبدأ « الكوطا » مرحليا، رغم أن الامر في الظاهر، يبدو منافيا للديموقراطية، لأن فرض نسبة من النساء في اللجنة الوطنية خارج الصراع الحقيقي، يبدو حاملا لقرار ديكتاتوري من أعلى، على أن تحسم الأمور على أساس عدل ومساواة وكفاءة وجدارة وليس على أساس « الكوطا » امتيازية قد تستحقها أو لا تستحقها. لكن تأملا في هذه القضية المعقدة سيصل بنا إلى خلاصات مثيرة، كيف ذلك؟

إذن الرجل المغربي ليس متحضرا لنتركه يطور موقفه من المرأة بعد محاربة الأمية والرقي بالحس الحضاري عنده ووصول الواقع الاجتماعي إلى مستوى إقناعه بذلك، هذا يتطلب عشرات السنوات وربما أكثر، ومن هنا جاءت فكرة تعويده على قبول نسبة معينة من النساء في البرلمان والمجالس الجماعية والجمعيات ولو بالقوة، بما أن نموه الحضاري بطيء جدا، ومع الوقت، سيلاحظ أن النساء أقل من الرجال نوما وغيابا في الغرفتين، وأكثر حركة ونشاطا منهم، مما قد يجعله يغير موقفه منهن بعد زمن معين، وهكذا يبدو أن فرض الكوطا النسائية انعكاس للتخلف الثقافي والحضاري الذي يعاني منه الرجل، لكن هذا الأمر لن يستمر طويلا، فمن المتوقع أن تتوقف هذه الكوطا المفروضة بعد أن يبرهن الرجل عن نضج سياسي ملائم للمتغيرات الديموقراطية التي يعرفها المغرب اليوم.

والدعوة مفتوحة أمام كل الشباب للمساهمة بكل جهد ممكن في دفع مسيرة اللجنة الوطنية إلى الأمام. وأناشد أعضاء اللجنة الوطنية وكذا الوطنية أن لايفوتوا الفرصة ويسدوا كل الثغرات التي قد تؤدي إلى عرقلة هذه المسيرة أو محاولة حرفها عن خط سيرها الصحيح، منذ الاجتماع الاول للجنة بالمهدية إلى اليوم. محمد بدر البقالي الحاجي/ عضو اللجنة الوطنية للعمل الحقوقي وسط الشباب عن فرع ورزازات

À propos Responsable de publication